متظاهرو الناصرية يرفعون من سقف مطالبهم لتشمل إقالة المحافظ ومدراء الدوائر

متظاهرو الناصرية يرفعون من سقف مطالبهم لتشمل إقالة المحافظ ومدراء الدوائر

 ذي قار / حسين العامل
رفع المتظاهرون في ساحة الحبوبي بالناصرية يوم الاثنين (17 شباط 2020) من سقف مطالبهم لتشمل اقالة المحافظ ومدراء الدوائر فضلا عن المطالب السابقة الداعية لتشكيل حكومة انتقالية مستقلة واجراء انتخابات مبكرة،

 وفيما اتهموا الحكومة المحلية وعددا من البرلمانيين بالاستحواذ والتلاعب بالتعيينات على حساب دماء شهداء التظاهرات، اشاروا الى ان ساحات التظاهر قدمت اكثـر من 125 شهيدا ونحو 3000 جريح استغلتها الحكومة المحلية لتوفير درجات وظيفية لاتباعها واقارب المسؤولين.
وقال سعدون ابو رائد وهو احد المتظاهرين ان "المتظاهرين في ساحة الحبوبي يطالبون باقالة محافظ ذي قار وكالة ابا ذر العمر ومدراء الدوائر كونهم ساوموا على دم الشهداء من خلال تقاسم 8600 درجة وظيفية فيما بينهم"، مؤكدا ان "المسؤولين متورطون بالتلاعب بالدرجات الوظيفية وتخصيصها لأقاربهم واتباعهم وحرمان اسر الشهداء منها".
وقال متظاهر آخر يدعي انه من ذوي الشهداء انه "نطالب بإقالة المحافظ ومدير النفط ومدير توزيع المنتوجات النفطية ومدير الكهرباء لتورطهم بتقاسم التعيينات المخصصة للمحافظة وتوزيعها على اقاربهم واتباعهم"، داعيا الى "فتح تحقيق مع المسؤولين عن التعيينات ومحاسبة المتورطين بالتلاعب فيها واعادة اعلانها عبر النافذة الالكترونية ليتم التقديم لها".
واشار المتظاهر الى ان "عددا من البرلمانيين يقومون ايضا ببيع الدرجات الوظيفية المخصصة لمحافظة ذي قار بعد تصنيفها كمحافظة منكوبة ومفجوعة بأبنائها من شهداء التظاهرات"، منوها الى ان "هناك بعض الاشخاص ممن يدعون انهم متظاهرون متورطين كذلك باستغلال تواجدهم بساحات التظاهر لغرض مساومة المسؤولين والضغط عليهم لتعيين اخوتهم واقاربهم".
ورفع المتظاهرون لافتات تحمل شعارات ومطاليب من قبيل (استقالة ابا ذر فورا، مطالب ابناء الناصرية) و(لم نخرج للمطالبة برئيس الوزراء بل خرجنا للتغيير الشامل) في حين هتف المشاركون بالتظاهرات (روحوا لابا ذر كولوله، هذا الجيل موش ذيوله).
ويتداول الشباب العاطلون عن العمل في محافظة ذي قار ومواقع التواصل الاجتماعي عددا من قوائم التعيينات في دوائر الكهرباء والنفط  في المحافظة، مع الاشارة الى ان معظم المدرجة اسماؤهم في تلك القوائم هم من اتباع الاحزاب والنواب واحد كبار المسؤولين في امانة مجلس الوزراء، وان البعض من خريجي كلية الفقه والعلوم الانسانية الاخرى جرى تعيينهم في دوائر الكهرباء وهو ما جعل المسؤولين في الدوائر المذكورة في حيرة من امرهم بشأن تخصيص الموقع الوظيفي المناسب لهم.   
 ومن جانب آخر حذر عدد من المشاركين بتظاهرات الناصرية من تمادي الحكومة الاتحادية والقوات الامنية بقمع المعتصمين في ساحات التظاهر ولاسيما ساحة التحرير التي تعرضت مؤخرا لحرق عدد من الخيام على يد قوات الشغب وقال احد المتظاهرين ان "على الحكومة القمعية في بغداد ان تكف عن اذى اخواننا وابنائنا في ساحة التحرير والا سيتوجه اهالي ذي قار الى المنطقة الخضراء وقلبها على رؤوسهم"، مشددا على ان "تظاهراتنا سلمية وعلى الحكومة والقوات الامنية ان تتعامل معها بسلمية وتوفر لها الحماية الكاملة وتحد من الهجوم على ساحات الاعتصام واستهداف للمتظاهرين".
هذا وتواصلت التظاهرات في ساحة الحبوبي وعدد من الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة ذي قار وسط هتافات وأهازيج رافضة لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، إذ أكد المتظاهرون تواصل التظاهر والاعتصام والفعاليات الاحتجاجية للرد على ما وصفوه بالتسويف والمماطلة في الاستجابة لمطالبهم المشروعة، حيث جدد المشاركون بالتظاهرات المطالبة بتنحي محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة وتكليف رئيس وزراء مستقل وكفوء يكون مطابقاً للمعايير التي حددتها ساحات التظاهر في المحافظات العراقية المنتفضة.
وكانت الفعاليات الاحتجاجية في محافظة ذي قار قد شهدت صباح يوم الاثنين (10 شباط 2020) تصعيداً كبيراً وسط مدينة الناصرية، وذلك للضغط باتجاه إقالة قائد شرطة المحافظة وتحقيق المطالب الأخرى التي نادوا بها منذ أكثر من أربعة أشهر، وفيما اتهموا قائد الشرطة بالتحزب وارتكاب جرائم قتل بحق المتظاهرين في واقعة جسر فهد والخط السريع والحبوبي، أعلنت دائرة صحة ذي قار عن استشهاد أحد المتظاهرين.
وكانت مدينة الناصرية قد شهدت يوم الاحد ( 16 شباط 2020 ) انطلاق مسيرة طلابية موحدة شارك فيها الآلاف من طلبة جامعات ذي قار والعين ومزايا لدعم المتظاهرين في ساحة الحبوبي، وذلك بالتزامن مع تظاهرة اخرى لأصحاب الشهادات العليا من التربويين الذين يطالبون باحتساب شهاداتهم، ويأتي ذلك وسط خروق امنية شهدتها المحافظة حيث تم تسجيل عدة انفجارات بعبوات صوتية استهدفت عددا من دور المواطنين في منطقة الشرقية بالناصرية وقضاء الرفاعي.