ناظم السماوي وذكريات سجن نقرة السلمان

ناظم السماوي وذكريات سجن نقرة السلمان

عبد الكناني
في امسية جميلة سادها الشعر الشعبي المؤثر النابع من قريحة الشاعر الشعبي ناظم السماوي “طائر السماوة ذو التغريد الشجي” وغلفها التاريخ والذكريات للشاعر الذي قبع في سجن “نقرة السلمان” سنينا طويلة بتهمة الشيوعية أقامها مجلس آل مطر الثقافي حضرها جمع كبير من الباحثين والادباء والشعراء والمهتمين بالشعر الشعبي وأصدقاء الشاعر ومن بينهم الباحث كاظم هلال البدري المتابع لكبار الشعراء المعروفين  والذي هو الاخر كانت له تجارب في كتابة الشعر  الشعبي.

وحين حضر هذه الامسية اجتمع عنده حس الشاعروذوق المستمع والمتابع فعاش لحظات سعيدة في تلك الامسية حيث انبرى للحديث عن الشاعر ناظم السماوي قائلا: السماوي من رموز العراق الثقافية، امضى رحلة طويلة في الشعر والحياة وقضى شطرا منها في اول شبابه حين لم يتجاوزعمره 20 عاما بـ” نكرة “ السلمان السجن الرهيب الذي سمي بباستيل العراق، لآنه لم يكن سجن بل كان منفى للسياسيين العراقيين لاسيما الشيوعيين او من اتهم بانتمائه للحزب الشيوعي او كان متأثرا بالافكار الماركسية، بعد اعتقاله في الكويت من قبل السلطات الكويتية بتهمة الشيوعية وسلمته للسلطات  العراقية.  وكانت تنتظره هناك اقسى سنوات عمره لنضاله من أجل الكادحين حيث انتمى للحزب الشيوعي و هو في سن  الشباب. وأضاف:  لكنه كان محظوظا! لآنه تيسر له أن يلتقي باسماء كبيرة في الأدب والشعرالعراقي في ذلك السجن المرعب الذين تعلم منهم الكثير منهم الشاعر مظفر النواب و الفريد سمعان وفاضل ثامر وعزيز السباهي وزهير الدجيلي و اخرين. وعند خروجه من السجن قّبل قضبان الزنزانة قائلا: لن اجد أصدقاء خارجك أيتها الزنزانة مثل هؤلاء  الاصدقاء.
واشار الباحث البدري في حديثه لنا: كان وعاش بحب العراق حد الجنون فهو يقول: عندما اسافر يسافر العراق معي..  (الوطن حته إبحلمه يورد احلام... الوطن نكطة ضمير وعشك حد  الموت).
وكان بالرغم من المآسي  التي طالت حياته فإنه ظل عاشقا  للجمال والشعركل لحظة من حياته ومن قصائده الشهيرة والمغناة قصائد ( دوريتك بين نجمات الثريا وما لكيتك... يا حسافه تبيعني برخص الأمس يا المادريتك) و (يا حريمه انباكت الجلمات من فوك الشفايف و يا حريمه اسنينك العشرين ما مرها العشك والعشك خايف) و (انتم احبابي وهواكم دوم يكبر.. وانتم الدنيا الوسيعة وعشك  أخضر).
يذكر ان عازف العود الفنان جاسم الحيدر رافق بوح الشاعر بموسيقاه الجميلة والتي اضفت لتلك الأمسية مساحة كبيرة من الجمال بانغام وأوتار آلة العود، وهي تترجم كلمات السماوي  المثيرة .