كيف صدرت العملة العراقية بعد ثورة 14 تموز 1958؟

كيف صدرت العملة العراقية بعد ثورة 14 تموز 1958؟

حسين زعيل الموسوي

بعد الاعلان عن تأسيس الجمهورية العراقية بدأ البنك المركزي العراقي في العمل على اصدار عملة جديدة تحمل شعار الجمهورية العراقية ونتيجة لذلك أصدر البنك المركزي العراقي في الثاني من شباط1959 الوجبة الاولى من الاوراق النقدية التي تحمل, اسمه .

كما اصدر مجموعة جديدة من المسكوكات بموجب قانون رقم 45 لسنة 1955 ثم تمت بحد ذلك إصدارات اخرى للعملة العراقيةا . لكن بعد صدور قانون العملة العراقية رقم 92 لسنة 1959 حددت المادة الثامنة منه التي منحت البنك المركزي العراقي صلاحية تهيئة او إصدار الوحدة النقدية, ونصت على الآتي: “ للبنك أن يهيئ من وقت لآخر أوراقا نقدية وفق الوحدة القياسية ويصدرها باسمه على ان تقرر قيمتها وأشكالها ورسومها وكيفية توثيقها بمرسوم جمهوري وتدون فئاتها عليها بالدينار، أو كسوره أو، مضاعفاته .

ووفقاً لذلك صدر المرسوم الجمهوري المرقم 459 في السادس من تموز 1959 وعين المرسوم المذكور مواصفات الاوراق النقدية الجديدة من حيث فئاتها ومساحتها وأشكالها وكيفية توثيقها, كما حدد فيه المواصفات العامة لجميع تلك الفئات في المادة الاولى من المرسوم حددت فئات الاوراق النقدية بخمس فئات هي : (عشرة دنانير, خمسة دنانير, دينار واحد, نصف دينار, ربع دينار ( . ويمكن إيجاز أهم الخصائص المميزة لإصدارات هىذه المجموعة: إنها كانت تحمل شعار الجمهورية العراقية الجديد، فضلاً عن أسم البنك المركزي العراقي ، والعبارة الآتية :(ورقة نقدية صادرة بموجب القانون عن البنك المركزي العراقي ).

لم تختلف تمك الفئات كثيرا عن اخر اصدار لها في عهد الملك فيصل الثاني من ناحية فئاتها او الوانها وتصميماتها, إذ كانت تتكون من فئات الربع دينار, والنصف دينار, والدينار الواحد, وخمسة دنانير, وعشرة دنانير. ووضع الشعار الجمهوري الجديد المحدث بموجب قانون رقم 808 لسنة 1959 في مكان صورة الملك فيصل الثاني في الاصدار السابق) للأوراق النقدية من فئة خمسة دنانير وعشرة دنانير, كما احدث تغيير في ظهر الورقة النقدية من فئة دينار واحد حيث وضعت صورة القيثارة السومرية بدل تمثال الملك فيصل الاول في الاصدار السابق, كما احتوت أيضاً على التفاصيل الاخرى التي تتعلق بقيمة الورقة النقدية ورقم تسلسلها بالأرقام والحروف العربية .أما ظهر الاوراق النقدية فقد احتوى على ما يأتي: في الاعلى عبارة « البنك المركزي العراقي “ باللغة الانكليزية , واحتوت في جهاتها الاربع على ارقام الفئات النقدية باللغة الانكليزية.

حافظت الاوراق النقدية الجديدة على نفس الالوان الغالبة في مجموعات العملة الورقية السابقة, غير انه أضيفت الى الورقة النقدية من فئة الخمسة دنانير اللون البنفسجي في الوجه وجعلت الوان ظهرها متداخلة. اما مواصفات كل فئة فكانت كما يأتي :

1- فئة العشرة دنانير: حملت هذه الفئة على ظهرها صورة (الثور الاشوري المجنح), وكتبت عليها التفاصيل الاخرى التي تتعلق بقيمة الورقة النقدية و أسم البنك باللغة

الانكليزية, وقد صدرت بتاريخ 26 اذار1960.

2- فئة الخمسة دنانير: أهم الخصائص المتواجدة في ظهرها هي : (صورة الملك حمورابي يستلم الشريعة من اله العدل.

3- أما فئة الدينار الواحد: فيحتوي ظهرها على صورة (قيثارة اور) في الوسط, وصورة تمثال(أسد بابل) في الجهتين اليسرى واليمنى في الاسفل وصدرت هذه الفئة بتاريخ الثامن من تموز 1959 .

4- فئة النصف دينار: احتوى ظهرها على صورة ( أثار الجامع الكبير, والمنارة الملوية ( في سامراء ) وصدرت للمتداول بتاريخ 20 تشرين الاول 1959 .

5- فئة الربع دينار: احتوت هذه الفئة على صورة النخيل في وسط الظهر, وصدرت للتداول بتاريخ الثامن من تموز 1959.

وتنفيذاً لما جاء في المادة الثانية من المرسوم الجمهوري ذي الرقم 459 والذي نص على: « توثق الاوراق النقدية )بجميع فئاتها( على وجهها بتوقيع المحافظ “, وبذلك وثقت كافة فئات الاوراق النقدية بتوقيع محافظ البنك المركزي العراقي ناظم الزهاوي.

, المسكوكات النقدية التي أصدرها البنك المركزي العراقي 1959 :

نصت المادة السادسة من قانون العملة العراقية 92 لسنة 1959 على:

للبنك ان يسك من وقت لآخر مسكوكات للاستعمال في الجمهورية العراقية على ان تعين قيمها واوصافها واحجامها واشكالها وتركيبها واوزانها بمرسوم جمهوري، وان تدون فئاتها عليها بالفلوس. اما من ناحية التفاوت المسموح به في الوزن فيعين بنظام . وتطبيقاً لهذه المادة صدر المرسوم الجمهوري المرقم 460 بتاريخ 6/ تموز/ 1959والمرسوم الجمهوري رقم 649 بتاريخ 84 تشرين الاول1959اللذين تم بهما تعيين مواصفات المسكوكات الجديدة على النحو الآتي : “تسك من قبل البنك المركزي العراقي مسكوكات من فئة المائة فلس والخمسين فلس اً وخمسة وعشرون فلساً وعشرة فلوس وخمسة فلوس وفلس واحد .أما المواد الثانية والثالثة والرابعة من المرسوم فقد حددت فيها اوزان واحجام واشكال المسكوكات المصدرة .

ومن خلال الاطلاع على المرسوم الجمهوري رقم 460 لسنة 1959 يظهر لنا ان المسكوكات المعدنية قد حصل فيها بعض التغييرات التي جعلتها تختلف كثيرا عن الاصدارات السابقة وبالذات عن الاصدار الاخير الذي ظهر في عيد الملك فيصل الثاني, فقد تغير شكل المسكوكة النقدية من فئة 1 فلس اذ اصبحت بشكل معشر ذو حافات مستوية بدلا من الشكل المدور القديم, وبالنسبة للتصميم فقد وضع الشعار الجمهوري على وجه المسكوكة , اما في الظهر فقد وضعت عبارة )الجميورية العراقية ( في الاعلى بينما وضعت سعفتين مقوستين ومتقاطعتين في الاسفل, في حين وضع في الوسط دائرة صغيرة فيها فئة المسكوكة وتحتها سنة الاصدار بالتقويمين الهجري والميلادي والتي كانت( 1379/ 1959 ) .

كما تبين لنا ايضاً بأنه وفقاً لهذا المرسوم قد الغيت المسكوكة النقدية من فئة 2 فلس, وتم الغاء المسكوكة من فئة الاربعة فلوس (العانة) واستبدلت بمسكوكة جديدة من فئة خمسة فلوس, وتقرر الغاء المسكوكة النقدية من فئة 20 فلس (القران) واستبدالها بمسكوكة جديدة من فئة 25 فلس فضلاً عن ذلك ظهر وجود اختلافات في الوزن والحجم وكمية المعدن بين المسكوكات القديمة والمسكوكات الحالية وبالأخص فئة الخمسين فلساً والمسكوكة ذات فئة الخمسة والعشرون فلساًوظهر إن جميع المسكوكات النقدية كانت من النيكل باستثناء مسكوكة الفلس فقد كانت مصنوعة من البرونز .

عن رسالة ( البنك المركزي العراقي )