الزراعة:  عدم إمكانية رفع إنتاج الرز بسبب شح المياه

الزراعة: عدم إمكانية رفع إنتاج الرز بسبب شح المياه

بغداد / متابعة المدى الاقتصادي
أقرت وزارة الزراعة بعدم إمكانية رفع إنتاج الرز المحلي بسبب قلة المياه المخصصة لزراعة الشلب.
ولا يزال العراق يعاني من موجة جفاف بسبب شح الأمطار على مدى السنوات القليلة الماضية، إضافة إلى قلة منسوب مياه الأنهر التي تدخل الأراضي العراقية ولاسيما من نهري دجلة والفرات.

وتقدر حاجة البلاد الشهرية من الأرز بنحو 103 آلاف طن يتم تأمينها عبر الاستيراد، بحيث يعد البلد في مقدمة البلدان المستوردة له.
واشترى العراق مؤخرا 30 ألف طن من الأرز من أوروغواي في أحدث مناقصة أجراها في محاولة لتعزيز المخزون في الشهور المقبلة.
ووصل إنتاج البلد من الرز إلى 60 ألف طن سنوياً. وقال مسؤولون إنه لا يكفي لاحتياجات نصف شهر من حاجة السكان الى الرز.
وقال وكيل وزارة الزراعة مهدي ضمد القيسي لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن الوزارة "غير قادرة على رفع مستوى إنتاج العراق من الرز المحلي بسبب قلة المياه".
ويقول متخصصون في شؤون الموارد المائية إن العراق يعد الأكثر تبذيرا للمياه بسبب آليات السقي الاروائية القديمة.
ويحمّل العراق تركيا وسوريا وإيران مسؤولية نقص مناسيب مياه الأنهر الداخلة إليه بسبب إقامتهم مشاريع أروائية وزراعية عليها.
وأضاف القيسي أن شح المياه يفرض على الوزارة تقليص المزيد من مساحات زراعة الشلب في المحافظات، وقال إن المشاكل تتركز في الأراضي الواقعة على نهر الفرات.
وقبل عقود كان العراق منتجا رئيسا للحبوب ويصدر القمح والشعير. وكان في فترة من الفترات أكبر مصدر للتمور في العالم.
لكنه  تحول إلى مشترٍ رئيس في الأسواق العالمية بسبب مشكلات ملوحة التربة وضعف  أنظمة الري التي تضافرت مع الجفاف الشديد في السنوات الثلاث الماضية.
وتابع القيسي "من المستبعد أن يصل العراق إلى مستوى الاكتفاء الذاتي أو رفع الإنتاج عما هو عليه الآن".
وحذرت الأمم المتحدة السلطات العراقية من احتمال نضوب نهري دجلة و الفرات بحلول عام 2040، بسبب تفاقم تأثير تغيير المناخ وانخفاض معدلات المياه من المصدر.
ويستورد العراق الرز ومحاصيل أخرى ولاسيما القمح لدعم  مفردات البطاقة التموينية التي يعتمد عليها شريحة واسعة من العراقيين في  غذائهم الأساسي، وذلك منذ بدء العقوبات الاقتصادية على العراق في العام 1991 عقب  غزو صدام حسين للكويت.
وتتضمن البطاقة التموينية توزيع خمس مواد  غذائية رئيسية على العوائل العراقية شهريا، هي الطحين والرز والزيت  والسكر، إضافة إلى حليب الأطفال وبسعر رمزي.
ويطبق النظام بشكل  أساسي منذ عام 1996 وكان يتضمن توزيع أكثر من 10 مواد بينها البقوليات  ومعجون الطماطم ومساحيق الغسيل التي رفعت من البطاقة في العام الماضي.
وكانت وزارة التجارة ذكرت في وقت سابق أن الإنتاج المحلي من محصول الرز يصل إلى 60 ألف طن سنويا، وتلك الكمية لا تكفي لسد حاجة السوق لنصف شهر فقط.
وقال مدير عام شركة تجارة الحبوب حسن إسماعيل لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "إنتاج العراق من محصول الرز يبلغ سنويا 60 ألف طن ويشكل نحو نصف احتياجات وزارة التجارة لمدة شهر واحد فقط".
وأضاف أن "العراق يحتاج شهريا إلى 103 آلاف طن من الرز".
ولفت إسماعيل إلى أن "الشركة العامة لتجارة الحبوب لا تعتمد كثيراً على الإنتاج المحلي وتركز جهودها على التعاقد مع الشركات العالمية التي تستطيع ان تلتزم بالتعاقد".
وبين إسماعيل إن "انخفاض إنتاج الرز في البلاد يعود إلى حصر وزارة الزارعة الشلب (الرز) في مناطق محددة من العراق الأمر الذي فرض الاعتماد على الرز العالمي".