قالوا في رحيلها

القاص محمد خضير: بمن نفتخر بعد غيابها
في سماء ملبدة بالغيوم والمخاوف، هوى طائر من سرب الطيور المحلقة وراء الحدود. اطبق الدجى على اسم لامع من جيل السردية العراقية الرائدة. اللغة مرتبكة وحزينة بعد رحيل سيدة الكلمات لطفية الدليمي. الوجوه كاسفة. والنور بعيد. المكتبة خاوية من رف الكتب المديد. بمن نفتخر بعد غيابها. ما أوحش السماء!.
الشاعر عارف الساعدي: كانت حقلا لكل الألوان الادبية والمعرفية
خسرت الأوساط الثقافية العراقية والعربية قامةً نسويةً كبيرة اضافت للرواية والقصة والترجمة الكثير من الوان الفن والادب والمعرفة ، لطفية الدليمي كانت حقلا لكل هذه الألوان الادبية والمعرفية ، خدمت الثقافة لأكثر من خمسين عاما ومنحت وقتها وجهدها للحفر في الجماليات وتدوين حكايات الناس نحن في دار الشؤون الثقافية ننعاها لانها كانت جزءا من هذه الموسسة العريقة التي عملت فيها الراحلة الكبيرة لطفية الدليمي ، كما ننعاها في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق. برحيلها تنطوي صفحة مضيئة من صفحات مبدعاتنا الكبيرات التي تقف لطفية بمصاف هذه القامات الكبرى كنازك الملائكة ولميعة عباس عمارة وخديجة الحديثي والعشرات من قوافل الضوء .
السكينة والراحة لروحها الخالدة والذكر الخالد لها ولاعمالها التي ستجد بابا جديدا للقراءة والمراجعة
الروائي: احمد السعداوي: ليست قامة إبدعية، بل قلبا نبيلا
«كل يقينٍ مكيدةٌ للإطاحةِ بالأجنحةِ»، هكذا كتبت لطفية الدليمي للتعريف بنفسها على مواقع التواصل، وهكذا حلّقت أخيراً بعيداً عنّا، تاركةً اجنحتها في فضاءات الأدب تخفق دون توقّف في تحليق أبدي.
رحلتِ يا أستاذتي العزيزة، على وعدٍ منّي، كما في محادثاتنا الأخيرة، بلقاء جديد، لم يتحقّق للأسف، في مقاهي عمّان، لنتذاكر شجون «اللاوطن» الذي جمعنا. لم تكوني مجرد قامةٍ إبداعية، بل قلباً نبيلاً احتضن الجميع بدفء. سنفتقد بوصلتكِ المعرفية ونقاءَ روحكِ. وداعاً لرفيقةِ الكلمةِ التي لا تغيب.
الكاتبة لاهاي عبد الحسين: الصدر الرحب والصوت المسموع
يا لهذا التلاقي ترحلين في اليوم العالمي للمرأة ونحن في حزن أعمق وأوسع على ما جرته وتجره الحروب والنزاعات على منطقتنا. كأنك اخترت هذا اليوم لتبقى الذكرى عالقة في اذهاننا بانشغالك للدعوة إلى المحبة والتآخي والسلام. فيا ارض احزني على من أبكاك كثيراً حتى رحل. كل عام وأنت ماثلة في اذهاننا نتذكرك، نحبك، نجادلك، نختلف معك ونتفق. كنت ذلك الصدر الرحب والصوت المسموع. إلى رحمة رب عزيز كريم …
الروائية منى سعيد: سيدة الحرف وداعا..
كيف للقلم والورقة ولمفاتيح الحاسبة « الكي بورد» أن تودَّعك بعدما أمضيتِ جل سنوات عمرك ملتصقة بهم تتعبدين بمحراب الكلمة الصادقة المخلصة ، منقبة عن جواهر الإنسان ، نابشة التاريخ ، ومحققة في شتى صنوف المعرفة ؟ّ!
بمداد القلب رهنتِ سيدة الكلمة حياتك للأدب وللعلوم حاملة مصباح التنوير من أجل مجتمع مدني يرفل بالمحبة والسلام والأخوَّة، ناثرة في الوقت نفسه باقات الأزاهير بعطرها العابق على الجميع.
أرثيك أختا وصديقة جمعتنا معا أوقات جد ومرح وثقافة وحوارات متواصلة في الأدب والعلم ، والرواية على وجه الخصوص ، متحملة مشاكستي لك بمحبة خالصة توصل إليك أراء النقاد والقراء من الأصدقاء .

اقرأ ايضا

العراق ولطفية الدليمي و لعنة نبوخذنصر

سعد سلومفي إحدى المراسلات بيني وبين الراحلة لطيفة الدليمي، كنت قد أخبرتها أن عائلة المخرج …