مرور خمسين عاما على برج ايفل بباريس

مرور خمسين عاما على برج ايفل بباريس

في ابريل سنة 1889 احتفلت فرنسا وباريس بتدشين برج ايفل المشهور فيكون قد مضى عليه اليوم خمسين عاما وهو قائم في قلب باريس يحرسها ويحرس نهر السين الذي يجري تحت قواعده ويرمز الى العالم اجمع باعجوبة وبراغة فن الهندسة العصرية والعبقرية الفرنسية والنبوغ الذي خص الله

به مهندس البرج ومشيده المرحوم الكسندر جوستاف ايفل الذي تمكن بصبره ومثابرته على جمع المال اللازم لبناء البرج واخراج تصميمه العظيم الى حيز الوجود بنفقة 7 ملايين ونصف من الفرنكات ساهمت الحكومة بخمسها وقد لبث 250 عاملاً يعملون في تشييد البرج طيلة 30 شهراً وركبوه من اضلاع حديدية مرتبة ترتيبا هندسيا عجيبا باحجامها ومراكزها وزنة هذه الاضلاع (8.500.000) طن وكان مشيده ايفل مهندسا ويملك مصنعا للحديد فاكسب خبرة عظيمة وعني عناية خاصة باسس القواعد الاربعة التي يقوم عليها البرج فصنع قواعد عميقة بعد تجربة علمية دقيقة لمعرفة طبيعة الارض الرخوة وتذليل الصعوبات الفنية اذا ما انخفس التراب مع توالي السنية والاعوام او مال او تحرك. والبرج يتألف من ادوار يصعدون اليها بالمصاعد ولها ايضا سلالم حلزونية. فالدور الاول يعلو 189 قدماً عن سطح الارض والثاني يعلوه 380 قدما والثالث يعلوه 526 وهو آخر ادواره التي يزورها الناس وتتسع لنحو800 شخص وفوقها على ارتفاع 78 قدما المصباح الكبير ويعلوه سارية اللاسلكي ويستطيع الواقفون في شرفة أعلى البرج من رؤيته الى بعد 55 ميلا وارتفاعه نحو 300 متر. ولا يزور باريس زائر اجنبي او سائح إلا ويذهب متفرجا على برج ايفل الذي تظهر قمته من ضواحي باريس كالمنارة.