أرسكين كولدويل ..  سيرة موجزة لكاتب دنس التقاليد

أرسكين كولدويل .. سيرة موجزة لكاتب دنس التقاليد

علاء المفرجي

كولدويل كاتب تخصص بالكتابة عن وقائع الحياة الريفية لجنوب أميركا. وكانت ولادته عام 1907 في كاويتا ، في ولاية جورجيا. ابنا لأب قسيس لم يقدم لابنه شيئا يذكر. عاش كولد ويل طفولة معذبة. قضاها متنقلا بين عدة أعمال متواضعة.

حتى بلغ الخامسة عشرة من عمره ليبدأ الدراسة بالمدرسة العليا في جيفرسون بولاية جورجيا. ولم يتوقف عن حياته العملية، فتنقل بين أعمال عدة منها : جامعا للقطن وجرسونا وسائقا وحارسا ليليا في حانة. وطباخا وغير ذلك .

التحق عام 1922 بجامعة فرجينيا. وفي عام 1925 ترك كولد ويل الجامعة والتحق للعمل في صحيفة ( جورنال اتلانتا ) . وفي مدة عمله بين عامي 1925 ـ 1926 ) ولع بمتابعة الكاتبة فرانسيز نيومان، وراح يراقب تفاصيل كتابتها لروايتها “ العذراء المحنكة “ ، فتصاعد هوسه في كتابة القصص القصيرة ، وعاش تحولا جديدا في حياته الكتابية .

وفي النصف الثاني من عام 1926 ترك العمل في الصحيفة . وكان قد كتب أكثر من أربعين قصة قصيرة، لم تلق اهتماما أو صدى ممن اطلع عليها .ووجد كولد ويل نفسه في مواجهة التحول من كاتب لقصص ثانوية إلى رغبة ملحة تدفعه نحو الاحتراف. وجاء تركه العمل مغامرة كبيرة لصالح الكتابة. فعزل نفسه في “ مين “ للكتابة “ وأرسل مجموعة من قصصه إلى عدد من الصحف والمجلات. بعد أن تنقل بين مين و “شارلوتزفيا” و “أجستا” و “بالتيمور” .تلقى عام 1927 ملاحظات من محرري الصحف حول قصصه التي أرسلها إليهم للنشر.وكان الرد الذي تلقاه عام 1929 من محرر سلسلة كتاب “ نيو أميركان كارفان هي البداية عندما اخبر بالموافقة على نشر قصة له في الكتاب الدوري. وتوالت الردود من ماكسويل بيركنز رئيس تحرير المجلة الشهيرة “ سكربنر “ لينشر فيها مجموعة من قصصه التي تفرغ لكتابتها لشهور عدة .

وراح يتحدى ظروفه في اختبار كتابة رواية وصولا إلى عام 1931 عندما أصدر مجموعته القصصية « (American Earth) ارض أمريكية التي جوبهت بمواقف رافضة . حتى اعترف كالد ويل بازدراء النقاد لكتابه.وفي عام 1932 انتهى من كتابة مسودة روايته (Tobacco Road طريق التبغ) . ونشرها ولم يتغير موقف النقاد منه أيضا. ويعتقد إن السبب في ذلك كونها رواية تتحدث عن حياة الجنوب الأمريكي الذي كتب عنه كالد ويل عدة روايات منها : “ شغب في تموز “ التي نشرت عام 1940 ، و “ أرض المأساة “ عام 1944 و “ يد الله المقتدرة “ 1947 . و “ هذه الأرض ذاتها “ عام 1948 ، و “ مكان اسمه استر فيل “ 1949 . وصولا إلى عمله “ حادث في بالتيمو “ 1950 « .

بعد الرواية الأخيرة طارت شهرة كالد ويل في الآفاق. وتزاحمت دور النشر على خطف رواياته.

عمل كالد ويل في السينما والإذاعة للمدة بين الأعوام 1933 و 1943 . وكان في كل مرة يعود إلى الكتابة غير نادم على أي شيء.

عاش كالد ويل مآٍسي الحرب العالمية الثانية عندما كان مراسلا صحفيا في الاتحاد السوفيتي. وكتب خلال تلك المرحلة “ خارج الطريق إلى سمونكس “ ، ونشر عددا من القصص القصيرة، فضلا عن مجموعة من كتب الرحلات . وسير ذاتية وأدبية.

نشر عام 1951 كتاب “ سمّها خبرة “ وهي سيرة أدبية تناولت أسلوبه وتفكيره غير المحترف في الكتابة.

انتخب كالد ويل في عام 1984 عضوا في الأكاديمية الأمريكية للآداب. وتوفي في وادي الجنة في أريزونا عام 1987