عشرات الآلاف يتوافدون على ساحة التحرير وقطع الطرق بالنجف دعما للمتظاهرين

عشرات الآلاف يتوافدون على ساحة التحرير وقطع الطرق بالنجف دعما للمتظاهرين

 متابعة الاحتجاج
وصل آلاف الطلاب إلى ساحة التحرير بالعاصمة العراقية بغداد للتأكيد على استمرارهم في العصيان المدني ومواصلة التصعيد حتى رحيل الطبقة السياسية الحاكمة. في تلك الأثناء، أغلق محتجون عدداً من الطرق في محافظة النجف جنوبي العراق بالاطارات المشتعلة تأكيدا على استكمال الحراك الثوري. أبدى متظاهرون عراقيون تخوفهم من أن يصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات بين واشنطن وطهران.

واعتبر المتظاهرون في ساحة التحرير أن "الأحزاب الفاسدة وغير الكفوءة" مسؤولة عن فتح المجال العراقي لتنافس القوى الدولية، خاصة إيران والولايات المتحدة. وفي بيان تلي عبر مكبرات الصوت من أعلى بناية المطعم التركي، اعتبر متظاهرون العملية التي حصلت في طريق مطار بغداد "انتهاكا للسيادة"، وأدانوا مقتل نائب قائد قوات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، لكنهم لم يشيروا الى مقتل قاسم سليماني.
وتقول الناشطة حفصة عامر إن المتظاهرين "بعيدون عمّا يحصل الآن في ساحة الصراع الإيراني الأميركي".
وأكدت حفصة على ضرورة تواصل التظاهرات وأن تركز على مطلب واحد وهو "حسم موضوع رئيس الوزراء بأقرب وقت كي لا يتجه البلد نحو المجهول". وجال عشرات المتظاهرين في ساحة التحرير رافعين لافتات تدعو لضبط النفس وتؤكد على مطالب المتظاهرين بمعزل عن الصراعات الدولية على أرض العراق. وفي مواقع التواصل الاجتماعي، أيّد متظاهرون ونشطاء في متابعة الاحتجاجات العراقية موقف ساحة التحرير برفض أن يصبح العراق ساحة لتصفية حسابات دولية. واصدر طلبة العراق بيانا اكدو فيه استنكارهم لكافة التدخلات الخارجية على الصعيد الدولي والإقليمي ورفض كافة جرائم الخلافات السياسية في حدود البلاد و"سنقف بالضد من توريط العراق في حروب جانبية".     طلبة الكليات والمدارس في بغداد، جددو امس  الاحد، الاضراب عن الدوام وتوجهوا نحو ساحة التحرير للتضامن مع المتظاهرين.      من جهته، قال الناشط العراقي في التظاهرات نصير لازم إن "العراق ليس ساحة لتصفية الحسابات بين أميركا وايران".
وأضاف: "خرجنا للتظاهر من أجل حياة كريمة وأفضل في مجالات التعليم والصحّة والمواطنة، لنقول لا للأحزاب الفاسدة التي أتاحت تدخل إيران وأميركا في بلادنا". من جهة  اخرى أفاد مصدر أمني بأن مسلحين مجهولين اغتالوا في العاصمة بغداد، ليلة امس الاول السبت، ناشطا في الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنخبة السياسية الحاكمة منذ عام 2003.
وقال المصدر، وهو ضابط برتبة نقيب في شرطة بغداد، إن "مسلحين مجهولين كانا يستقلان دراجة نارية أطلقا النار من مسدسين مزودين بكاتمين للصوت على ناشط في الاحتجاجات (لم يكشف عن اسمه لدواع تتعلق بالتحقيق) ما أسفر عن مقتله في الحال".
وأوضح المصدر أن "الناشط تعرض للاغتيال في حي الصدر (شرقي بغداد) أثناء عودته من ساحة التحرير"، معقل المتظاهرين وسط بغداد.
وأضاف المصدر أن السلطات الأمنية فتحت تحقيقا في الحادث ونقلت جثة القتيل إلى دائرة الطب العدلي.
ويتعرض الناشطون في الاحتجاجات إلى هجمات منسقة من قبيل عمليات اغتيال واختطاف وتعذيب في أماكن سرية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين. وتزايدت وتيرة هذه الهجمات منذ نحو شهر. وتعهدت الحكومة مرارا بملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات، لكن دون نتائج تذكر لغاية الآن. وفي ذي قار قام محتجون باحراق، مركبة بالقرب من ساحة الاعتصام في الناصرية  وقال شهود عيان ان المركبة كانت تقل مسلحين أطلقوا النار على المتظاهرين. وذكر الشهود، أن "المركبة التي تم إحراقها من قبل مجهولين بالقرب من ساحة الحبوبي وسط الناصرية، هي التي كان يستقلها مسلحون مجهولون اطلقوا النار على المتظاهرين وأصابوا ثلاثة منهم أحدهم حالته خطرة".