أمناء العاصمة بغداد في الخمسينيات

رفعة عبد الرزاق محمد
تسلم السيد مظفر أحمد منصب أمين العاصمة في 10 ايلول 1949 واستمر الى 30 أيلول 1951. ولم أجد لهذه الشخصية ترجمة كاملة، سوى انه كان متصرفاً لبغداد قبل تسلمه أمانة العاصمة.
ثم أسند منصب أمانة العاصمة بعد مظفر احمد الى السيد عبد الله القصاب للفترة من 1 تشرين الاول 1951 الى 1 شباط 1974، والقصاب ينتمي الى اسرة كرخية شهيرة، كان ابوه عباس حلمي من مشاهير علماء الدين في عهده، وقد توفي عام 1917، وهو أخو عبد العزيز القصاب الشخصية السياسية الكبيرة في العهد الملكي. ولد عبد الله في بغداد عام 1900 ونشأ في سامراء عندما كان ابوه مفتياً فيها ومديراً لمدرستها الدينية، واكمل دراسته الثانوية في بغداد، ودخل مدرسة الحقوق فتخرج فيها عام 1926.
في حزيران 1928 عين مديراً لناحيته (الجعارة)، ثم الناحية الفيصلية، ثم وكالة قائمقام أبي صخير فسامراء ثم قائمقام قضاء سامراء عام 1932، وتدرج في المناصب الادارية في مناطق مختلفة من العراق حتى عين مديراً للعشائر في شباط 1941 قبل ان يصبح متصرف لواء كربلاء في تشرين الاول 1941 / فالديوانية في الشهر التالي. واسند اليه منصب وزير الداخلية في 6 تشرين الاول 1943، ولم يستمر طويلاً بهذا المنصب. وعين بعد ذلك متصرفاً للواء الموصل في شباط 1944، وكانت النية متجهة لتعيينه أميناً للعاصمة بعد حسام الدين جمعة، لكنه عين وزيراً للداخلية في وزارة ارشد العمري.في 1 حزيران 1946، لكنه استقال قبل اقل من ثلاثة أشهر.
وعين مديراً عاماً لجمعية التمور في كانون الاول 1946 وفي نيسان 1953، وأنتخب نائباً في مجلس النواب عام 1956 و 1958،| وأختير نائباً لرئيس مجلس الاتحاد العربي قبل فترة قليلة من قيام ثورة تموز 1958، فبقي في الأردن وعاد الى بغداد بعد ان اشتد عليه المرض، فتوفي في بغداد في 18 كانون الثاني 1962.
وتسلم السيد فخري الطبقجلي منصب أمين العاصمة بعد عبد الله القصاب في الاول من نيسان 1953 واستمر الى 29 نيسان 194، أي لم يستمر بالمنصب سوى سنة واحدة. وأسرة الطبقجلي ا|سرة بغدادية قديمة تولى عدد من اعلامها منصب الأفتاءفي بغداد. ولد فخري بن محمد نافي الطبقجلي عام 1901 وكان والده قاضياً في العمارة، واكمل دراسته الأولية في بغداد ودخل مدرسة الحقوق وتخرج فيها عام 1923، وعين مدعياً عاماً في الحلة عام 1926 ثم عين حاكم صلح بغداد اواخر عام 1933، فحاكم الصلح الاول فيها عام 1938، ثم رئيساً لمحكمة استئناف تسوية الاراضي سنة 1941.
عين متصرفاً للواء العمارة في كانون الثاني 1945 فلواء البصرة عام 1947 فديالى عام 1949. وأختير عضواً في محكمة التمييز عام 1950، ثم أسند اليه منصب امين العاصمة (19539، وبعد سنة عين وزيراً للعدلية في 29 نيسان 1954 اضافة الى وزارة الداخلية بالوكالة. وأنتخب نائباً عام 1954 و 1958 وبعد ثورة تموز 1958 انصرف الى اعماله التجارية، وتوفي عام 1985.
وكان أمين العاصمة الأخير في العهد الملكي المهندس فخري الفخري، فقد تسلم هذا المنصب في 10 مايس 1954 واستمر الى قيام ثورة 14 تموز 1958 فأقيل بعد يومين من يوم الثورة.
وهو فخر الدين بن جميل بن يونس بك من اسرة الفخري، وهي من اسر الأشراف (السادة) الأعرجية، وكان جده يونس بك رئيس بلدية الموصل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أما أبوه فقد أنتخب نائباً عن الموصل في مجلس النواب عام 1928. ولد فخري في الموصل عام 1908 وأتم فيها دراسته الثانوية فألتحق بالجامعة الاميركية في بيروت عام 1926، ثم درس الهندسة المدنية في جامعة برمنغهام وتخرج فيها عام 1923. ولما عاد الى العراق عين مهندساً في مديرية الأشغال العامة ونقل بعد ذلك الى مديرية الري العامة حتى عين مديراً لمنطقة الاشغال الشمالية ثم مميزاً فنياً بوزارة الاقتصاد والمواصلات اواخر عام 1936.
عمل في دائرة المهندسين الاستشاريين للحكومة العراقية في انكلترا عام 1938، وبعد عودته عين رئيساً للمهندسين في أمانة العاصمة (نيسان 1940) فمديراً عاماً للأشغال عام 1947، فرئيس الهيئة الفنية في مجلس الاعمال (1951).
أسندت اليه وزارة المواصلات والأشغال في 29 نيسان 1954، ثم عين أميناً للعاصمة عام 1954 واستمر بمنصبه الى ثورة 14 تموز 1958، وكانت وفاته في 12 حزيران 1995، ونشرت مذكراته سنة 2001.
بقيت أمانة العاصمة على ارتباطها بوزارة الداخلية ادارياً، على الرغم من ان تعيين أمنائها يتم بأرادة ملكية حتى أنتهاء العهد الملكي بثورة 14 تموز 1958، وفي هذه الفترة استمرت أقسام الأمانة على ماهي عليه، الا انه تم تطوير بعض الشعب والدوائر بصدور القانون الذي اصدرته وزارة الداخلية عام 1947 وهو (الذيل السابع لنظام وزارة الداخلية رقم 22 لسنة 1935)، فأصبحت الشعب: 1. الشعبة الفنية للماء والكهرباء والامور الميكانيكية 2. الشعبة الفنية للتخطيط والتنظيم 3. شعبة التدقيق والاحصاء 4. شعبة المخازن 5. شعبة المحاسبة 6. شعبة الأدارة.
وأصبحت تشكيلات المانة تضم السكرتارية والشعبة القانونية ومحكمة جزاء الأمانة ومديرية الحسابات ومديرية الحدائق و(4) شعب فنية، ومديرية الانضباط ومديرية التنظيفات ومديريات الكرادة والكاظمية والاعظمية.
عن كتاب (أمانة بغداد في 100 عام)

اقرأ ايضا

من تاريخ المسرح في العراق في سنواته الأولى

لطيف حسنمع انتشار المدارس في العراق، دأبت هذه المدارس، لاسيما المدارس الخاصة،الاهتمام بالمسرح المدرسي، نذكر …