محسن فرحان لـ(المدى): المغنّون الجُدد قطعوا الصلة بينهم وبين جيل السبعينيات

محسن فرحان لـ(المدى): المغنّون الجُدد قطعوا الصلة بينهم وبين جيل السبعينيات

"محسن فرحان" أحد صنّاع الأغنية العراقية السبعينية، والذي قدّم لنا ألحاناً رائعة مثل: عيني عيني، يا نجوى، البارحة (سعدون جابر). ويكولون غنّي بفرح ولو غيّمت دنياي وشكول عليك (قحطان العطار). ويا هوى الهاب (حميد منصور). وطير الحمام (رضا الخياط) وغريبة الروح (حسين نعمة) وغيرها من الروائع،  تعرّض الى أزمة صحية في الآونة الأخيرة،  والتي نتمنى أن يتجاوزها ويعود لعشاق فنه الأصيل.

 هذا الحوار سبق وأن أجرته جريدة (المدى)مع المبدع محسن فرحان ونشر قبل سنوات.

أحد الملحّنين الكبار للأغنية السبعينية، سجّله حافل بموسيقى مازالت عالقة في أذهان الجمهور، أبرز الأغاني التي لحنها: ياطيور الطايرة للمطرب سعدون جابر، يعتبر أن سبب نجاح الأغنية السبعينية هو الاستقرار النفسي الذي كان يتمتع به الإنسان العراقي، إنه الملحن محسن فرحان، التقته"المدى"في زاوية فنجان قهوة:

*كيف تصف الأغنية العراقية في الوقت الحالي؟
- إن نسبة 90% من الأغنية الحالية هي تافهة وساذجة كلاماً ولحناً وأداءً وتسجيلاً، ولكن في الوقت نفسه، هناك أغانٍ جميلة نسبتها 10% ضائعة بين تلك الأغاني السيئة، وللأسف هناك قنوات فضائية متخصصة بغناء كهذا الذي يُسمّى الشبابي أو الحديث.لا توجد قناة واحدة تبثّ أغنية من أغاني السبعينيات.
*الأزمات التي مرّ بها البلد هل أثّرت سلباً في الأغنية والموسيقى؟
- إن الأجواء المتصارعة والمتلاطمة سياسياً وفكرياً واقتصادياً التي يمر بها العراق باستمرار أثرت بشكل كبير في الفن بشكل عام، والأغاني الحالية هي نتاج هذه البيئة الحالية، لأن الشباب الذين يغنون الآن هم أبناء هذه البيئة والذين فتحوا أعينهم على صراعات من الجوانب كافة، وهذا كله ينعكس سلباً على الغناء والموسيقى والفن بشكل عام، فضلاً عن الأدب والشعر لأنهما مرآة حقيقية لما يحدث في المجتمع، ولهذا نرى أن الأغنية السبعينية تميّزت لحناً وشعراً وأداءً، لأن البلد كان مستقراً من جميع النواحي وأهمها الاستقرار النفسي، لذلك نجحت الأغنية السبعينية.
*ما واجبات الملحّن للنهوض بالأغنية العراقية؟
- لا يستطع الملحّن وحده أن ينهض بالأغنية العراقية مالم تدعمه الدولة من خلال قنواتها الفضائية التابعة لها، ومنها قناة العراقية، ولكن هذه القناة ليس لها من قريب أو بعيد علاقة بالفن أو الموسيقى وإنما متوجهة للسياسة فقط.
*هل هناك فنان من الجيل الجديد لفت انتباهك بصوته أو أدائه وترغب بالتعاون معه؟
- أنا لا أسمعهم لأن أكثرهم غير جيّدين ولا يوجد بيننا أيّ تواصل لأنهم قطعوا الصلة وابتعدوا عنا، فضلاً عن أنهم لا يرغبون بألحان من ملحّني فترة السبعينيات ويستهزئون بهم ويصفونهم بأنهم لا يعرفون التلحين، ولكنني كمحسن فرحان، متبني قضية الشباب الجُدد من خلال برامج المسابقات، كذلك إن شريطي الجديد قدّمتُ به ألحاناً لمطربين شباب جدد من كلا الجنسين.
* من الألحان التي قدمتها للمطربين الكبار أيّها الأقرب إلى قلبك؟
- لحن لأغنية جميلة جداً، ولكنها لم تأخذ حظّها في الانتشار للمطرب سعدون جابر اسمها (ناطر عيوني) هي الأقرب إلى قلبي.
*جميع الألحان التي قدمتها كانت لأغانٍ تتحدث عن الإنسانية لماذا؟
- نعم جميع ألحاني ليست عاطفية، وإنما هي إنسانية تتحدث عن معاناة الإنسان، مثل أغنية (ياهوى الهاب)، وأغنيات كانت عامة وليست مخصصة للمرأة، مع أنني أقدّسها، لكني أعتقد أن الأغاني التي تتحدث عن الإنسان سواء من الداخل أو الخارج تستمر وتبقى خالدة، مثل أغنية (ياطيور الطايرة) التي مازالت ناجحة ومستمرة إلى الآن بالرغم من مرور 35 سنة عليها.