حملوا نعوشاً تغطيها الأعلام.. مظاهرات طلابية حاشدة واعتصام أمام وزارة التعليم العالي

حملوا نعوشاً تغطيها الأعلام.. مظاهرات طلابية حاشدة واعتصام أمام وزارة التعليم العالي

 متابعة الاحتجاج
اعتصم مئات الطلاب، اليوم الأحد، في مناطق مختلفة من بغداد والمحافظات العراقية أمام المدارس والجامعات وساحات الاعتصام تحدياً لقرار استئناف الدوام وإنهاء الإضراب منذ انطلاق الحراك الشعبي المناهض للطبقة السياسية الحاكمة. وامتلأت ساحات التظاهر من بغداد إلى البصرة، غداة يوم شهد احتجاجات طلابية واسعة مناهضة للحكومة وتأييداً لمطالب المتظاهرين.

 وتظاهر مئات الأشخاص أيضاً أمام وزارتي التربية والتعليم العالي، احتجاجاً على قرارها باستئناف الدوام في المدارس والجامعات.
وفي بغداد اعلن الطلبة عن بدء اعتصام أمام وزارة التعليم العالي، ضمن حركة تصعيد للاحتجاجات بدأت منذ الجمعة.
وأظهرت صور اطلعت عليها (الاحتجاج) امس الاحد حشوداً من طلبة الجامعات يتظاهرون أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وسط العاصمة.
كما بدأ المتظاهرون الذين حملوا نعوشاً تغطيها الأعلام العراقية، ترمز إلى ضحايا الاحتجاجات الذين سقطوا على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، بنصب خيم للاعتصام.
وتأتي هذه التظاهرات في سياق تصعيد احتجاجي بدأ منذ الجمعة، هدفه انعاش المطالب التي يرفعها المتظاهرون منذ مطلع تشرين الأول، بعد انحراف الأنظار عن الاحتجاجات في ضوء الأحداث الأخيرة وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
من جهة اخرى عادت الصدامات والقمع الأمني في ساحات التظاهر من جديد بالتزامن مع إعادة الترويج من قبل بعض الكتل لإعادة تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي. ومع تصاعد حدة الغضب الشعبي الذي استعاد زخمه بعد 100 يوم على بدء التظاهرات، رفع المتظاهرون شعارات ترفض التجديد لعبد المهدي.
ومع فشل محاولات إجهاض التظاهرات وتمسك المتظاهرين بالمطالب المشروعة، لجأت القوات الأمنية مجدداً إلى العنف، كورقة ضغط على المتظاهرين، ففي تظاهرات ليلية حاشدة شهدتها محافظة كربلاء، والتي توجه فيها المتظاهرون نحو مبنى إدارة الحكومة المحلية وسط شعارات ترفض محاولات إعادة الترويج لعبد المهدي، وسعي بعض الجهات للإبقاء على حكومته، واجه عناصر الأمن المتظاهرين بقنابل الغاز في محاولة لتفريقهم، ما تسبب بتسجيل عدة إصابات وحالات اختناق في صفوفهم.
ووفقا لشهود عيان في المحافظة، فإن ساحة التظاهر شهدت منذ ساعات الصباح الأولى، اليوم الأحد، انتشاراً أمنياً مشدداً، وتطويقاً للساحة من قبل أعداد كبيرة من عناصر الأمن الذين أغلقوا عددا من الطرق لعرقلة وصول المتظاهرين إلى الساحة.
ودفع العنف الأمني ومحاولات التضييق عليهم، بالمتظاهرين في محافظة ذي قار إلى قطع الجسر الرئيس في بلدة الإصلاح، بعد تظاهرات غاضبة رفضت محاولات إعادة عبد المهدي، وأضرم المحتجون النار في إطارات فوق الجسر، ورددوا شعارات تندد بفشل الحكومة بمهامها، وعدم كشفها الجهات التي تقتل وتخطف المتظاهرين والناشطين.
ومنذ الأمس وحتى صباح اليوم، شهدت محافظات البصرة وكربلاء وواسط انتشارا أمنيا مشددا، وقطعا للعديد من الطرق، خوفا من تصعيد في زخم التظاهرات الرافضة لممارسات الأمن ولأعمال العنف والاعتقال ضد المتظاهرين، واستمرار عمليات الاغتيال.
ورغم تلك الإجراءات، يتوافد العشرات باتجاه ساحات الاحتجاج، والتي تشهد استمرارا للاعتصامات.
في سياق متصل، شهدت محافظة بابل، تظاهرات ليلية واسعة، تخللتها أعمال عنف ومحاولات تفريق للمتظاهرين بقنابل الغاز، بينما أقدم المتظاهرون على قطع جسور المدينة الرئيسة، وسط انتشار أمني مشدد.
كما شهدت محافظات واسط والمثنى، تظاهرات وإجراءات مماثلة، وندد المتظاهرون بإجراءات عناصر الأمن، ومحاولاتها قمع المتظاهرين.
وفي ساحة التحرير وسط بغداد، شهدت الساحة رفع أعلام عراقية كبيرة داخل الساحة، ولافتات كبيرة كتب عليها "لا عودة للقمع الأمني ضد المتظاهرين".
وقال الناشط المدني، جواد السعدون، إن "ساحات التظاهر ترفض محاولات تسويف المطالب المشروعة، دماء شهدائنا لا يمكن التخلي عنها، وإن ثأرنا للشهداء هو إبعاد الأحزاب الفاسدة عن سدة الحكم".
وشدد السعدون، على أن "حكومة عبد المهدي تطلخت أيديها بدماء المتظاهرين، واليوم تعود عناصر أمنها لممارسة العنف مجددا في ساحات التظاهر بالبصرة وكربلاء وساحة الوثبة، وتحاول إضعاف تظاهراتنا لأجل إعادة عبد المهدي". واضاف "باقون في ساحات التظاهر، ولن نتنازل عن حقوق الشعب، ولن نقبل إلا برئيس وزراء مستقل ونزيه".