سعد زغلول

سعد زغلول

* الجنود الانجليز امام بيت سعد زغلول يوم اعتقاله في  ديسمبر سنة 1921 الى عدن، وقد ظهرت السيارة التي اعتقل فيها سعد
ووصف عبد القادر حمزة باشا منظر سعد المعتقل بقوله:
"رايته يمشي بعد ان نزع من اهله وبيته، واحيط بالجند السلاح، وفتح امامه باب التضحية على مصراعيه، مجهول الاول، مجهول الآخر، فاقسم ما رأيت فيه وفي مشيته ألا بطلا عال الرأس، مطمئن النظرات،

 ولوددت ان اراه معي في تلك الساعة كل ابناء مصر، اذن لرأوا سعدهم اسدا هو اثبت ما يكون حين تنازله الحادثات...
كان يمشي هادئاً منبسط الجبن ليس في خطوه اسراع ولا تثاقل. ولا في نظراته ولا في حركات جسمه اثر واحد يدل على قلق او اضطراب، ويده اليسرى في جيب معطفه، ويده اليمنى تحرك عصاه حركة عادية منتظمة كأنه لا يرى ما هو واقع ولا لكل الذين محتاطون به وجودا اكثر من العدم.
وما رأيته يلتفت يمينا او شمالا ولا وقفت عينه عند واحد من الذين يرافقونه مسلحين. ولكنه لما رآنا نحن واقفين مد نظره الينا وسرحه فينا، وحينئذ لم يملك بعضا انفسهم، وسمعت في الحال قائلا يقول والبكاء يغالبه: "الى اين يا سعد"، الى اين؟ الى اين؟" ثم غليه البكاء فانتحب، وانتحب الكل معه.

رجل لا يموت!
** سعد زغلول رئيس مجلس النواب في حفلة البوليس وقد جلس على يمينه عدلي بكن باشا رئيس الوزراء وخلفاء فتح الله بركات باشا الذي كان اكبر رأس في الوفد، وجلس على يساره الدكتور مورتون هاول وزير امريكا وعلى الشمسي باشا وزير المعارف ومحمد محمود باشا وزير المواصلات والغرابلي باشا وزير الاوقاف واسماعيل شيرين بك وكيل محافظة مصر.
وكان مورتون هاول متحمسا لسعد زغلول وكتب عنه من مقالا في جريدة امريكية يقول فيه: ان سعد زغلول يعتبر من اعظم رجال العالم.. ولست ابالغ اذا قلت انه اعظم رجل قابلته في حياتي.. انه جورج واشنطون الشرق"
واختلف مورتون هاول مع اللورد لويد بشأن سعد زغلول وقال له: ان كلمة من هذا الرجل ستخرجكم من مصر! فقال له اللورد لويد: ان كلمة يقولها وانا احكم عليه بالاعدام.
فقال مورتون هاول: انه من الناس الذين يبقوا احياء حتى ولو ماتوا!
وكان ان طلبت بريطانيا اخراج الدكتور مورتون هاول من مناسبه وكانت بريطانيا لا تزال قوية!
فاخرجت امريكا اول وزير مفوض لها من مصر وكت مورتون هاول كتابا عنوانه "مصر، الماضي والحاضر، والمستقبل ومنع لورد لويد دخول هذا الكتاب الى مصر!

سعد وطلعت حرب
سعد زغلول يزور بنك مصر وقد جلس بجواره احمد مدحت بكن باشا وفؤاد سلطان بك وطلعت حرب باشا وعبد الفتاح اللوزي بك اعضاء مجلس ادارة البنك ووقف خلفهم ابراهيم عبد الهادي رئيس قلم قضايا البنك
وكان ابراهيم عبد الهادي يصل دائما على التقريب بين سعد وطلعت حرب.. وكان سعد يقول ان بنك مصر هو احدى نتائج ثورة سنة 1919.
وكان يقول ان اهم نتائج الثورة تمصير الاقتصاد المصري، وشرع المرأة حجابها واشتراكها في الحركة الوطنية، والقضاء على طبقة الباشوات وتولى الفلاحين الحكم وازالة العنصر التركي من السياسة المصرية.. وبعد هذا كله الاستقلال لانه لاقيمة للاستقلال الخارجي بغير التحرير الداخلي.

وزير الشعب الاول
سعد زغلول في شرفة بيت الامة التي كان يخطب منها في الجماهير ويسمونها منبر الثورة. وقد التقطت هذه الصورة يوم تأليف وزارة سعد زغلول. وقد وقف حوله من اليمين الى الشمال نجيب الغرابلي افندي وزير العدل وحسن حسيب باشا وزير الحربية ومرقس حنا بك وزير الاشغال وفتح الله بركات باشا وزير الزراعة وسعد زغلول وزير الداخلية ومصطفى النحاس بك وزير المواصلات ومحمد سعيد باشا وزير المعارف، واحمد مظلوم باشا وزير الاوقاف وتوفيق نسيم باشا وزير المالية.
لم يرأس سعد وزارة مصر سوى عشرة شهور.. تعتبر اول عهد استقلال حقيقي في مصر. وكان سعد اول من اختار افندية ليكونوا وزراء. فقد اختار نجيب الغرابلي افندي وزيرا للعدل وواصف غالي افندي وزير للخارجية.. واول من اختار اثنين من الاقباط ليكونا وزيرين ولما قيل له ان التقاليد جرت ان يكون في الوزارة قبطي واحد قال:
هذه وزارة الثورة.. وعندما كان الانجليز يطلقون علينا الرصاص لم يراعوا نسبة الاقباط الى المسلمين!.. وعندما كانوا ينفوننا الى سبشل لم يراعوا النسبة فقد كنا 4 مسلمين واثنين من الاقباط، وعندما حكم على اعضاء الوفد بالاعدام لم يراعوا النسبة ايضا فقد كانوا ثلاثة اقباط واربعة مسلمين! واختار سعد في وزارته الاولى اثنين من رؤساء الوزارات ووزيرين سابقين!
وسعد هو الذي اكتشف احمد ماهر وعينه وزير للمعارف وعمره 35 سنة، واختار علي الشمسي وزيرا للمالية وعمره 37 سنة واختار النقراشي وكيلا للداخلية وعمره 36 سنة واختار بهاء الدين بركات وكيلا للعدل وعمره 35 سنة.

اطلاق الرصاص على الزعيم
"سعد يوم خروجه من مستشفى الروضة بعد حادث اطلاق الرصاص عليه وحوله اعضاء الوفد. ومن الطريف انه قد ظهر في الصورة النحاس باشا وقد جلس الى جانبه التلميذ الصغير عبد المنعم شوقــــــــــــي ابن اخت النحـــــــــــــاس باشـــــــــــا ووقف وراء النحـــــــــــاس باشـــــا التلمـــيذ مصطفــــــى امـــــــــين!
في يوم 12 يوليو سنة 1924 اطلق شاب الرصاص على سعد زغلول في محطة مصر فاصيب في صدره وفي يده.
ولما رأى الوزراء حوله يبكون قال: لا تحزنوا.. اذا مات سعد فمبدأ سعد باق لا يمون ومما يذكر ان سعد زغلول لم يشعر بالم الرصاصة.. وظن انها خرجت منه.. وقد افهمه الاطباء انها خرجت من صدره والواقع انها بقيت في صدره الى ان مات!
وبعد عام اخبروه انها لا تزال موجودة.. وعندئذ بدأ يحس بالامها ويقول: ليتكم ما قلتم لي انها موجودة.. والا لما احسست بها!
 
سعد بين عدلي وثروت
اخذت هذه الصورة يوم ان زار عدلي وثروت سعد زغلول في بيت الامة عقب الائتلاف...
ومما يذكر ان جميع المتصلين بسعد كانوا ضد الائتلاف. حتى ان خادم سعد زغلول الحاج احمد رفض ان يستقبل عدلي وثروت عند حضورهما وترك الدار في اثناء الزيارة.. ولكن سعد كان يرى مصلحة مصر في هذا الائتلاف، وكان يعلم انه يستطيع اكتساح خصومه. فقد كانت جريدة السياسة في اثناء خصومتها تباع سرا كالحشيش.. وكانت الزوجة تطلق زوجها لانه خرج على سعد وتقدم عدلي بكن باشا مع طباخه للانتخاب في كشف ثلاثيني واحد فانتخب الناخبون طباخ عدلي باشا واسقطوا عدلي باشا..