سلمان الجوهر .. كتب (انعيمة) للتلفزيون فحولتها السينما الى فيلم

سلمان الجوهر .. كتب (انعيمة) للتلفزيون فحولتها السينما الى فيلم

قحطان جاسم جواد

من الاسماء اللامعة في مجال الاعمال الدرامية الريفية في الاذاعة والتلفزيون والسينما الفنان الراحل سلمانا لجوهر (تأليفا واخراجا وتمثيلا). ونجاح بعض اعماله جعل السينما العراقية تنتبه اليها وحولتها الى افلام كما حصل مع تمثيليته الشهيرة (انعيمة).

 

سلمان الجوهر اشتهر ايضا بمنلوج غنائي فكاهي ساخرمازال تذكراه حاضرة في الاذهان ويتحمس لها لجمهور ويضحك على مقتبساته عندما يعرض في التلفزيون وهو اوبريت (قيس وليلى في الريف) ,الذي مثل بطولته مع الفنانة سليمة خضير . من اعماله الاخرى التي لاتغيب عن الذاكرة تمثيليته (النهوة) مع الفنانة سعدية الزيدي وتمثيليته (النهيبة) وتمثيليته (شموع ودموع) .سلمان الجوهر بدأ رحلة الفن في مدينة العمارة بجنوب العراق مع الفنانين توفيق لازم وجواد درباش (اشهرفناني المحافظة) مطلع الثلاثينيات في القرن الماضي. ثم جاءالى بغداد في عام 1938،لحبه الكبير للفنو دخل ا لى معهدالفنون الجميلة فيعام 1943 ودرس الفن اكاديميا على يد الرائد الكبير حقي الشبلي, بعد ان لمس فيه حبه الشديد للفن وتمتعه بإمكانيات فنية تؤهله للعمل في السينما. فأختاره الشبلي ليعمل معه في الفيلم العراقي المصري المشترك (القاهرةبغداد) في عام 1946 الى جانب فنانين اخرين منهم فخري الزبيدي والمطربة الكبيرة عفيفة اسكندرو الرائد الراحل ابراهيم جلال وحامد الاطرقجي, بالاضافة الى فنانين مصريين ولبنانيين منهم بشارة واكيم ومديحة يسري وعباس فارس. وقد تم تصوير بعض مشاهد الفيلم في العمارة وقدم الفنان سلمان الجوهر مساعدة كبيرة لملاك الفيلم لانه ابن المدينة.

في عام 1948 عمل في الاذاعة العراقية وشارك في برامجها معدا وممثلا . في عام 1957 دعاه الفنان الراحل كمال عاطف (مكتشف النجوم) للاسهام في برامج التلفزيون فكتب ومثل في تمثيليته (انعيمة) وحققت نجاحا كبيرا مما دعا المخرج عبدالجبار ولي الى الطلب من الجوهر تحويل لتمثيليته (انعيمة) الى فيلم سينمائي،كذلك كرر الطلب المخرج كاميران حسني الذي اخرج افضل فيلم عراقي هو (سعيدافندي).ثم صارالاتفاق مع ولي لإنجاز الفيلم فكتب السيناريو له المخرج عبدالجبار ولي ومثل بطولته الجوهر امام الفنانين خولة عبدالرحمن وجوادالفاضل وتوفيق لازم. وقدحقق الفيلم نجاحا منقطع النظير.

كماحقق إيرادات مالية كبيرة بعد عرضه في سينما الخيام بتاريخ 28/5/1962. بعد ذلك قدم الجوهرتمثيليه (النهيبة) ومونولوج (قيس وليلى في الريف) الذي يعد الأشهر من بين اعماله بسبب استقطاب الجمهور العراقي على نحوغيراعتيادي, لاسيما قفشاته واشعاره ولهجتها لريفية المحببة ومناجاة الحبيب لحبيبته التي مثلت دوره ابأتقان شديد الفنانة القديرة سليمة خضير, التي جاء بها الراحل عبدالرحمن فوزي مديرالتلفزيون العراقي الى بغداد من البصرة, بعد ان سمعها تقرأ الشعروهي الخصوصية التي مكنته امن النجاح في قيس وليلى.كماعم الجوهر في الكويت لعدةسنوات كتب فيها العدي من الاعمال الدرامية الاذاعية والتلفزيونية في الستينيات ثم عاد بعد فترة الى العراق.في أيامه الأخيرة أصيب الجوهر بجلطة دماغية أدت الى اصابته بشلل نصفي اقعده في الفراش لعدة سنوات. كماعانى في نهاية عمره من تنكر الأصدقاء والفنانين واهمالهم له بحيث لم يكن يزوره خلال فترة مرضه الاقلة قليلة جد الاتزيد على عدداصابع اليد. وظل الجوهرعلى هذا الحال الى ان وافته المنية في عام 1999 بعد حياة حافلة بالفن والعطاء.