تناول الحلويات في رمضان..هل هي موروث شعبي.. أم حاجة للسعرات الحرارية؟

تناول الحلويات في رمضان..هل هي موروث شعبي.. أم حاجة للسعرات الحرارية؟

بغداد /علي الكاتب 
شراء الحلويات في موسم الصيف لايفضله الكثيرون، بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي تجعل الناس يفضلون تناول المأكولات والمشروبات الباردة والمثلجات، الا ان تزامن حلول شهر رمضان مع ذروة موسم الصيف،جعل المواطنين وخاصة الصائمين يفضلون شراء

 الحلويات لحاجة الصائم لسعرات حرارية عالية تعويضية جراء الصوم طوال النهار، وغالباً ما ترتبط جلسات شهر رمضان بتناول حلويات كـ(البقلاوة والزلابية) وغيرها.
وقال حسن رحيم صاحب محال لبيع الحلويات في سوق الصدرية:ان الحلويات يقل الطلب عليها في موسم الصيف تقريبا، الا ان شهر رمضان يقلب المعادلة الاقتصادية هنا، بسبب اقبال الناس على شراء شتى الحلويات التي تختلف مسمياتها واشكالها وتنوعها، لترضى جميع الاذواق،فهناك (البقلاوة والزلابية والبرمة وزنود الست وخدود الست والكنافة والبسبوسة ولقمة القاضي) وانواع من الحلويات يفضل تناولها الصائمون بعد وجبة الفطور وفي الامسيات الايمانية الرمضانية.
واضاف ان محالنا تبيع انتاجها فقط،التي يرتبط بها مشغل يتضمن الفرن الحجري والمكان المخصص لصناعة الحلويات ومخزنا صغيرا، ومنتجاتنا يفضلها الزبائن لكونها طازجة وجديدة،اكثر من شراء الحلويات المستوردة التي تكون معبأة منذ فترة طويلة،مما يفقدها شيئا من طعمها وحلاوتها،كما ان بعض الحلويات يفضلها الزبائن حارة كـ(زنود الست) وحلوى (الدهينة)وغيرها،وهو مانقدمه في محالنا ايضا.
وتابع رحيم: ان هذا المحل الصغير والبسيط في كل شيء توارثته هو وهذه المهنة مع اخوتي من ابيه وجده،الامر الذي يمنح هذا العمل روحا تعبق بذاكرة الاصالة والانتماء لاسرة امتهنت صناعة وبيع الحلويات منذ اكثر من مئتي سنة او اكثر، والمحل له زبائنه ورواده الذين يفضلون شراء الحلويات العراقية الشهيرة المصنعة بايدٍ ماهرة امتهنت المهنة واكتسبت المهارة والجودة.
فيما قال امير هامل صاحب محل لبيع الحلويات في منطقة حي القاهرة: ان الحلويات المستوردة اصبحت تنافس كثيرا الحلويات المحلية من حيث الجودة ورخص الاسعار،فضلا عن الاصناف الجديدة التي لم يعهدها المستهلكون، اذ ان معظم الحلويات المستوردة تكون غنية بالمكسرات والعسل والمربيات،مما يزيدها جمالا ورونقا في الشكل وطعما رائعا في المذاق، توضع في علب جذابة المظهر وباشكال هندسية وفنية جميلة.
واضاف ان اسعارها المقبولة وتوفرها في جميع الاسواق والمحال التجارية تجعلها الاكثر تفضيلا من قبل المستهلكين، فضلا عن ارتفاع اسعار الحلويات المحلية فسعر الكيلو الواحد من البقلاوة ارتفع حاليا لـ(18) الف دينار او اكثر بعد ان كان يباع بتسعة الاف دينار فقط وسعر الكيلو الواحد من (زنود الست) يباع بستة الاف دينار بعد ان كان يباع بـ ثلاثة الاف دينار فقط،وسعر كيلو (الزلابية) بخمسة الاف دينار بعد ان كان بالفي دينار فقط في العام الماضي.
ولفت الى ان اسعار الحلويات المستوردة وهي من مناشئ متعددة معظمها من دول الجوار لاتتجاوز الخمسة الاف للطبق المشكل الذي يحتوي على البقلاوة والزلابية والبرمة والحلاوة الشعرية الغنية بالفستق الحلبي والمكسرات الممتازة وبالسمن الجيد ذي الطعم الجيد الذي يفضل تناوله المستهلك في كل وقت.
وقالت اقبال رياض 32سنة:  ان العائلات العراقية لاتزال تفضل الحلويات العراقية ذات المذاق الممتاز والطعم الطيب والجودة والاتقان في العمل، برغم الارتفاع الطفيف في اسعار الحلويات التي تزامنت مع حلول شهر رمضان وقرب حلول عيد الفطر المبارك،حيث يزداد الطلب عليها للحاجة في تقديمها للضيوف اثناء تزاور العائلات في ما بينها واقامة جلسات لطيفة في ليالي الشهر الفضيل.
واشارت الى ان الحلويات المستوردة التي لاتضاهي نضيرتها المحلية من حيث الجودة والطعم والمذاق الطيب انتشرت بشكل ملفت في اسواقنا المحلية خلال السنوات الاخيرة الماضية،بسبب انفتاح اسواقنا على كل ماهو مستورد، ومنها انواع من الحلويات وهي فضلا عن عدم جودتها ومذاقها الطازج الذي يفضله الزبون عند الشراء، تحتوي كذلك على مواد حافظة للمحافظة عليها اثناء فترة الشحن والتسويق الطويلة،اضافة الى عدم صلاحيتها بعد مرور وقت قصير وتلفها، مما يستدعي تجنب تناولها من قبل المستهلكين.