علي غالب مرتضى البصام
ان من أشهر المحلات في الكاظمية واطرافها:
- محلة الشيوخ: تقع هذه المحلة غرب وجنوب غرب الصحن الشريف وتشمل سوق الاستربادي وشارع الشريف الرضي والجهة اليمنى من شارع المرتضى امتدادا الى باب الدروازة وهي أكبر محال المدينة على الاطلاق وسميت بالشيوخ نسبة لأشهر مستوطنيها وهم شيوخ طي (ويطلق عليهم آل شطيط نسبة لنهر شطيط الذي نزح من ضفافه قسم سكنوا الكاظمية والقسم الآخر سكنوا منطقة الاعظمية وتسمى منطقتهم بالشيوخ نسبة الى اخوانهم الذين سكنوا منطقة الكاظمية).
ومن أطراف هذه المحلة: طرف (عقد السادة)، وفي العهد العثماني كانت تسمى (السادة جادة سي) التي سكنها السادة المدامغة حصراً وبيت البصام أحد البيوت السبعة التي تتكون منها اسرة السادة المدامغة وهم:
١- بيت السيد خليل
٢- بيت السيد سعد
٣- بيت الشماع
٤- بيت السيد داؤود
٥- بيت الصراف
٦- بيت السيد طالب
بعد ذلك استوطنتها بقية الاسر وصارت تعرف بمحلة السادة.
٢- طرف الجنعانية (الكنعانية).
٣- طرف العكيلات.
٤- طرف باب الدروازة، وأصل التسمية (داروازه)، وهي لفظة فارسية بمعنى الباب المفتوح. كذلك هي الباب الكبيرة التي تتوسطها باباً صغيرة للاستعمال اليومي لأهل الدار وتفتح الباب الكبيرة في المناسبات كالأفراح والاتراح والمقصود باسم هذه المحلة بان بابها مفتوح على مصراعيه لاستقبال الزائرين.
محلة التل: وهي تحادد الصحن الشريف من الغرب والشمال الغربي وسميت بهذا الاسم لجوارها من جهة الغرب لتل عال من التراب استهلك في صناعة الطابوق (وفي ردم سدة ناظم باشا عندما فتقت في اوائل الثلاثينيات في اثناء الفيضان).
ومن أطراف هذه المحلة:
أ- طرف الأنباريين: وهم الانباريون الذين هاجروا من الانبار الى المسيب ثم الى الكاظمية وهم ينتسبون الى قبيلة ربيعة العربية المعروفة.
ب- طرف السميلات: وتقع شمال الكاظمية وشمالها الغربي وسميت بالسميلات وهي فخذ من ربيعة ويحدها طرف البحية من الشمال الشرقي.
ج- محلة الدباغ خانه: وتلفظ (دبخانه) وسميت بهذا الاسم لوجود معمل كبير للدباغة فيها على ضفاف نهر دجلة مباشرة، وتحادد هذه المحلة محلة القطانة من جهة الجنوب الغربي.
د- طرف البحية: واصل هذه التسمية (ابو حيه) وهم فخذ من طي وسمي الطرف باسمهم بعد ان سكنوه في حدود القرن الثامن الهجري.
٦- ام النومي: سمي بهذا الاسم نسبة الى بستان كبيرة كان أكثر حاصلها من النومي حلو وهي مجاورة لمحلة (البحية).
٧- ابو هيازع: وهو نسبة لأبي هيازع اسم عشيرة عربية معروفة وتقع جنوب طرف البحية على حافة شارع المحيط القديم.
٨- محلة القطانة (الكطانة): و هي مسقط رأسي و هناك رواية طريفة لتسميتها بهذا الاسم و هي انه هاجرت اليها اسرة الملائكة الكرام من منطقة صبابيغ الآل في بغداد و دخلوا بيتهم و لم يخرجوا لعدة أيام و استغرب الناس اعتكافهم و بدأوا يتساءلون كيف يطبخون طعامهم فلا وجود اثر لدخان الطبخ و لم يخرج احد منهم ليتبضع المستلزمات الحياتية الأساسية مستغربين ان كانوا من البشر او من الملائكة و هكذا تمت تسميتهم بالملائكة و بعد خروجهم لممارسة أعمالهم بدء الناس بسؤالهم عن اصلهم و فصلهم فأخبروهم بأنهم ينتسبون الى قبيلة قحطان و هم قحطانيون او العرب القحطانية و سميت المحلة التي سكنوها بالقحطانية و مع مرور الأيام أصبحت تلفظ بالقطانة للسهولة. اما ما يذكر عن سكان هذه المحلة بزراعتهم للقطن وحلجه وغزله فلا أساس له من الصحة لا من قريب ولا من بعيد. وتقع هذه المحلة بين محلة الدبخانة ومحلة الشيوخ وشارع المحيط والتل الأحمر.
ومن أطراف تلك المحلة – فضوة آل ياسين: وتقع في وسط المحلة وتنسب الى الشيوخ والأعلام من آل ياسين والذين ينتسبون الى الخزرج ومن أشهر بيوتهم بيت سماحة الشيخ محمد حسين آل ياسين (الجد)
وهناك محلات تكونت في الثلث الاول من القرن ثم تبعتها محلات سكنية أخرى استقلت الا ان قسما منها الحقت بالمحلات القديمة لقربها وملاصقتها، ومنها:
محلة الشوصة: تقع خلف المستشفى الجمهوري الى خلف بستان السادة.
محلة النواب: تقع على يمين شارع الحسين (ع).
محلة العكيلات: تقع على يسار شارع الحسين (ع) مقابل محلة النواب.
محلة النعش خانه: تقع في ظاهر المدينة من جهة الغرب وهي بستان مهجورة تعود لآل عطيفة.
محلة الهبنة: وتقع شمال غرب الكاظمية، سميت بالعطيفية لانعطاف نهر دجلة.
محلة الجعيفر: وتقع في آخر محلة الكرخ القديمة وهي منسوبة لأفخاذ القبائل العربية المعروفين بالجعافرة.
السوق الجديد: كانت تعرف بمحلة قصر عيسى (عم ابو جعفر المنصور)، وموقع قصره قرب ثانوية الكرخ، وهي تلي محلة الجعيفر من الجنوب.
محلة الدوريين والفحامة والمشاهدة: كانت تعرف في زمن العباسيين (قطفتا) وهو أسم آرامي معناه (القطف)، وهي قرى ذات اثمار دانية القطوف، وقد مر عليها الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) في اثناء تعقبه الخوارج، وهي المقبرة التي دفن فيها الكرخي سنة200هـ وآخر مقبرة من الغرب تربة زمرد خاتون زوجة الحاكم المستضيء بالله ذات المنارة المخروطية.
لنأخذ جولة سريعة للتعرف على بعض معالم الكاظمية وعادة تتميز المدن ببيوتها او قصورها او خاناتها فبيوت الكاظمية كانت من البيوت التراثية الصغيرة المبنية على الطراز العباسي داخل الازقة الضيقة التي تحميها من تقلبات الجو. اما قصورها فلم يكن فيها شيء من الفخامة كي تسمى قصراً فوقوعها على شاطئ دجلة مثلاً او لسعتها يسميها الناس قصراً ومن هذه القصور قصر الأيّل العائد للحاج عبد الحسين الجلبي على طريق الكاظمية وتفصله السدة الترابية عن النهر وسمي بهذا الاسم لوجود تمثال لغزال الأيل فيه الذي اهداه اقبال الدولة للحاج الجلبي ونقل بعد تضرر القصر بالفيضان الى دار الحاج عبد الهادي الجلبي في الاعظمية مقابل جامع العساف وثانوية الحريري للبنات والذي استأجرته لاحقاً السفارة الهندية في بغداد.
منثر اقبال الدولة في محلة القطانة وهو قصر كبير يمتد من ساحة باب المراد الى محلة القطانة ويحتوي بين جنباته رفات اقبال الدولة النواب حفيد يمين الدولة سعادت علي خان النواب مؤسس دولة اوده المسلم في الهند والتي استمرت للفترة من ١٧٢٢ – ١٨٥٨ ونفاه الإنكليز الى الكاظمية حسب اختياره مع أولاده وعائلته وحاشيته وامواله ومجوهراته وكل ما رغب باقتنائه بعد محاربته الإنكليز ومقاومته لهم بشراسة لاحتلالهم مملكته. وبقي المنثر مفتوحاً لعامة الناس يحضرون لاحتساء الشاي والقهوة وقراءة الفاتحة على روح صاحب الوقف اقبال الدولة بعدها ينصرفون. بما ان أولاد اقبال الدولة جميعهم لم يعقبوا خلفاً فقد آلت تركتهم الى حاشية اقبال الدولة من آل النواب وقاموا باستثمار واجهة المنثر بتشييد محلات بيع الذهب المعروفة في باب المراد وبقي المنثر على وضعه لاستحالة المساس به كونه وقفاً وقد صدر قرار من رئيس مجلس قيادة الثورة بهذا الخصوص.
بقية بيوت أهالي الكاظمية فقراؤهم وموسريهم متشابهة من ناحية العمران وليس بينها ما يميزها عن بعضها سوى سعتها وأسباب الرفاهية من الداخل فمثلاً بيت الاستربادي من البيوت التراثية القديمة في الكاظمية كان مؤلفاً من الحرم أي البيت الذي يسكنه اهله من الحريم والأطفال والديوخانة (الديوة خانة) أي البيت المنفصل لاستقبال الضيوف القادمين من مناطق بعيدة وقد حل الملك محمد ظاهر شاه ملك أفغانستان ضيفاً في هذه الديوة خانة عند زيارته العراق عام ١٩٥٠ وزيارته مرقد الامامين الكاظمين.
عن موقع ( الكاردينيا )