مدرب حراس الوحدة السوري كاظم ناصر:نتمنى من يقود الكرة العراقية أن يبتعد عن المحاصصة

مدرب حراس الوحدة السوري كاظم ناصر:نتمنى من يقود الكرة العراقية أن يبتعد عن المحاصصة

حاوره/ محمد هادي
حارس مرمى قدير، مثّل منتخب شباب العراق الذهبي الفائز ببطولة آسيا 1977 حين هزم المنتخب الإيراني في عقر داره، ثم مثل منتخب شباب العراق في بطولة شباب العالم في تونس، كما تألق مع الأندية الجماهيرية الزوراء والجوية والطلبة ودُعي للمنتخبات الوطنية لكن الإصابة أبعدته عن الخشبات الثلاث ليتجه الى التدريب ويسهم في نجاحات المنتخبات الوطنية للناشئين والشباب والاولمبي،

 جرّب الاحتراف ونجح مع الفرق السورية والأردنية واللبنانية، كما كانت له رحلة ناجحة مع نادي ظفار العُماني مدرب حراس المرمى كاظم ناصر حلّ ضيفاً على صفحات (المدى الرياضي) في هذا اللقاء.
* هل هنالك قصور في نظرة بعض المدربين لدور مدرب الحراس؟   
- حقيقة هنالك تفاوت بالفكر بين المدربين، فترى من يتفهم مهمة مدرب الحراس وآخر يرى غير ذلك ويشرفني إنني عملت مع الكثير ممن وضعوا ثقتهم بي ومن هذه الأسماء الكابتن نزار اشرف الذي ينظر لمدرب الحراس على انه متمم وأساس في العملية التدريبية، وكذلك المدرب الاورغوياني الفريدو وهو من الأسماء التدريبية المعروفة ويعمل الان مع الكرة العُمانية، والكابتن احمد ابو شيخة في الاردن، والكابتن نزار محروس في سوريا، وبالعكس فالجانب الآخر يمثل الرؤية الثانية للمدربين الذين يهمشون او يحاولون إقصاء مهمة حراس المرمى وهذا الأمر متأتٍ من قلة الخبرة والعلمية ما يجعلني افكر بالابتعاد وانا في نصف المشوار حفاظاً على سمعتي.
* هل انت نادم على تركك العمل مع عبد الإله عبد الحميد وحسن احمد؟
- يعد الكابتن عبد الإله عبد الحميد من خيرة المدربين الذين يملكون الخبرة والتعامل الإنساني لكنه في بعض الأحيان يصبح كالنار لسبب بسيط، وقد عملت معه ضمن ملاك ظفار العُماني وقد خسرناه حين ترك الفريق، أما حسن احمد فهو مدرب شاب اثبت جدارته وهو مجتهد لكن بروز مشكلة الحارس احمد علي العام قبل الماضي إضافة الى وجود أيدٍ خفية سعت الى إيقاف تعاوني معه وبذلك ضاع جهدي.
* كيف تقيّم ثقافة الحارس العراقي قياساً بالحارس العربي؟
-الحارس العربي يطبق حرفياً ما يطلبه المدرب وهذا الامر موجود في سوريا والأردن وعُمان ولبنان ما جعل الكثير يرشحني لتدريب حراس منتخبات بلادهم، اما الحارس العراقي، صراحة يمتلك الشجاعة لكن التفكير والقدرة الذهنية تختلفان من حارس الى آخر، ومع ذلك فأن الكرة العراقية مازالت ولودة بالحراس المبدعين ولدينا العديد من الطاقات الشابة التي يمكن ان تأخذ طريقها إذا ما تم الاعتناء بها وتوجيهها بعلمية صحيحة.
* هل يوجد حراس عرب قدمتهم للشهرة؟
- نعم مثل الحارس احمد ابو ناصوح حارس مرمى نادي الرمثا ومنتخب الاردن وهو حارس ممتاز وللاسف استمعت الى احد المدربين يقوم بسرقة جهدي امام الجميع من شاشة التلفزيون يقول انه من اكتشف هذا الحارس، وهذا الكلام مجاف للحقيقة تماما لأنني قدمت ابو ناصوح حين كان عمره 15 عاماً، وكذلك عامر شفيع الذي عملت معه مع منتخب شباب الأردن، ووفرت له الفرصة بالرغم من حرمانه آنذاك، وفادي الشناق ورعد السلمان، وفي عُمان بدر جمعة الذي كان الحبسي حارسا احتياطا له، وهاني نجم أصبح اساسيا وحراس آخرين.
* كانت الساحة الرياضية تغص بالحراس في زمن لم يكن هنالك مدربي حراس مرمى؟
- قانون كرة القدم ومستجداته وخاصة بعد عام 1992 حيث كان للحارس فرصة للتحرك واضاعة الوقت الا ان الاتحاد الدولي اصدر تعديلات عدة من اجل الاسراع في اللعب فبدأ بالثلاث خطوات والست ثواني وعدم مسك الكرة المستلمة من الزميل وأمور اخرى مثل تحديد حجم كرة القدم كل هذه الاشياء انعكست على اداء حراس المرمى وبالنتيجة اصبحنا امام حالة جديدة حاول مدربو الحراس تلافيها من اجل ان يؤدي حارس المرمى واجبه بالشكل الأمثل واصبحنا نبحث عن المواهب الحقة.
* هل يتحمل مدرب حراس المرمى المسؤولية كاملة؟
- المسؤولية يتحملها مدرب الحراس أولا في حالة عدم وضع القيود على عمله، كما ان لشخصية المدرب الأول العملية والعلمية وهنالك الكثير من العوامل التي تؤثر على وضع الحارس، فالكل مشارك في اداء المباراة من المدرب الاول ثم اللاعبين والحارس نفسه وطريقة لعب الفريق هذه الجهود مجتمعة تؤدي الى الاداء الناجح والمتميز، ومثلما يشترك الجميع في النجاح فأنهم يتحملون المسؤولية عند الاخفاق.
* كيف تقيّم الحراس في كأس العالم الاخيرة؟
- كان حراس مرمى الفرق المشاركة متفاوتين بأستثناء كاسياس حارس مرمى إسبانيا وكان السبب المهم في حصول فريقه على كأس البطولة ولا ننسى دور الحراس الأفارقة لكن هناك حراساً تسببوا في خسارة فرقهم مثل الحارس الانكليزي والحارس الجزائري وآخرين ارتكبوا هفوات لا تغتفر، كما وجدت حُسن الادارة للفرق والتنظيم الرائع الذي نفتقده حقيقة في منتخباتنا.
* مع مَن تحب ان تعمل؟
- عملت مع عشرات المدربين اصحاب الاسماء الكبيرة لكنني بصراحة لم اجد مدربا متفهما لعمل مدربي حراس المرمى سوى الكابتن نزار اشرف وهو مدرب ناجح مع تقديري لكل المدربين الآخرين.
* حراس تأثرت بهم؟
- البادو الزاكي تأثرت به كثيرا كونه يمتلك الكثير من الصفات منها الجرأة وحسم المواقف الصعبة وهو من الحراس العرب الذين لا يتكررون، كذلك الحارس رعد حمودي فهو من افضل حراس المرمى العراقيين الذين شاهدتهم طوال العقود الماضية فهو رشيق ولديه ملكة التوقع والحدس العالي جداً.
* ماذا تعلق على امتلاء الساحة الخليجية والعربية بمدربي حراس المرمى العراقيين؟
- المدرب العراقي مدرب أساسه جيد لأنه عمل مع الكثير من الأسماء التدريبية إضافة الى القوة الشخصية ويمتلك الحرص على ان ينجح في المهام الموكلة به، لكني ارجو ان يكون التنافس الشريف هو أساس العمل وان لا نسمع بأن المدرب العراقي قام بالتنكيل بزميله او قام بالتآمر عليه وهذا ليس بصالح مدربينا وجميع حراسنا الذين تخرجوا من مدرسة الكرة العراقية والدليل ان دول الخليج تفضل مدربي الحراس العراقيين على غيرهم لثقتها الكبيرة بأمكاناتهم.
* نظرتك للكرة العراقية اليوم وازمة الانتخابات؟
- الوضع لا يحسد عليه بسبب التقاطعات، واتمنى ان من يأتي إلى العمل في الاتحاد ان يكون مخلصا وان يترك المحاصصة، فالذي يحب العراق يجب ان يعمل بمنتهى الوفاء لمصلحته، وانا شخصيا حوربت في الزمن السابق من شخص ما يزال موجوداً في الاتحاد الحالي وتعرضت للظلم وهمشت واقصيت وفضلوا تلامذتي عليّ وركنت بالرغم من ان تاريخي يشهد لي ويشهد به الاخرون بأنه مليء بالانجازات ومشاريع صناعة الحراس الابطال.
* إخفاقة نادي بابل كيف تبررها؟
- للاسف اتمنى من الادارة والهيئة العامة واعضاء النادي ان يتوحدوا ويتعاضدوا مدة ستة اشهر، فقد ضاعت الفرصة التي لن تتكرر أبداً، ادارة باذلة ومعطاء ومدرب مثابر لكن الأخطاء كانت سبباً في ما حدث في المباراة الأخيرة منها اشراك لاعبين لأول مرة من دون انسجام او تفاهم مع الفريق، لقد تألمت كثيراً لخروج نادي بابل وعدم تأهله.
* هل هناك عودة للعمل في العراق؟
- انا عراقي أولا وأخيراً ويشرفني العمل ضمن ملاك المنتخبات الوطنية كي اضع خبرتي في خدمة وطني العزيز والكرة العراقية، اضافة الى ان هناك مهمة جديدة مع احد اندية الدوري الممتاز المعروفة ولا اريد ان اسبق الاحداث لكنني متفائل كون عملي مع مدرب قدير ومتفهم ويمتلك تأريخاً تدريبياً مشرفا مع المنتخب الاولمبي والأندية العراقية.