عيون الثورة تتحدى بنادق الصيد

عيون الثورة تتحدى بنادق الصيد

 ماس القيسي
في الآونة الاخيرة ومن ضمن عدة محاولات دنيئة لقمع ثورة تشرين بكل السبل في سبيل اخمادها ودفع المتظاهرين السلميين والمعتصمين المرابطين في بعض ساحات اعتصام المدن العراقية المنتفضة الى التراجع والخنوع وخاصة تحرير بغداد، اعتمدت العناصر المسلحة والتي تُمنح هوية طرف ثالث او قد يكون رابع!

 من قبل الجهات الرسمية، تبنّي طريقة أخرى في تصيد المتظاهرين وإلحاق الضرر بأجسادهم باستعمال بنادق الصيد وتصويب اطلاقاتها مباشرة في العين او الوجه او الجسد مما يتناثر عنه شظايا (الصجم) التي تخترق الجلد وتسبب جروحا وندوبا يصعب استخراجها وعلاجها.
الامر الذي دفع بنشطاء مدنيين لشن حملة مضادة تضامنية بعنوان (عيون الثورة) على منصات التواصل الاجتماعي من خلال التقاط صور وهم يعصبون احدى اعينهم، للتنويه الى ضرورة إيقاف هذا الهجوم التعسفي بحق المتظاهرين السلميين، وان بنادق الصيد لن تقف عائقا امام حراكهم واستمرار تواجدهم في الساحات، ويؤكدون على "رفضهم لهذه الأساليب القمعية التي تنتهجها الدولة".
في حين تعزو السلطات الأمنية ذلك الى وجود مجاميع بين المتظاهرين ممن يقومون بتلك الاعمال مشيرة الى إصابة بعض افراد القوات الأمنية التابعة لمكافحة الشغب عبر بيان جديد صادر عن قيادة "عمليات بغداد" (التابعة للجيش)، قال إن "العشرات" من أفراد الأمن، أصيبوا، الثلاثاء، ببنادق صيد، واتهمت "مجاميع" داخل التظاهرات الشعبية باستخدامها. وتؤكد "استمرارها بالإجراءات الاستخبارية لملاحقة المعتدين واعتقالهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".
 بينما يعبر أحمد حمادي (ناشط مدني) عن موقفه ورده على هذا الاتهام قائلا: "إن القوات الأمنية، تكذب دائما وتتهم المتظاهرين بما تقوم به هي أصلا ضد المتظاهرين، ليس غريبا على عمليات بغداد مثل هذه التصريحات، فهي تكذب دائما وتتهم المتظاهرين بما تقوم هي به من جرائم، كل عمليات الحرق والتخريب في شارع الرشيد والبنايات القريبة هي من تقوم بها حيث ترمي قنابل المولوتوف، وتتهم المتظاهرين بذلك وهنالك مقاطع فيديو تبين هذا الأمر".

وأضاف الناشط أن استخدام بنادق الصيد "أسلوب اتبعته الأجهزة الأمنية لقمع وقتل المحتجين، وبعد إيقاع المئات من المصابين والضحايا وبعد الإدانات من الأمم المتحدة وغيرها، كذبت عمليات بغداد هذا الأمر بل اتهمت المتظاهرين بذلك"، ويعقب "الكذب الذي تمارسه عمليات بغداد يثير القرف، فلا أحد يصدقه أمام كل الفيديوهات المنتشرة عن استخدام هذا السلاح". واختتم الناشط حديثه بقوله "إن عمليات بغداد لا تختلف عن الناطق باسم القوات الأمنية عبد الكريم خلف، فكلهم يكذبون بطريقة غبية ومكررة ولا تقنع حتى الأطفال".
كما يؤكد علي فانز (ناشط مدني) على صفحته الشخصية من خلال فيديو "تظهر فيه قوات الأمن في الديوانية وهم يحملون بنادق الصيد “shogun” لقمع المتظاهرين، وقد راح ضحية استخدام هذا السلاح الكثير من الشباب ممن فارقوا الحياة او اصيبوا إصابات بالغة" مشيرا الى "استخدام قوات الأمن هذا السلاح المحرم دوليًا بحسب قانون الامم المتحدة لسنة 1980".
 ويضيف مستنكرا موقف منظمة الأمم المتحدة من هذه الجرائم بقوله "الغريب في الامر ان هذا السلاح تم استخدامه منذ يوم 1 تشرين الاول وإلى يومنا هذا، وبعد مرور خمسة أشهر على التظاهرات تصدر منظمة الامم المتحدة بيانًا تستنكر فيه استخدام بنادق الصيد!".
وقد أكد أحد المتظاهرين (لم يرغب بذكر اسمه) على صمود الثوار في الساحات برغم كل الطرق التي تحاولها السلطة لإرجاعهم بقوله:" لو اقتحموا الساحات بدبابات لن نتراجع لان قضيتنا أصبحت قضية دم!". وبخصوص اتهام السلطات لهم يقول: "الحكومة تعلم جيدا ان الشعب سلمي والمتظاهرين ليس بيدهم سوى العلم لذلك يستخدمون هذه الطرق". منوها الى "وجود منتسبين حكوميين بين المتظاهرين كعناصر استخباراتية تطلعهم على كل ما يحصل في سوح الاعتصام".