يوميات ساحة التحرير..المتظاهرون يصعدون من احتجاجهم السلمي ومسيرات الطلبة لا تتوقف

يوميات ساحة التحرير..المتظاهرون يصعدون من احتجاجهم السلمي ومسيرات الطلبة لا تتوقف

 عامر مؤيد
عادت الاحتجاجات العراقية لتأخذ جانب التصعيد السلمي من قبل المحتجين المستمرين في سوح التظاهر منذ شهر تشرين الاول الماضي. التصعيد بدأ مع انتهاء مهلة الناصرية والتي اطلقها المحتجون هناك حيث لم تستجب الكتل السياسية لهذه المطالب. مطالب الناصرية كانت محاكمة المتسبب بمجزرة الناصرية جميل الشمري وتشكيل حكومة وطنية فضلا عن الانتخابات المبكرة.

وقبل ثلاثة ايام قوات الشغب هي الأخرى صعدت من وتيرتها حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع ما ادى الى سقوط شهيد وعشرة جرحى.
صباح الأمس الاحد لم يكن مختلفا عما حدث في السنك حيث قطع متظاهرون الشوارع الرئيسة في ساحة الطيران وأيضا قرب جسر محمد القاسم.
قوات الشغب ردت بقنابل الغاز وأيضا الرصاص الحي لتفريق المحتجين الذين اضرموا النار باطارات السيارات واغلقوا الشارع.
اصحاب التكاتك هبوا لنقل المصابين جراء قنابل الغاز فامسك احد عناصر الشغب بواحد منهم وأحرق "التكتك" امام عين صاحبه.
هذا التصعيد في العاصمة بغداد لم يكن ببعيد عما حصل في باقي محافظات العراق التي استجابت لمهلة الناصرية.
ففي محافطة النجف مثلا، قام محتجون بغلق أبواب الدوائر من خلال غلقها بالحديد في خطوة تصعيدية جديدة.
اما ابناء الناصرية فانهم بدأوا بالتصعيد قبل الجميع من خلال غلق بعض الشوارع وأيضا الحث للإضراب عن الدوام.
ناشطون تداولوا تقريرا لحقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية تعتبر حرق الإطارات جزء من الاحتجاج السلمي طالما لا يعتدي على مؤسسات الدولة.
ومثل الحركة التصعيدية هذه لا يمكن إنجاحها اذا لم تكن هناك مساندة من الطلبة الذي اثبتوا ثباتهم العالي بمسيرات كبيرة.
مقر وزارة التعليم العالي وسط العاصمة بغداد،  تجمهر أمامه آلاف الطلبة مؤكدين الاستمرار في الاحتجاج لحين تحقيق المطالب.
الطلاب مروا من ساحة الطيران رغم الهجوم التي تعرضت له في الصباح من قبل الشغب وانتهت مسيرتهم مثل كل مرة في ساحة التحرير.
الطلبة رفعوا اكثر من شعار في احتجاجهم منها تأييدهم لمهلة الناصرية معتبرينها مهلة الوطن بكامله.
وبتواجد الطلبة في هذه المسيرة والحديث عن استمرار إضرابهم فانهم رفضوا بذلك قرارت وزارة التعليم العالي التي أكدت عودة الدوام وعقوبات بحق المتغيبين.
وأيضا فان ابناء النجف اغلقوا كافة الشوارع في المدينة وأصبحت الحياة فيها شبه مقفلة وخالية من الحركة.
ولم يكتفِ ابناء هذه المحافظة عند هذا الحد بل اغلقوا الطريق المؤدي الى مطار النجف بالإطارات المحترقة ووقفوا هناك.