أعداد الدكتورة نجوى الكوتاني
الباحثة فاطمة الظاهر
في 17 تشرين الثاني عام 1932 حضرت الفنانه ام كلثوم الى بغداد مع فرقتها المكونه من (الموسيقار الراحل محمد القصبجي على العود، أبراهيم العريان على القانون، كريم حلمي على الكمان، يوسف متولي على الفيونسيل(الجلو)، جرجيس سعد على الناي، ابراهيم عفيفي على الرق)، وقد أحيت خلال زيارتها 12 حفلة على مسرح الهلال وغنت عدداً كبيراً من أغنياتها، وقد اعجبت بأغنية كلبك صخر جلمود من نظم عبد الكريم العلاف، والتي كانت تغنيها سليمه مراد في نفس المسرح، حيث قام كلاً من سليمه مراد والملحن صالح الكويتي وضابط الايقاع حسين عبدالله بتلقين كلمات ونغم الأغنية لأم كلثوم وكانت هذه المرة الاولى ولربما الوحيده التي ادت فيها ام كلثوم اغنيه بلهجه غير مصريه ومن الحان ملحن غير مصري، وبعد عودتها الى مصر سجلتها على اسطوانة نادرة الا انها فقدت فيما بعد.
في تسجيل أذاعي للموسيقار صالح الكويتي حيث يقول: ” كانت ام كلثوم تحتضن العود وتعزف كلبك صخر جلمود وتغنيها على المسرح في بغداد «.
استمع للموسيقار صالح الكويتي يتحدث عن غناء ام كلثوم لأغنية كلبك صخر جلمود
نشرت جريدة المدى عن جريدة الاتحاد ذكريات صادق الازدي 1984 يقول فيها:
“في عامي 1947 و 1948 ثارت ثائرة بعض الصحف اللبنانية على أم كلثوم …السبب كان تصريحات لأم كلثوم بشأن المطربين والمطربات العرب الذين يعملون في مصر. المطربة العراقية عفيفة اسكندر كانت تزور مصر كثيراً في تلك الأوقات وعندما طلب منها أن تبدي رأيها في تلك المسألة أجابت:
«قرأت أكثر من رأي للآنسة أم كلثوم وآخر هذه الآراء ما أفضت به عصمتها لمحرر مجلة الإذاعة ببيروت عن رأيها في مشكلة الفنانين العرب بمصر، ويهمني في هذا الرأي مسألة واحدة هي أن الآنسة أم كلثوم ترى أن تقتصر المطربات العرب على غناء بلادهن، فلا يغنين أغاني باللهجة المصرية. وتقول أنها لم تغن قط غناء غير مصري!
ويحضرني بهذه المناسبة ما أذكره جيداً عن حفلات الآنسة أم كلثوم في العراق سنة 1932، فإنها أحيت حفلات عديدة وغنت فيها الأغنية العراقية المشهورة (قلبك صخر جلمود) ولم يسبب هذا أي ضجر للفنانين العراقيين. بل بالعكس ازدادوا حباً وفخراً بأم كلثوم.
والواقع أن مسألة اللهجات بالنسبة للغناء الشرقي ينبغي أن يعبر عن الفن العربي بأية لهجة مادمنا لا نفرق اليوم بين مصري وشامي وعراقي، وهذا لا يمنع أيضاً من أن يحتفظ كل فنان بطابع وطنه الخاص، ولكن هذا لا يعني أن يمنع الفنانون الشوام من الغناء المصري، أي من التفوق المصري الذي يعتبر قائداً للفن العربي إطلاقاً.ولعل كوكب الشرق توافقني على أنه ينبغي لها أن تعيد النظر في رأيها الذي نحب دائماً أن يكون في صالح الفن الشرقي».
تقول سليمة مراد في لقاء صحفي:
تصمت الفنانة سليمة مراد ثم تعود الى ايام مجدها فتقول:
« لنرجع الى الماضي ايام المجد ومن ثم اعود الى الحاضر لأروي شقائي مع الناس، كان عام 1932 يوم جاءت ام كلثوم الى بغداد لتعمل في ملهى في منطقة الميدان وهي مطربة مبتدئة انذاك بالنسبة لي، وفي حفلة خاصة احتضنت ام كلثوم العود واخذت تعزف واحدة من اغنياتي (قلبك صخر جلمود) وبدأت تغنيها وبعد اول مقطع توقفت عن العزف والغناء والتفتت نحوي وابتسامة خجل ترتسم على وجهها وهي تقول: (ياريت كنت اقدر اغنيها زيك) واخذ الحاضرون يصفقون لها وطلبوا منها بألحاح اكمال الاغنية ولكنها توجهت بكلامها لي (ان شاء الله بعد عشر سنوات يكون لي قوة حنجرتك واوتارها الصافية، بعدها اغني الاغنية بتاعتك كويس ماتكونيش زعلانة مني)، وبعد خمس سنوات سجلت ام كلثوم الاغنية على اسطوانة تجارية دون ان تاتي على ذكري او صلتي بالاغنية بالرغم من أنني بذلت جهوداً كبيرة لاجل ان تتقن ام كلثوم لحن الاغنية».
وعن الرسالة التي وصلتها من ام كلثوم لم تكشف سليمة باشا اللثام عن مضمون الرسالة ولكنها فقط تقول ان بدايتها كانت (ستي سليمة باشا).
تستطرد قائله: ” لم اكن يوما بحاجة الى ام كلثوم لابني مجدي الفني، يكفي اني شغلت عقول مئات السياسيين الكبار وتلقيت الكثير من الهدايا حتى ان بعضهم جاءني بسندات ملكية عقاراته متوسلاً ان يكون واحداً من عشاقي.
عن (مركز الوتر السابع)
اقرأ ايضا
من أوراق الراحل عبد الحميد الرشودي..كيف عزل فهمي المدرس عن البلاط الملكي؟وكيف عين رئيسا لاول جامعة عراقية؟
عبد الحميد الرشوديمكث المرحوم فهمي المدرس ا في البلاد الاوروبية قرابة العام ونصف العام ثم عاد …