لمحات من تظاهرات الديوانية: اختيار شريك الحياة داخل ساحة الاحتجاج.. وحكومة العدس و المغذي  

لمحات من تظاهرات الديوانية: اختيار شريك الحياة داخل ساحة الاحتجاج.. وحكومة العدس و المغذي  

  متابعة المدى
يتوافد محتجون الى ساحة التظاهر الاعتصام في الديوانية رافعين شعارات يطغى على غالبيتها الطابع الجدي ومايحمل من مطالب تحاكي حاجة الجموع المحتجة.
إلا أن اللافت أن هناك يافطات بمختلف الأحجام رفعها الشباب وخطوا عليها عبارات السخرية والفكاهة (التحشيش)، كما هي عادة العراقيين الذين يحملون روح الدعابة حتى في أصعب الضروف “لتكون الرسالة الابلغ لحكام البلاد وللعالم بأننا لانحمل السلاح كما يفعلون بنا بل نحن نحارب بشجاعة الفرسان" على حد تعبير عدد منهم" .

ملحق احتجاج تابع هؤلاء المحتجين أثناء مشاركتهم في تظاهرات الحقوق في ساحة الساعة بالديوانية، فعلى مكان مرتفع يقف شاب ليكشف عن مواصفات الشريكة التي يرتضيها لحياته، موضحا بأنه لن يتزوج إلا من متظاهرة تقديراً للمواقف التي أبدتها الشابات في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العراق.
في حين رفع متظاهر آخر لافتة كبيرة يعلن فيها إنه لن يزوج ابنته إلا من “سائق تكتك” لغيرته وشهامته ورجولته التي كانت رمز الاحتجاجات العراقية.
الى ذلك لم يفت المحتجون مثل هذه الفرصة لانتقاد ما اسموها بـ”حكومة العدس” ومطالبتها بالرحيل وذلك عبر حمل كيس صغير من العدس أو يافطات كتبت بواسطة هذه المادة الغذائية التي اقترنت بحكومة عبد المهدي منذ أن وجه الأخير بتوزيعها مع مفردات البطاقة التموينية في رمضان الماضي، فيما نالت الأحزاب الحاكمة نصيبها من السخرية والانتقاد الصريح في سابقة تؤشر مدى تحرر شبان العراق من التخويف والتهديد الذي كانت تمارسه بالضد من معارضيها.
وفي وسط الساحة يتجول رجل مسن يحمل قنينة مغذي على عمود خشبي ويافطة مكتوب عليها (لامغذي بعد اليوم) وذلك تعبيراً عن رفض الوعود التي تطلقها الحكومة لكسب الوقت أمام خصومها المتظاهرين. وبحسب مراقبين فإن هذا كله يعكس طريقة التفكير التحرري ومدى الاستقلالية التي كان ينشدها ويعيش أجواءها الشاب العراقي بل حتى كبار السن من الرجال والنساء ومقدار الضغط النفسي والكبت الذي يمر به العراقيون نتيجة الفشل الحكومي المتراكم.