فنجان قهوة مع مع الفنانة التشكيلية بتول الفكيكي

إيمان البستاني
نشأت في بغداد لعائلة تهتم بالأدب والثقافة, إذ كانت تعقد في دار العائلة الجلسات الأدبية وحلقات المطاردات الشعرية والحوارات الثقافية بمشاركة أعلام الثقافة والفكر آنذاك, وقد ساهمت تلك الأجواء في تكوين شخصيتها, موهبة الرسم ظهرت منذ طفولتها, ظلت ترسم وتحمل معها دفتر الرسم أينما ذهبت
وفي المرحلة المتوسطة بادرت مع مجموعة من زميلاتها وزملائها إلى افتتاح مرسم صغير في المدرسة, وكان هذا في منتصف خمسينيات القرن الماضي.. تعلقها بالرسم واهتمامها بالفنون دفعها إلى الالتحاق بمعهد الفنون المنزلية بعد أن أنهت الدراسة الثانوية, لكن إرغام عائلتها لها على الزواج في سن مبكرة كاد يقضي على أحلامها ومشاريعها المستقبلية, هي من وقفت أمام الفنان جواد سليم في مرسمه ليرسمها, وتعرفت على كبار الفنانين التشكيليين في العراق.في أعمالها تجمع بين الرسم و الشعر و الفلسفة, إذ تنتشر الرموز العراقية القديمة على لوحاتها, لها عدة جداريات نصبت في بغداد ولندن وأبو ظبي وعمان والمانيا.
درست لسنوات طويلة مادة الرسم وظلت تتنقل بين المدارس لحين تقاعدها, وكانت خلال هذه الفترة تحرص على المشاركة في المعارض التشكيلية وتقيم معارض شخصية داخل العراق وخارجه
عام 1992 قررت أن تترك العراق لتستقر في بريطانيا, تأثير الغربة على أسلوبها وما تتميز به أعمالها الفنية وقصة انشغالها لفترة طويلة بملحمة كلكامش وعلاقة عشتار بتموز وعلاقة المرأة بالرجل, رسومها تحمل طابع النقوش على الجسد وبهذا ترمز إلى الجسد والفكر العراقي.. ويظل العراق محور أعمالها الإبداعية.
انها الفنانة التشكيلية الجميلة السيدة بتول الفكيكي…. فأهلاً وسهلاً بها وهي تشّرف مجلة الكاردينيا بحوار يحمل روح الابداع في فقرة فنجان قهوة
س ١ – والدك المرحوم المحامي و الأديب توفيق الفكيكي, والدار كانت ملتقى للأدباء والشعراء, كيف كانت سنوات الطفولة؟
ولدت في ( ابو صخير) بحكم عمل والدي حاكم في النجف و ترعرعت بين احياء الأعظمية يفصلها عن الكاظمية جسر صغير عبرته مع والدتي وانا طفلة صغيرة كان من الخشب وكنت التصق بوالدتي والجسر يتحرك يهتز تحتنا ودجلة يتلوى..
منطقتان جميلتان يسكنهم السلام والحب والحمام يشعر بالأمان وحباها الله بجمال و قدسية تاريخية ترعرعت بينهما طفولة سعيدة مستقرة هادئة الألفة والجوار والحوار و الثقافة و الفن يجمعنا التزاوج بين الأديان المختلفة وكذا المذاهب وكان الكثير من أصدقائنا زوجاتهم اما تركية او المانية او إنكليزية او ايرانية أو أو..فتحت عيني على عائلة لا تعرف ما هي الطائفية عائلة ادبية علمية فنية, والدي كان كاتباً أديباً قاضياً يُستقبل عصر كل يوم من الشهر الشعراء والاُدباء كالجواهري والحبوبي وخالد الشواف وجعفر الخليلي وملا عبود الكرخي وكان والدي إنذاك مسؤل جريدة الكرخ تشبّعنا سمعاً وبصراً بجمال الكلمة وصدقها وفنها إضافة لملازمتي لوالدتي واصطحابي معها لزيارة المراقد الدينية كالشيخ عبد القادر الكيلاني و موسى الكاظم وانبهاري بالنقوش والمرايا وانعكاس أضوائها وظلها وظلالها يشوبها ا لنحيب, نحيب نساء موجوعات و مقهورات يطلبن الرحمه والخلاص ونذورهن بأيديهن والسيد بعبائته وخرقته الخضراء لا يبارحهن ليستلم ما ترزقه ليتحقق حلمها بملاقات حبيبها أو ولدها المسجون.
اجواء (قبول)والدتي لا تبارح خيالي اول كل سبت من الشهر تجّمع نسائي ونساء معطرات جميلات بأزيائهن البغداديه الاصيلة الصاية الشفافة والاتك تحتها والعبائات المطعمة بخيوط الذهب التي تتدلى منها أزياء أحببتها ورسمتها في هذه الفترة عشقت تدوين وتخطيط ما يطبع بذاكرتي من نقوش وألوان وأزياء.
لعبت بالطين وعملت دمى طينية من غرين الطين المتجمع في حديقة الدار, عملت دمى من القماش والبستها انواع الأزياء ورسمت وجوهها ولعبت بها كنت طفلة مطيعة مقربة من والدي لا يحب قهوته الا من يدي وكذلك والدتي.
س ٢ – لازمتك موهبة الرسم منذ الطفولة, وتبعتي حلمك وانتصر, كيف كانت سنوات النضال لتحقيق هذا الحلم؟ وهل العائلة لها دور اسناد؟
عشنا في مجتمع ذكوري بحيت الاخ من يراقب ويحكم ويوجه, والأب الكل بخدمته وتلبية طلباته وسماع اوامره والام مسالمة مطيعة مُحبة طيبة تقف بين يدي والدي لتتلقى الأوامر وتلبي طلباته بكل حب واحترام
شبيت مزهوة بنفسي محبة للحياة والموسيقى والرقص والتمثيل وكل ما هو جميل في الحياة
دفتر الرسم والتخطيط لا يفارقني, ارسم لجميع الطالبات بأمتحان درس الرسم, استهوتني رسوم الخرائط وتكبيرها وتلوينها وكنت أجيدها وألاقي عبارات الإعجاب و الإطراء التي منحتني ثقة اكثر للسير في الطريق الذي هوَّته روحي
رسمت الطيور والزهور بتصرف وعشقت الألوان والنخيل والمطر ورائحة التراب والطين,عشقت الطبيعة العراقية بكل تفاصيلها وصادقت الطيبين من الكسبة والنجارين و بائعات الخضره والخبّازة والنداف الفنان الذي يصنع اللحاف بيده بمختلف النقوش.
لاحظ اخي الدكتور اهتمامي بدأ بإعطائي 25 فلساً مقابل تكبير صور الأحياء المجهرية والخلايا ورسوم معقدة لدراسته, بعدها بدأ يزودني بالكتب الفنيه التي ساعدت على تنمية مسيرتي التي تعثرت بعدها وعانيت الكثير من معارضة والدي واصراره بدراستي بمدرسة خاصة للبنات وعدم الدراسة بمدرسة مختلطة
لم تكن يسيرة وعانيت الكثير ودخلت فنون الأعظمية و وجدت من يشابهني طموحاً وتحدي انتميت الى تجمعات فنية مع الصديقات هناء قاسم ومواهب الشالجي وناثرة آل كتاب وكنا نقوم بجولات لمراسم الفنانين جواد سليم وخالد الجادر وحافظ الدروبي.
أقمنا المعارض بتوجيه وإشراف الفنان خالد الجادر وحافظ الدروبي وأسسنا مرسم فقير بأدواته غني بروحه, تكاتفنا بيننا على تهيئة كافة المستلزمات و كنت بمنتهى الزهو لتحقيق ذاتي والانتصار على المعوقات للوصول للهدف.
اشتغلنا نجارين وحطابين ودكينا اسفين بنائنا بالتربنتين والزيت والنفط والاوراق والقماش وخشب الأشجار وكانت رائحة الزيت والنفط أطيب على نفوسنا من رائحة ديور.
س ٣ – زواجك المبكر كاد يقضي على حلمك, كيف استطعت تنفس الحلم خارج قفص الزوجية؟
الزواج المبكر (نعمة) و (نقمة) نعمة نضجت وكبرت مع أولادي ولعبت معهم وصادقتهم وكنت مستودع لاسرارهم وافكارهم ولا ازال نقمة.. حرمانك من اهم نقطة تحّول في حياتك الفسيولجيه التي لا تفرق بين الصالح والطالح وبين الأسود والابيض وبين الحب ولا حب بين العقل والقلب.. سارت الأيام يوماً لك ويوم عليك كيفما أرادوا لها ان تسير,قتلوا الكثير من الأحلام.
أكذب عليك وعلى نفسي إذا قلت لك تنفست هواءً نقي طبيعي, تنفست ولكنه كان تنفس صناعي, مثلّت ادوار مختلفه بمسيرتي فرضت عليّ مجاملات تقتضيها الحياة الجديده التي دخلتها.
عملت مرسم في المطبخ يد تطبخ ويد ترسم مع سماعي وتحفيضي وسماعي لترديد أولادي لجدول الضرب الملتفين حول المائده انتظاراً لوجبة الغداء بعدها.بعد إكمال دراستي عينّت خلف السدة الشرقية بمدرسة غالبية طلابها من الحماميل ليعيلون اهاليهم من العوز وإلحاجه لأبسط أمور الحياة, احببتهم وشاركتهم همومهم, كنت أسمع قصصهم المضحكة والمبكيه في آن واحد.. كان حسن يقول لي… ست بعد رويحتي لتعيبين نفسج تره احنا مجاي نفتهم شتكولين بس نتفرج عليج
وكاظم ايكلي…ست جَديتي أحجيلها عليج… وتكلي ولك لا تقشمرك وتعوف الحمالهَ.. تره هذا الحجي ما يوكل خبز…… كلها أحنا أنريد خبز.
كتله كلها جده اني اتثقف وادرس واتوظف واجيبلج خبز, معاناتهم كانت تؤلمني والوحل والطين يلف المنطقه والمدرسة ومن لايملك (الجزمة) لا يصل للمدرسة, عليهم ان يقطعوا مسافات يخوضون في الوحل لحين وصولهم, نسيت أحلامي وتطلعاتي وعشت معهم لحين زارني المفتش الفني المرحوم الفنان عطا صبري ودهش من علاقتي مع الطلاب وتعلقهم بي رغم مشاكستهم بعض الأحيان منها سولي بنجر بالسيارة في يوم ممطر..!! افتهمتها بطريقتي ولكنهم في اليوم الثاني اخبرني احدهم سراً.. ست صدك أنت مصلاوية مسيحية..!! كتله منو كلك كال الطلاب ايكولون تشبه المصالوة المسيحين وانا افتهمتها غلط..! كنت اظن انهم يسيرون بالطين وانا اعود بسياره خاصة..! أرادوا ان أشاركهم المعانات, بعد أسابيع جاء نقلي الى الحريري النموذجية في شارع طه نقلة نموذجية من الصرائف والأكواخ والطين الى الشوارع المترفة والطلاب المدللين والسيارات الخاصة تنقلهم ومن خيرة اولاد العوائل في منطقة نجيب باشا والاعظميه وشارع طه..!! كانت مدرسة تطبيقية لمعهد إعداد المعلمين لما لها من مميزات بمرسمها وورشها العلميه والفنية من نجاره الى نسج السجاد الى نحت و خياطه وموسيقى
كل شي كان بمدرسة خلف السدة الشرقية يذكرّك بالحزن والجوع.. و هنا كل شي يدعوك للفرح والعمل والنشاط وحصد الكثير من الجوائز.
بعد سنين في الباب الشرقي وقفت سيارتي امام عيادة دكتور لوالدتي وإذا بشرطي المرور يصفّر بصفارته ويصيح بأعلى صوته تحرك تحرك وجاء يركض.. صار قريباً مني و دهش وصاح منو ست بتول چاه مصدك اني امچذّب اشوفچ.. كتله من انت؟.. كال.. چاه. ما تعرفيني اني كاظم.. تذكرين من چنتي اتكوليلي كاظم لا تبقى حمال..!! ادرس.. جاه درست وصرت شرطي مرور .. عفيه عفيه كاظم تذكرت ورده احسن عمل، جاه وين تردين توكفين والله اليوم كل الشارع ألچ وين ما تردين .. شعرت بزهو فعلا لخلق إنسان جديد.
من الحريري النموذجية نقلت الى دجله النموذجية في المنصورعلى اثر سكني من الاعظميه التي غادرتها بمرارة الى المنصور, استمر مرسمي في المطبخ وتطور بعد توثق علاقتي بالفنان عطا صبري ونصائحه القيمة بذهابي لجمعية الفنانين والالتقاء بالفنانين والمشاركة بالمعارض من سنة 1966/67
س ٤ – نشأتِ في عصر العمالقة امثال جواد سليم وفائق حسن وحافظ الدروبي؟ ما هي ذكرياتك عنهم؟ وهل في تلك الذكريات مواقف لا تنسى؟
كان حلمنا ان نلتقي بفناني كبار ونزور مراسمهم و ننهل من تجاربهم ونطلّع على حياتهم وأعمالهم..
وتحقق حلمنا كمجموعة فنية مواظبة على اللقاءات الفنية وبدأنا بالفنان جواد سليم رحمه الله وكان هادئاً استقبلنا بفرح والطفلة الجميلة بنت الأربع سنوات تتعلق بأذياله وتركض امامنا لمرسم والدها, وجدت نفسي امام الفنان جواد سليم ينظر بعيني ويستلم اوراقه ويخطط واحده.بِعدالاخرى خطط الكثير وانا خجلة منه ولم اطلب منه ولو تخطيط واحد.عشقت الأجواء الفنيه البسيطه جداً والغنية بالكثير من موسيقى واوراق متناثرة وتخطيطات لمشاريع مستقبلية
اما الأب الحنون والمربي الفاضل والفنان الذي أعطاني الكثير من وقته كان الفنان المرحوم عطا صبري.. زارني للمدرسة وكلي اني اليوم جاي عندي حجّي وياج .. كتله خير استاذ.. كلي أشعندج بالسفارة الالمانيه؟؟ ..
كتله ها.. استاذ اروح آخذ مجلات فنية أحبها وبيها مواضيع فنية وشعرية وموسيقى فنانيين عالميين (فكر و فن) زين ليش..؟
كلي.. بعدين ايكولون عليچ جاسوسة واني اخاف عليچ
من يومها لم احصل على المجلة المفضلة عندي في ذلك الوقت
واستمرت علاقتي بالفنان الانسان وأصبحت عائلية به وبعائلته الرائعة
الدكتور الفنان خالد الجادر رحمه الله كان محباً للعطاء الفني مشجعاً دافعاً لجيل الفنانين الشباب ويحثهم على العمل ومساعداً كان يعمل معنا لتحضير معارضنا ونسمع توجيهاته ويسمعنا,غزيراً بأنتاجه كان يلتفت لمن معه وينظر لمجموعتنا ونحن نعمل ويقول لهم.. يؤشر بيده ( هذه ستكون فنانة).. التقيته بعد سنين في حفلة بمناسبة رأس السنه في جمعية الفنانيين العراقيين وكانت ليلة لا تغيب عن الذاكره من كان يُستقبل الزوار الفنان المرحوم كاظم حيدر ومجموعة من الفنانيين والقاعه كانت تزهو بالفنانيين الرواد يجمعهم الحب والفن.
اشتغلت بمرسم الفنان خالد الجادر وعملت مع فنانيين مسرحين و عملت ديكور مسرح مع حمودي الحارثي والمرحوم الفنان وجيه عبد الغني عشقت المسرح والتمثيل بالأضافة الى الرسم
س ٥ – درستِ الرسم ودّرستيه, كيف كانت سنوات التدريس واين قضيتها؟ هل من ومضات مضيئة لازالت في الذاكرة عن الطلبة؟
لذة الاندماج مع الطلبة و بالأخص لمادة تعشقيها هو ما يحقق النجاح أحببت الطلبة وأحبوني, أعطيتهم حرية العمل الفني وحصدوا الكثير من الجوائز العالمية كنا نقضي الساعات لحين انتهاء الدوام في المرسم، بدأت خلف السدة الشرقية كما ذكرت مع الكسبة والعمال
والمحرومين من ابسط وسائل العيش المحترم ومنها الى الحريري النموذجية ومن ثم الى دجلة النموذجية في المنصور ومنها الى الموسيقى والباليه التابعة لوزارة الثقافه والإعلام وعملت مع الفنان المرحوم ( منير بشير ) في مهرجان بابل التحقت ضمن مجموعة فنية كمستشاره لدار الازياء العراقيه لمدة عشر سنوات مع الفنانين رافع الناصري و سالم الدباغ وجميل حمودي و شاكر حسن آل سعيد وسلمان عباس.
درست في الموسيقى والباليه للمراحل الثلاث وساهمت في تصميم أزياء الباليه بأشراف المدربين والأساتذة الروس ولا تزال علاقتي بهم وتواصلي بهم وبطلابي وابداعاتهم لحد الان.
س ٦ – أعمالك تجمع بين الرسم و الشعر و الفلسفة, اساطير عراقية نُقشت على اجساد تضيء المكان بسحرها؟ ما سر هذا التوجه الميثالوجي بالرسم؟
أعمالي تصب في بؤرة موضوع واحد.. ثيمة محددة تتكرر ربما تستعاد حتى لا تكاد تتبين الفروق الا قليلاً بين لوحة وأخرى.. هي ثنائية المرأه والرجل و الظل والشخص الثالث.. إنها فكرة الروح والنفس و الجسد والطيف أو القرين, ولعي غامض لااعرف كنهنه، الواني شفره خاصة في ذاتي منها المضئ كضوء الروح أترجم بها لواعج روحي التواقة للانعتاق من كل ما يكبل يدي أو يغل بها عنقي.. أنا امارس بعملي حالة التخفي وراء ما ارسم.
أوظف رموزي الشعرية وتعويذاتي وعوالمي السفلى و العليا ودلالاتي التراثية الاسطورية تتوهج بالكثير من اعمالي، أنزع عن اشخاصي الجبب و الجلابيب والاحزمة والقبعات وكل ما يعيق التنفس،أنا في نزوع دائم الى التسامي، أشخاصي تومئ ولكنها لا تبوح، توحي بالكثير من دون أن تفشي أسرارها، الأنا في اللوحه ممزوجه مع الآخر، انا جزء من كل.
توجهي الميثالوجي هو تحصيل حاصل من خزين تشبعنا به ويدور حولنا انه جزء منا دواخلنا،أحلامنا،معاناتنا، أجسّده وانقشه كوشم ثابت على اجسادنا انها مشاعرنا روحنا دمنا المهدور.
عن ( الكاردينيا)

اقرأ ايضا

بتول الفكيكي إستخلاص الضوء من الروح

أحمد فرحاتلا ينسحب اللون من اللوحة إلا إذا أراد صانع التكوين التشكيلي غيابه، و لن …