محمد نوشي وأنغام وهذا الحلو

محمد نوشي وأنغام وهذا الحلو

قحطان جاسم جواد
الملحن الكبير الراحل محمد نوشي لحّن ذات يوم أغنية جميلة ورائعة  الى المطربة لميعة توفيق بعنوان ((هذا الحلو كاتلني ياعمة)) وقد حققت الأغنية  نجاحاً كبيراً بحيث صارت أغنية الموسم في حينها وجعلت لمعية تتربع على عرش الأغنية العراقية النسائية منافسةً لأهم مطربات ستينات القرن المنصرم، مثل سليمة مراد وزكية جورج ومنيرة الهوزوز وغيرهن..

 بعد اكثر من ربع قرن من الزمن، عادت الأغنية الى الظهور وزال عنها غبار النسيان حين غنتها المطربة العربية (أنغام) في جلسة خليجية من دون أن تشير الى ملحن الأغنية أو شاعرها أو مطربتها الأولى.. وبصراحة كانت أنغام مجتهدة في أدائها للأغنية وقدمتها بطريقة جميلة. وحين سمع بها الملحن الراحل محمد نوشي استاء كثيراً وحاول مقاضاة أنغام من خلال نقابة الفنانين العراقيين، لكن المحاولة لم تثمر عن شيء. وراحت الأيام وجاءت الأيام، فتغيّرت نظرة محمد الى الأمر وإلى أنغام بعد أن لمس مجال الشهرة الواسعة لاغنيته (هذا الحلو) فقرر أن يذهب الى مصر  لمقابلة أنغام، وسافر نوشي وذهب الى أنغام ليس لمقاضاتها بل ليبارك لها الأغنية كما قرر أن يعرض عليها  أغنيات أخرى  من ألحانه  كي تحقق لها الشهرة  كما فعلت مع اغنية (هذا الحلو)  لكن نوشي لم يلتق بأنغام  لسفرها خارج  مصر ولم يحظ  بلقائها،  لكنه ترك لها  رسالة يشرح فيها الأمر إذا كانت  لها رغبة في أدائها.. لكن  المنيّة عاجلت فناننا الكبير ولم تمهله طويلاً  فانقطع  حبل الوصل.. من جهة أخرى يقال إن أنغام أقرّت واعترفت بأنها مخطئة في الأمر، وهي غنت الأغنية  بدون أن تعرف عائديتها وهي على استعداد لأن تدفع  حقوق اللحن والكلام لأصحابها. وصارت حين تغني الأغنية تعلن عن ملحنها محمد نوشي.