أيقونة الإذاعة العراقية أمل القباني

أيقونة الإذاعة العراقية أمل القباني

شكلت مع زوجها المذيع الراحل حافظ قباني مدرسة إذاعية في الإلقاء السليم بقيت راسخة في أذهان المستمعين على مدار عقود. استعاد العراقيون ذكريات وبرامج عن أيقونة إذاعة بغداد أمل قباني بعد الإعلان عن وفاتها أول أمس الأحد، عن عمر يناهز الأربعة والثمانين عاما.

وشكلت قباني مع زوجها المذيع الراحل حافظ قباني مدرسة إذاعية في الإلقاء السليم بقيت راسخة في أذهان المستمعين على مدار عقود.

وكانت الراحلة قباني وراء شغف الجمهور بالإذاعة على مدار عقود منذ ستينات القرن الماضي قبل أن يستحوذ التلفزيون على مشاغل هذا الجمهور، لكنها استمرت في العمل بإذاعتي بغداد وصوت الجماهير إلى فترات متأخرة من تسعينات القرن الماضي.

ونعت نقابة الفنانين العراقيين رحيل قباني. وأشارت في بيان إلى أن “الإذاعية الرائدة الراحلة هي من مؤسسي العمل الإذاعي العراقي في بواكير عمل إذاعة بغداد وتعد من أوائل النساء اللواتي حصلن على شهادة الدكتوراه في الأدب العربي مطلع الستينات”.

وولدت قباني عام 1937 وبدأت مشوارها في عالم الإذاعة سنة 1955 كعضوة مشاركة في قسم التمثيليات بإذاعة بغداد.

وفي عام 1959 اجتازت اختبار الإذاعة بتفوق فعينت مذيعةً في الإذاعة، وكان ذلك بداية مسيرة من العمل الإذاعي المميز الذي مكنها من تحقيق شعبية واسعة في بلدها.

الراحلة قدمت البرامج الأدبية أيضا إضافة إلى المنوعات، ومنها برنامج “قالت شهرزاد” عام 1961 الذي كان يعده الأديب عبدالحميد الملا، وفي عام 1963 قدمت برنامجا طريفا بعنوان “من هنا وهناك” وهو برنامج يعتمد الخبر الطريف ويستغرق بثه 20 دقيقة

بموازاة ذلك حصلت قباني على الماجستير في اللغة العربية من جامعة بغداد، وخلال ذلك قدمت العديد من البرامج الناجحة، ومنها “بين الإذاعة والمستمعين”، وهو برنامج منوعات يجيب عن أسئلة المستمعين.

ثم قدمت برنامج “التليفون”، وهو برنامج اتصالات ومكالمات تليفونية، وكان فريدا من نوعه لكون التليفون غير منتشر في الأعمال الإذاعية آنذاك لصعوبة تسجيل البرنامج والاعتماد خصوصا على المكالمات والمقابلات.

كما قدمت البرامج الأدبية أيضا إضافة إلى المنوعات، ومنها برنامج “قالت شهرزاد” عام 1961 الذي كان يعده الأديب عبدالحميد الملا، وفي عام 1963 قدمت برنامجا طريفا بعنوان “من هنا وهناك” وهو برنامج يعتمد الخبر الطريف ويستغرق بثه 20 دقيقة.

وسنة 1963 غادرت قباني العراق إلى أذربيجان برفقة زوجها والداعم لها الإذاعي الرائد حافظ قباني الملقب بمذيع الملك “في العهد الملكي”، لكنها لم تنقطع عن العمل الإذاعي الذي لطالما أحبته فعملت في نفس العام بإذاعة باكو كمذيعة لنشرات الأخبار العربية والأحاديث الأدبية، وقررت هناك متابعة دراستها العليا فقُبلت عام 1964 في جامعة موسكو كطالبة دكتوراه في الأدب العربي. وحصلت على الشهادة في موضوع الشعر الحر عام 1969 ثم عادت هي وعائلتها إلى العراق وعينت مذيعة في إذاعة بغداد، ثم أسندت إليها عام 1978 رئاسة القسم الروسي داخل الإذاعة العراقية وقدمت برنامج “لقاء وحوار”، وهو برنامج مقابلات لشخصيات معروفة في المجتمع في مجالات الفن والأدب والشعر.

وقدمت الراحلة العديد من البرامج منها “حقيبة الهواء” و”الموضوع الواحد”، و”سؤال اليوم”، واستثمرت إجادتها للغة الروسية فترجمت كتابا عن إذاعة الأطفال من الروسية إلى العربية.

عن ( العرب )