لديه أكثر من 500 نص ناظم السماوي: كتابة الأغنية مشروع وطني وليس تجارياً

لديه أكثر من 500 نص ناظم السماوي: كتابة الأغنية مشروع وطني وليس تجارياً

زيدان الربيعي
يعد الشاعر الغنائي ناظم السماوي واحداً من علامات الأغنية العراقية الأصيلة خاصة مع براعته في كتابة النصوص الجميلة ذات الأبعاد الإنسانية الراقية .
السماوي الذي تعرض إلى كسر في قدمه قبل شهور عدة من الآن لم يتوقف عن كتابة الأغاني الجميلة، لكنها ربما لا ترى النور، لأنه يصر على أن تكون الأصوات التي تؤدي كلماته جميلة وملتزمة وهو لم يجد مثل هذه الأصوات لغاية الآن،

 كما انتهى من جمع «180» من أغانيه القديمة لكي يصدرها في كتاب يحمل عنوان «أغاني البارحة» .

* ما هي مشاريعك الجديدة؟
- منذ أشهر عدة أعاني أزمة صحية بسبب تعرضي إلى كسر في القدم، إلا أنني رغم الظرف الصحي الصعب الذي مررت به، لم أنقطع عن الأدب وكتابة الشعر الغنائي أو القصيدة الطويلة، حيث كان لديَّ مشروع قبل وفاة الملحن طارق الشبلي، يتضمن مجموعة أغانٍ من كلماتي بحيث يتولى ألحانها، حيث اتفقنا على أن تكون أغاني هذا المشروع باللهجة الخليجية وكذلك باللهجة العراقية، ورغم رحيل الشبلي إلا أنني مصر وبشكل كبير على إظهار هذه الأغاني إلى الناس، فضلاً عن ذلك لديَّ مشروع آخر يتمثل في جمع الأغاني التي كتبتها في كتاب حيث تمكنت لحد الآن من جمع نحو «180» أغنية وسوف يحمل عنوان «أغاني البارحة»، ومن خلال البحث أتضح أنه لديَّ أكثر من «500» نص غنائي، إذ من خلال هذه الحملة لجمع الأغاني وجدت أني قدمت أغاني لمطربين لم أكن أتذكر أني كتبت لهم أغانٍ ومنهم المطربان سعدي توفيق وسعدي البياتي .
* هل قدمت أغاني جديدة للمطربين الشباب؟
- لديَّ نصوص كثيرة، لكن المشكلة تكمن في عدم وجود الأصوات الملتزمة بأصل وتراث ومسار الأغنية العراقية الحقيقية، لأني أعد كتابة الأغنية بمثابة المشروع الوطني وليس التجاري كما يسعى البعض لتكريسه في الوسط الغنائي، لذلك لا يمكن أن أعطي نصاً لمطرب يغني بالطريقة الهجينة المستخدمة في الوقت الراهن، لأن ما تبقى من شعراء الأغنية العراقية القدامى حريصون على أسمائهم وعلى تاريخهم وليست لديهم الرغبة في الإساءة إليها عبر شطحات عابرة، علماً بأنه كانت لديَّ ثلاث أغانٍ كان يفترض أن يلحنها الملحن الراحل طارق الشبلي للمطرب كريم منصور الذي يمكن اعتباره من أهم المطربين في الساحة الغنائية العراقية بالوقت الراهن وما زال هذا المشروع قائماً كون المطرب كانت لديه رغبة كبيرة في تسجيل أغانٍ جديدة من كلماتي .
* وماذا عن برنامجك الإذاعي؟
- لديَّ برنامج في إذاعة جمهورية العراق في بغداد اسمه «أغاني الناس» تناولت فيه مجموعة من المطربين الكبار أمثال حسين نعمة، رياض أحمد، لميعة توفيق، زهور حسين، وحيدة خليل، حيث أهدف إلى تنمية مشروع إنساني ثقافي عند الناس، لأن تلك الأغاني فيها الكثير من الأبعاد الإنسانية والأخلاقية، علماً بأني أرى معظم كلمات الأغاني الحالية تمثل مشروعاً مدفوعاً لغرض الإساءة إلى الأغنية العراقية خصوصاً والفن عموماً .
* ما هي الأغنية التي كتبتها ولها أهمية خاصة لديك؟
- كل الأغاني التي كتبتها تمثل مرحلة مهمة من حياتي، لكن هناك أغانٍ لها خصوصية ومنها أغنية «دوريتك» لياس خضر، لأنها من الأغاني الجميلة التي تركت أثراً طيباً في نفسي، وأيضاً في نفوس الجمهور كونها أول أغنية عراقية يمتد زمنها إلى «22» دقيقة، فضلاً عن أغانٍ أخرى منها «عشق أخضر» لسعدي الحلي و»ردتك تمر ضيف» و»مالوم أنا مالوم» و»صوت الغريب» و»مودبدينا» للراحل فؤاد سالم الذي ترك أثراً طيباً في نفسي وكذلك في نفوس الناس، لأنه فنان مبدع وصاحب رسالة، لذلك أؤكد دائماً ليس من باب الانحياز أن أغاني السبعينات تركت أثراً جميلاً في المتلقي عن طريق الشاعر المثقف الذي كان همه الوحيد البحث عن المفردة الجميلة في قصيدته وكذلك الصورة الرائعة التي لها علاقة عميقة مع هموم وقضايا وأحاسيس الناس، لذلك بقيت الأغاني السبعينية محترمة حتى من قبل الشباب لأنها أغان صادقة .
* أثناء تعرض قدمك للكسر هل كتبت شيئاً عن معاناتك؟
- كتبت عن حالتي ليس بشكل مؤلم كما تتصور، إنما جميل وهادف، لأن معاناتي الخاصة لا أريد أن تكون سبباً في إيذاء الآخرين .
* من هم المطربون الذين أوصلوا نصوصك الغنائية إلى الجمهور؟
- كثيرون لعل من أبرزهم الراحلين فؤاد سالم وسعدي الحلي، فضلاً عن ياس خضر وحسين نعمة والأخير غنى لي أغنية «يا حريمة» التي تعد ضمن الأهم في تاريخ الأغنية العراقية .