حقج بالقانون .. حملة لدعم نساء التظاهرات

حقج بالقانون .. حملة لدعم نساء التظاهرات

 متابعة الاحتجاج
أطلقت ناشطات عراقيات حملة "#حقج_بالقانون"، على مواقع التواصل الاجتماعي، ردًا على الاتهامات التي نالت من "شرفهن" أثناء مشاركتهن في الحراك الشعبي الذي يشهده البلاد منذ مطلع تشرين الأول ، حيث اتهمهن الكثير من رجال الدين الموالين لإيران بالإضافة إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بممارسات غير أخلاقية داخل ساحات التظاهر.

وكانت دعوة سابقة من بعض الجهات السياسية  ، للمتظاهرين، بـ"مراعاة القواعد الشرعية والاجتماعية وعدم اختلاط الجنسين في خيام الاعتصام"، قوبلت بالرفض من المتظاهرين الذين وجدوا ان  المتظاهرين لا يمارسون اشياء خادشة للحياء وانهم زملاء ، وان المراة جزء مهم من المجتمع  ، في حين سخر البعض بالقول "إن الاختلاط حرام لكن السرقة وقتل الناس حلال".
وفي 13 شباط، خرجت  المتظاهرات  باللون البنفسجي والوردي، في مسيرات حاشدة في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، وساحات الاحتجاج الأخرى، تحت شعار -لستِ عورة- للتنديد بالهجمات وحملات التشويه التي طالت النسوة المشاركات في الاحتجاجات المناهضة للفساد والطبقة السياسية الحاكمة والمطالبة بإصلاحات شاملة.
بان الجميلي الناشط المدنية والروائية، في منتصف العشرينات، تقول، إن "الهدف من الحملة التي انطلقت مساء الاثنين، 17 شباط، هو مواجهة التهم التي يحاول البعض الصاقها بالمرأة العراقية والإساءة لكرامتها، والرد عليها عبر القانون".
أضافت أن "المرأة العراقية لم يكن دورها في ساحة المظاهرات منحسرًا في الحضور والتفاعل، بل تعدى ذلك إلى مبادرات مهمة ومتنوعة، أسهمت في تعزيز المظاهرات في بغداد والمحافظات"، مبينًة أن "هذا الأمر أزعج الفاسدين الذين لا تروق لهم أهداف هذه الانتفاضة السلمية".
وعن الشخصيات التي ستستهدفها الحملة ضمن الأطر القانونية، توضح الجميلي، أن "الحملة تشجع النساء باتجاه رفع دعاوى قضائية ضد كل من تطاول عليهن سواء في مواقع التواصل الاجتماعي او في الفضائيات ، لدى المحاكم العراقية ويتكفل محامون متطوعون بمتابعة تلك الدعاوى".
في غضون ذلك، أعلن الكثير من الناشطين والمتظاهرين، استعدادهم للوقوف مع حملة "حقج_بالقانون"، حيث يقول الناشط، دريد العاني إن المرأة العراقية ومنذ عام 2003 تتعرض لهجمة غير مسبوقة وممنهجة لتشويه صورتها الناصعة، والطعن بشرفها، من قبل فئة، وصفها بـ"الضالة".
واقترح العاني "تنظيم مسيرات احتجاجية مشتركة بين النساء والرجال، للتنديد بتلك الممارسات التي طالت شرف النساء، ووضع حد لها".
وفي 13 شباط ، وصف رئيس الوزراء الأسبق، إياد علاوي، في تدوينة، رصدتها (الاحتجاج) النساء العراقيات بـ"النخلات الباسقات"، مبينًا أنهن "تطاولن وبشموخ على الظلم والجور، والعنف والتهديد، وعلى أفكار الظلام".
يشار إلى أن الكثير من النساء اللواتي شاركن في الاحتجاجات الشعبية، تعرضن إلى عمليات اغتيال منهن الناشطة البصرية، "أم جنات"، وسارة طالب التي قتلت مع زوجها على يد مسلحين مجهولين في البصرة، والشابة زهراء التي اختطفت وقتلت كما تعرضت الناشطة صبا المهداوي وأخريات إلى عمليات اختطاف دفعتهن على التوقف عن نشاطهن والتواري عن الأنظار.