ماذا قالوا في عاصي؟

ماذا قالوا في عاصي؟

فيروز: عاصي هو اللي كان،
وبعدو ما راح يكون...

* عاصي في الفن، لا يتنازل عن أن يكون ديكتاتوراً. ديكتاتور على نفسه قبل أنيكون ديكتاتوراً على غيره. وهناك نعمة في ديكتاتوريته الفنية هي الشك. الشك الذي يساهم كثيراً في عملية خلق الجمال الفني. من هنا نقول إن عاصي يحب "الصعب" الذي يخلق الجديد والبساطة،

وراحته في الفن عظيمة لأنه عذابه عظيم. هناك أشخاص يقتربون من النهر، لكن عاصي أقرب الى النبع. (1983)
* حزن عاصي، أكبر من مرضو وأخطر.
الإنسان لما بيشوف حلم عم يتحقق وفجأةً بينكسر هالحلم... بيحزن... وشي بداخلو بينزف، وما بيوقف...
عاصي هو اللي كان، وبعدو ما راح يكون...
عيلتنا متل التراجيديا الإغريقية
الفرح فيها شي موقت، والحزن والألم هو الأساس
وفرحنا الموقت كان الحلم.
والحزن كان الحقيقة.
بس ما كنت أعرف هالشي!..
ما كنت أعرف إنو الإنسان إذا ضحك، راح يبكي ألف دمعة مقابل هالضحكة.(6/3/1986)
* لا رجل له دمعة بجمال دمعة عاصي. (12/1992).
* كان دائماً مشدوداً الى عالم آخر، الى وطن يرسمه أجمل من كل الأوطان. كان كثير الأسئلة يصيب الجميع بإرهاق وهو يشارعهم، وكان يلقب نفسه بـ"المشارعجي". كان يحاول أن يجد جواباً عن كل شيء. أجوبة الآخرين غالباً ما كانت غير مقنعة وعميقة بالنسبة إليه. كان يستدرج الجميع عبر الأسئلة لأن جواباً ما يريدأن يعرفه وحده. جاء ليعرف كما كان دائماً يردد: جينا تا نعرف، لذلك كان كثير الشك والقلق وهو مأخوذ بأشياء لا يعرف ما هي. يتطلع دائماً الى مكان غير موجود. (12/1992).


منصور: الإنسان هو الأهم عند عاصي
* كنا نسميه "ًابو زياد المنطقي". عاصي لم يكن يؤمن بأن الكاتب ينزل عليه الوحي. الينبوع والتقنية هما الاساس في نظره، ويكفي الكاتب الجو الهادئ ليكتب، وفي ايمكان. عاصي، كان احياناً يقفل مكتبه ثلاثة او اربعة ايام، ويكتب مسرحية كاملة. مسرحية تحتاج طبعاً، الى اعادة كتابة وتنقيح وتعديل. لكن المهم كان سريعاً. ولا أذكر ان الوقت، سبقنا مرة في عملنا. 1987
* معروف عن عاصي السخاء. كان يحلوله أن يقيم دعوات الغداء وان يقتني من الثياب بالكميات. مثلاً، كان ينقّي من كل لون كنزة واحدة تعجبه، ويروح يوزع ما تبقّى من المجموعات والالوان للرفاق والاصحاب. (1987).
* الانسان هو الاهم في المسرح الرحباني عند عاصي، هذا الكائن البشري المقهور والمعذب في الوجود كان كل همه. (1987(
* كان عاصي يقيم حلقات النقاش وجلسات البحث وخصص اسبوعياً يوما للسياسة ويوما للاطباء ويومين لـ"المختبر". (1987)
* عاصي كان انساناً متمرداً، وفيه تكمن قيمته الانسانية، كان يعي ان الانسان مسحوق، منذ الأزل فثار على الوجود والأوضاع، برغم حزنه الدفين في نفسه وهب الفرح والسعادة. 1988
* كان عاصي متعلقاً بفيروز وبعائلته. كان بيتوتياً.
أحب عائلته جداً، فوزّع حبه ما بينها وبين عمله، احياناً كثيرة كان الفن يأخذه منها، فإحساسه بمسؤولية النهضة الفنية الملقاة على عاتقه كان يحثه على العطاء الافضل. 1988
* عاصي، وبالرغم من دراسته الموسيقية المعمقة، لم يستلهم الا ذاته وشعبه. كان يتنزه في الغرابة، وفي الشغف بالحقيقة، فالفن عنده هو ابن الصعوبة، وابن الوعي، وان المعرفة هي تَذَكّر. كان دائم القلق، لا يرتاح إلا حين يستغرق في التأليف أو في جلسات الجدل، لينسى، ولو مؤقتاً، ذلك الهدير الداخلي المتصاعد سؤالاً، الى أين؟!! (21/1/1995)
زياد: كان يؤمن بأن العمل التأليفي هو بالجهد والبحث المتواصل، وليس فقط بالوحي
* البداية كانت في البيت حيث كنت أعيش مع والدي، والوالد يعمل على تأليف معظم ألحانه الرئيسية في هذا البيت. صحيح كان مع عمي منصور وآخرين، يعملون في مكتبهم في منطقة بدارو، حيث يختبرون بعض التوزيعات ويتناقشون حولها، وحيث يجرون تمريناتللعازفين والفرقة. اما الجهد الاساسي والافكار الاساسية فكانت تتم في البيت. ومنهنا بدأت التأثيرات الاولى تتفاعل من خلال سماعي للوالد عندما يكون مشغولاً في البيت بتأليف شيء ما. ومن هنا أيضاً بدأت أحب الموسيقى صغيراً، حيث كان عمري 4سنوات. وهكذا نشأت العلاقة الموسيقية بيني وبين والدي المؤلف الموسيقي. (1992)
* من الأمور التي تعلمتها من عاصي، إبراز الهوية الشرقية الوطنية للموسيقى في تأليفاتي، وتأكيد هويتي الثقافية أينما وُجدت في العالم من خلال التركيز على المقامات الموسيقية الشرقية والمحتوية منها على أرباع الأصوات، وإبرازها بطريقة مركبة وغير تقليدية من خلال الكتابة الهارمونية لهذه المقامات. وقد يكون أهم شيء تعلمته من والدي، كتابة جملة موسيقية بسيطة وغير معقدة، لكن كيفية الوصول الى هذه الجملة كان امراً صعباً ومعقداً. فالوالد كان يؤمن بأن العمل التأليفي (على الطاولة) هو بالجهد والبحث المتواصل، وليس فقط بالوحي، مع أهمية هذا طبعاً. (1992).
* كان اللحن الاساسي، الميلودي هو المهم. والاهمّ ان تنسجم الميلودي معالناس. لكن اللافت هو، حتى اثناء دراسته ومنصور عند استاذهم روبيار، كان الوالد يشذ عن تطبيق القواعد الصارمة للتوزيع الهرموني، فكان مثلاً لا يطيق البعد الثلاثي ولايحب استعماله ابداً. واذا اردت ان تلاحظ هذا الشيء بوضوح فاسمع اغاني "البعلبكية" فهي مختلفة جداً. هي من توزيعه هو وحده ويعتمد فيها أسلوب الـPédale وباستعماله هذا الأسلوب، يدافع عن اللحن الأساسي ومبدأ تطابق الصوت، وطبعاً توزيع للآلات على اساس اللون. 1992

سـعيد عقل: "وبعدين يا عاصي؟
فل من هون.. روح ارتاح"
أنا وجورج شحادة نضع استشارتنا منذ زمن تحت تصرف عاصي ومنصور. أنا للشعر، وجورج للمسرح. ويخطئ كلمن يعتقد أن في أعمال الأخوين رحباني شيئا من آثارنا. لقد أشاعوا الكثير عن هذا الجانب في أعمال الرحباني. وهي إشاعات ظالمة. فالإبداع هو لعاصي ومنصور. نحن للاستشارة فقط. ولعل الأمر الوحيد الذي عصاني فيه عاصي، ولم يقبل بنصيحتي، هو حبه المتفاني لعمله حتى الإرهاق. أنا شخصياً أعمل كثيراً. ولكن أعرف متى أستريح، بعكس عاصي الذي كان يتصور أن راحته هي في الإبداع. وكم كنت أمرّ عليه في مكتبه الذي اختاره في عمارة أسكنها بشارع بدارو، فأجده منكبّاً على التأليف، أو التنويت، فأنهره قائلا: "وبعدين يا عاصي؟ فل من هون.. روح ارتاح.." ولكن عاصي لم يكن يشعر بالوهن.. تماماً كما قال في إحدى أغانيه الأولى: "وتعيب ليس يشكو الوهنا"..
إن عاصي ومنصور مديونان. أنا شخصيا كنت أوقع معهما على كمبيالات في أوقات كثيرة. تسألوني: أين ذهبت مداخيلهما؟.. أين ذهب كل هذا المال الذي جنياه من الإسطوانة، والإذاعة، والمسرح، والتلفزيون، والسينما؟.. وبعض الظالمين يقولون أنهما يلعبان القمار!.. أؤكد لكأن الإثنين لا يميزان بين بنت "الكبا" والبنت الديناري!... تعوّد عاصي على أن يكون ما في جيبه لأبطال أعماله الفنية أولاً، ثم له ثانياً. وإذا كان هنا كعمل كبير، فإن عاصي يضحي بثلاثة أرباع حصته حتى يتكامل هذا العمل الكبير ديكوراً، وأشخاصاً، وثياباً. بل أؤكد لك أن عاصي، وله أصدقاء كثيرون يحرص على إرضائهم، كان يشتري من جيبه الخاص تذاكر لبعلبك أو المسرح البيكادللي، بمبالغ ترتفع أحيانا إلى ألوف الليرات حتى لا يقول للأصحاب أنه يعتذر عن دعوتهم.. هذا هو عاصي، و يجب أن تتوضح صورته على هذا الأساس.

مارسيل خليفة: سأظل أعزف وأغني لك، حتى يبح الصوت وينقطع الوتر.
عاصي
عيناك -وهما تقرآن ما أكتب- بيت جدة جبلي يهرب في الولد إليه من الحر والدرس وجيران الساحل... أهرع إليهما تسرحان بين الكلمات على حفافي الجرح حديث قصب الوجع ينبت نايات ساكتة على ألفي بحة "صبا"... فتبلسمان وتضمدان
أكتب وأنا أتصور عينيك والكلمات تقفز الواحدة بعد الواحدة لترتمي في أفياء الهدب، حيث رائحة حبق وزعتر ونعنع وتراب... الجدة فيهما -ولو قارئة "سلبية"- تريحني من بعيد كقطعة سكر أو ثمرة أول موسم أو خبزة صاج ساخنة تحرق وتحلق ولا تخفف الجوع...
عاصي
لا مرة من قبل، حتى في أحلك الظروف، كنت بحاجة أن أحكي لك كحاجتي اليوم. إني أحاول أن أصفو ولو من خلال صمتي قدام صفحة أرسلها إليك.
البارحة، كانت حفلة وداعية. وكانت الصالة الكبيرة حميمة كما لم تكن مرة من قبل..اصطحبت العود.. إذ طلب إلي ذلك.. وعلى المسرح، وفي صمت كبير قال الوتر ما وراء الجلد والعظم.. قال بوحا شجيا عجبت أنا له.. لا براعة، لا تعقيد، لا تصويرات صعبة، لاشيء من كل هذا.. ضربات سهلة وصمت، نقرات أكثر من عادية قالت ما لم أقله من قبل: كان العزف انعدام الوساطة بين الإحساس والنغم... لا ريشة، لا وتر، لا أصابع، لا عود! كان عزف على النغم مباشرة..
وما إن أحسست بأن الصالة معي، حتى عزفت مقطوعة صغيرة لك، وكانت الصالة تنتظر شيئا كهذا... كانت تحية من القلب لمن جعل لي من العود رمزا لما هوحميم وأصيل وهادف... وسأظل أعزف وأغني لك، حتى يبح الصوت وينقطع الوتر..
مبدعون وشركاء في الإبداع يتذكرون حضور عاصي الرحباني في قلقه وتحولاته
أحدث زلزالاً في البنية الاجتماعية.. اختزل الصوت والصورة وعلّمنا كيف نضحك على أنفسنا به أحسن من المعلوم الذي نحن به.

ريمون جبارة: المسرح الرحباني فيه شق شعبي نظيف
تنقية كل ما يمرّ
أخرجت عملاً واحداً مع عاصي، لا تجربة لي معه. لقد أمنني على العمل وأنجزناه بسرعة قياسية. لم يكن هناك حوار فني معه أثناء العمل، انا أحبه شخصياً.
لم يؤثر عاصي فيّ، فأنا عندي ماض من قبله، لو أردت كنت قدمت مسرحاً تجارياً. المسرح الرحباني فيه شق شعبي نظيف.
لم أعرف كيف تم اختياري، كان عاصي ومنصور يأتيان إلى مسرحياتي وقالوا لي نريدك ان تخرج العمل. أنا لم أتدخل في الألحان ولا أحب ان يتدخل أحد في عملي. لقد صنعت مسرحاً مثلما أعرف أنا، لم أدرس في الخارج، أنا لا أشبه أحداً. عاصي كان يقوم بتنقية لكل أمر يمر. لم أتعلم منه شيئاً، تعلمت من طفولتي ومن الملاريا، أنا آت من الجنفيص لا من المخمل. وعند سؤالنا كيف ترتسم صورة عاصي في ذاكرتك وما هي أبرز ذكرياتك معه؟ أجاب: <أنت تسألينني أسئلة سخيفة، لحد هون وبس..> وأقفل السماعة.
بيرج فازيليان: عاصي الرحباني ليس فناناً فقط، بل كان إنساناً عبقرياً حساساً جداً
مؤلف عربي لبناني
عاصي الرحباني ليس فناناً فقط بل كان إنساناً عبقرياً حساساً جداً، وحساسيته موجودة في حياته وفنه أيضاً. عاصي الرحباني ليس مؤلفاً عربياً فقط، بل هو مؤلف عربي لبناني، قبله لم تكن هناك موسيقى لبنانية مئة في المئة. عندما نسمع موسيقى عاصي نحس أرض لبنان. اليوم، مع الأسف، عاصي ليس حاضراً بيننا ولكن موسيقاه ما زالت حاضرة. بعد عشرين سنة على رحيله ما زلنا نغني <نحنا والقمر جيران> و<حبيتك بالصيف>. ولا مثيل لموسيقى الرحباني اليوم.
عندما نتكلم عن عاصي لا يمكننا إلا ان نتكلم عن فيروز أيضاً، لأن من يسمع فيروز تغني عاصي يبدو الاثنان كأنهما واحد. نحتاج اليوم إلى مثل عبقرية عاصي لكن لا نريد مقلداً لها.
كان عاصي رجلاً بسيطاً جداً، كان يكتب الحوارات والموسيقى ويقرأها أمام الممثلين وأمامي ويسألنا ما رأينا. كان يتجاوب مع تعليقاتنا. هذا فنان كبير، نصف الفنانين اليوم لا يريدون ان يسمعوا شيئاً، بينما كان هو يستمع دائماً للنقد.
لا أنسى أول مرة رأيت فيها عاصي العام 1962 , كان الأخوان الرحباني يكتبان <بياع الخواتم>، سمعا باسمي وطلبا مني مشاركتهما في العمل، قلت لعاصي يومها <تِكرَم، لكن لغتي العربية ضعيفة كثيرا>، فأجاب بسرعة بديهته المعهودة: <نحن سمعنا ان فنّك قوي جدا>. لم تكن هناك أية صعوبات في التعامل معه، كان يعطيني كل الحرية في العمل. عاصي لم يكن متطلباً من المخرجين والممثلين، على العكس، كانوا هم متطلبين منه: إما زيادة في الموسيقى أو غيرها، كان يعطي بحماسة ودون أدنى تردّد. كانت له طريقته الخاصة في التعامل، إذا عمل مع شخص يؤمن فيه، يعطي كل امكانياته، وإذا لم تعجبه طريقة عمل مخرج معين، لا يعود ليتعامل معه مرة أخرى.

الياس حنا: انك في حضور دائم تسقط معه الفواصل الزمنية وعوامل الغياب، حتى أضحيت فصيلا من الأزل
الحضور الدائم
معه يتلاشى الوقت وتسقط الفواصل الزمنية... كأنه من فصيل الأزل لا تحده نهاية ولا يضيّعه نسيان...
هذا الذي استدعى أجمل ما في الطبيعة والأرض والانسان والوطن والشعب، فانصاعت له العناصر وتجسدت بين يديه مسرحا واسكتشات وأغاني وبطولات ومفاخر، جعلتنا نعشق الضيعة والمواسم والأعياد، ونفحت فينا روح التحرر والتضامن والتوق الى الخير...
هذا الذي أومأ بإصبع زاجر وبنظرة مصوبة الى الشر والفساد والظلم والاستعباد فدك عروش الظالمين وقطع دابر الشر...
هذا الذي رسم لنا وطنا رحبانيا ما زلنا نصبو الى تحقيقه في مسيرة تتعثر من جراء سقوطنا في مستنقعات حفرناها بالجهل والأنانية والتقوقع والتغني بأمجاد باطلة، مشيحين الطرف عن ركائز المواطنة الصحيحة والديموقراطية الحقيقية.
عاصي الرحباني، المستمر مع فكر منصور وصوت فيروز وترداد تراث شعري وموسيقي كبير يرافق صحواتنا وكبواتنا ويوميات الشعب، انك في حضور دائم تسقط معه الفواصل الزمنية وعوامل الغياب، حتى أضحيت فصيلا من الأزل.
مايسة عواد: أسميه عاصي الكبير، أختصره بالقول رجل مُلهَم دائماً
مرّت عشرون عاماً. رحل عاصي الرحباني وبقي القلق الذي لم يلتقطه أحد من بعده ليحوله إبداعاً. ذهب عاصي وبقيت أعماله الخالدة وذكريات تستعيد طيف العبقري، الجاد والساخر إلى حد الوجع في أعمال تأرجحت على خيط رقيق يمنع البسمة من السقوط إلى هاوية الوجع المقيم منذ زمن عند اللبنانيين.
بعد عشرين عاماً من الغياب، لا يتطلب <نَبش> ذاكرة من تأثّر به، أو عمل معه أو تشارك وإياه اللحظات المضنية ودموع النجاح والتألق، الكثير من الوقت. لكأن عاصي لم يرحل بالأساس كي يستعاد طيفاً. هكذا، حضرت فوراً قصص الحلو والمر عن عاصي الإنسان والفنان، وحضر المزج التلقائي بينه وبين منصور وفيروز وزياد. تنوعت التجارب الشخصية لأسماء شاركت عاصي في أعماله، فشاركها بدوره إبداعاً تحمله معها ذخيرة طوال عمرها الفني.

نقلاً عن صحف النهار، السفير، الحوادث،

ذات صلة