بالمكشوف: ثيران الدولة العميقة

بالمكشوف: ثيران الدولة العميقة

 علاء حسن
حرق خيام المنتفضين في الحبوبي  لم يكن الأول ولا الأخير ، المواجهة بين شعب أعزل يبحث عن وطن ، وعصابات السلطة ستستمر، فحثالات العملية السياسية المنحطة متشبثة بالسلطة ، إنها على استعداد لقتل  الملايين مقابل الحفاظ على نظام سياسي ، سقط في لحظة انطلاق انتفاضة تشرين.

أزلام الدولة العميقة تلقوا أوامرهم من أسيادهم ،لاقتحام ساحات التظاهر بسلاح مليشياتهم  وأجهزة أمنية ،يقودها ضباط برتب عالية  من فئة الدمج ارتدوا الأقنعة لإخفاء وجوههم . صولات قتل المنتفضين  باركتها  قوى متورطة ببيع وزارات وعقد صفقات لتقاسم مناصب الدرجات الخاصة ، وهي  تتطلع إلى تحقيق الاستقرار، لتنال حصتها من إنجاز مشاريع في مدن خربتها عصابات داعش . من العاصمة الأردنية عمان مكان استجمام شخصيات سياسية سنّية ، تحالفت مع مثيلاتها الشيعية ، ترد معلومات تفيد برفض إطلاق تصريحات أو إصدار بيانات تندد وتستنكر قمع المتظاهرين ، مع استعداد للموافقة على دعم أي مرشح بديل لمنصب رئيس مجلس الوزراء.
 مجلس النواب المصاب بشلل الرعاش ، فقد قدرته على الحركة نهائياً ، خضع لإرادة رؤساء الكتل ،وهؤلاء يحملون جهاز التحكم عن بعد بحركة البرلمان ، فيما يصر معظم أعضائه على تلميع صورته وتسويق أكذوبة تمثيله للشعب عبر  المشاركة في برامج تلفزيونية ،تبثها فضائيات يمتلكها سياسيون متورطون بملفات فساد يترقبون من عمان زف بشرى القضاء على ساحات التظاهر للشروع بعقد صفقاتهم .
برلمان مشلول  يدعم حكومة هرمة ، ورئيس جمهورية  مسلوب الإرادة والقرار، وأجهزة أمنية مقنعة، هيأت لثيران الدولة العميقة اجتياح ساحات التظاهر ، للحفاظ على مستقبل قوى سياسية متهمة بارتكاب جريمة الخيانة العظمى.
 اقتحام ساحات التظاهر بالقوة ، اسقط ما تبقى من حياء لدى قوى سياسية لطالما  ادعت وقوفها مع  المتظاهرين . المنازلة اليوم لا تقبل القسمة  على ثلاثة ، انها مواجهة بين المتشبثين بالسلطة  ،وشباب يبحثون عن وطن يمتلكون من الثبات  ما يجعلهم يصرعون ثيران الدولة العميقة كما فعل جدهم أنكيدو .