زوجة اغا خان تروي لآخر ساعة قصة جواهرها المسروقة وتقول:انها تعشق الحياة في بلاد الشرق

زوجة اغا خان تروي لآخر ساعة قصة جواهرها المسروقة وتقول:انها تعشق الحياة في بلاد الشرق

مارسيان اللوزي
- قالت البيجوم بانها "رحالة" بطبعها فهي تنتقل من مكان الى مكان وتحب ان تعيش دائما مع حقائبها التي تشاركها في رحلاتها وجولاتها.. ثم استدركت فقالت انها تفضل الحياة في بلاد الشرق على حياة الغرب!!
قابلت زوجة "أغا خان" وتحدثت اليها، وبعد خمس دقائق كنت احدى صديقاتها!
قلت لها: ماذا كان شعورك حينما سرقوا منك مجوهراتك التي تبلغ قيمتها 200 الف جنيه؟

قالت: "لم احزن ولم اكتئب، فلست معنية كثيراً بالثـراء المادي!
لاقيمة للمجوهرات!
وفي الحق انها لم تحزن ولم تكتئب، فقد قالت بعد ان سرق اللصوص مجوهراتها في الصيف الماضي، وهرع البوليس لتقصي اثارهم " احمد الله اننا في مأمن من اللصوص الان، فقد ذهبوا بمجوهراتي التي يسيل لها لعابهم"!
وكان لها ان تحمد الله فعلا، لان ما سرقه اللصوص لم يكن شيئاً مذكوراً.. فقد قالت لي: وما قيمة المجوهرات؟ لقد ادركت مدى تفاهتها بالقياس الى حياة الانسان.

معلهش!
ثم مضت تحدثني حديث الصديقة للصديقة قالت:
"لقد تكفلت شركة التامين بدفع ثمن المجوهرات، ولكن حينما اعتقل البوليس اللصوص، وجدت نفسي في احرج مازق وقعت فيه طيلة حياتي، فقد جاء البوليس بتلك المجوهرات وطلب مني ان القي نظرة للتعرف عليها!!. وكان موقفا محيراً، فتصوري ما اعتمل في نفسي من احاسيس حينذاك وانا القي نظرة على مجوهراتي التي احببتها، فاجدها منفرطة العقد مسلوبة البلاتين، فاقدة النظم، ناقصة؟.. لقد كان منظرا مؤلما ولكنني بعد ان عشت في الشرق نصف حياتي تعلمت ان اقابل مثل هذه المنغصات بكلمة واحدة هي معلهش!!"
وكانت البيجوم اغا خان تحلي عنقها بقلادة من الاحجار الكريمة واذنها بقرط مكون من قطعتين كبيرتين من الجواهر، فسألتها عما اذا كان اللصوص قد سرقوا كل ما تملك من مجوهرات، ققالت ان القدر ابقى على بعضها وبقدر ثمنها بعشرة الاف جنيه، فقد كانت هذه المجوهرات – لحسن الحظ – بعيدة حينما دهمنا اللصوص!!

كان اللصوص مؤدبين
وسالتها عن شعورها بعد ان انصرف اللصوص بغنيمتهم، فقالت: "كانوا اقرب الى الادب، ولم يكونوا قساة، على الرغم من المدافع الرشاشة التي هددوني بها!!".

تعجبها حياتها مع اغا خان..
وتقول البيجوم "اغا خان" انها سعيدة بالحياة مع زوجها الزعيم الروحي للطائفة الاسماعيلية لانه شديد الالتصاق باتباعه العديدين المبعثرين في شتى الدول كايران والباكستان وبورما والهند وجنوب افريقيا!!.
وتشارك البيجوم زوجها في حياته العامة والخاصة، فهي تجلس الى جواره في الاحتفالات الرسمية وتحل محله في بعض الاحيان حينما يكون مريضا.

فرنسية اصلا ومسلمة دينا..
وعلى الرغم من ان البيجوم فرنسية الاصل مسيحية المولد، فانها مسلمة دينا.. وتقول في ذلك "لم اسلم لان طبيعة زواي باغا خان ترغمني على ان افعل الشعائر والاديان الاخرى وانما اسلمت لانني مؤمنة بالدين الاسلامي.. وبمرور الوقت اشعر بانني احب الطائفة الاسماعيلية، وانني لمسرورة وفخورة بانهم جميعا يحبونني ايضا..".

زوجات اغا خان
ولقد تزوج اغا خان زوجته الاخيرة منذ ست سنوات، وهي الزوجة الثالثة  وقد كانت الاولى – ام الامير علي خان الذي تزوج ريتا هيوارت الممثلة الحسناء – ايطالية، اما الثانية فكانت فرنسية.
وقد سألت البيجوم عما يعجبها في زوجها فقالت انها جد معجبة بمركزه الادبي، فهي لا تتحدث عنه على اعتبار انه رجل ثري، وانما تقول انها تحب البساطة، فهي تقود سيارتها بنفسها حينما تكون في فرنسا، وتفضل اقامة الشعائر الدينية والحفلات الاجتماعية في الهند على الحياة البذخة المترفة التي تقضيها في اوروبا..

مسؤوليات ضخمة
ثم تقول "ومن الغريب ان اولئك الذين قابلونا في باريس او لندن لم يكونوا يعرفون شيئا عن حياتنا الحقيقية، ففي العام الماضي دعونا عطا عفيفي بك وزوجته لزيارة الهند، وقد كانت دهشتها عظيمة حينما عرفا حقيقة مركز زوجي وما يحمله على عاتقه من مسئوليات.. فهو يرأس حفلات الزواج.. ويؤخذ رأيه في اسم الاطفال حديثي الولادة، ويستشير الناس في بعض الاحيان في مشاكلهم التجارية والمالية وهو عدا ذلك زعيم حزب سياسي، يستغل نفوذه لصالح المسلمين في شتى انحاء العالم".

ماذا تلبس البيجوم
وترتدي البيجوم دائما الملابس الوطنية التي يلبسها سكان اي بلد تحل فيه، ماعدا مصر، لانها ترى ان مصر في مرحلة انتقال تحرص دائما كلما اتجهت الى الشرق على ان تترك كل ملابسها الافرنجية في القاهرة ثم تستقل الطائرة بعد ان ترتدي الزي الهندي وهي تؤكد ان احدا لم يشاهدها في الهند ترتدي الملابس الافرنجية وقد سألتها عن الملابس التي تفضلها، فقالت ان رداءها المفضل هو "الساري"، الزي الهندي التقليدي الذي يشبه "الملاية اللف" المصرية بعض الشيء، مع فارق واحد هو ان الساري مزركش الالوان في حين ان "الملاية" المصرية سوداء اللون!!
وهي تقول انها تشعر بالاسف كلما زارت اوروبا، لانها تجد نفسها مضطرة الى مقاطعة ملابسها الوطنية وارتداء الملابس الافرنجية ومع ذلك فانها تصر في بعض الاحيان على ارتداء "الساري" في اوروبا بدلا من ملابس السهرةّ!!

ملابس القاهرة لا تعجبها!!
وسألتها عن رأيها في ازياء القاهرة، فاعترفت بان سيدات مصر انيقات، ولكنها قالت انها لم تعجب مع ذلك، بالملابس الحديثة، والموديلات، التي لم تصنع الا للباريسيات، لان مثل هذه الازياء لا تلائم غير الذوق الفرنسي!!.

رحاله..
وعلى الرغم من ان اغا خان وزوجته يملكان منزلا في جنوب فرنسا، فانهما لا يقضيان هناك الا فترات قصيرة من العام لا تزيد على الشهرين، وتحب البيجوم السفر والترحال وقد سألتها عن الدول التي تفضل زيارتها والاقامة فيها فقالت: "احب ان اعيش دائما مع حقائبي!!" وهي تعني بذلك انها تحب التنقل من دولة الى اخرى!!
وقد مرت بمصر اكثر من عشرين مرة وكانت تحرص في كل مرة على ان تقضي في عاصمة مصر بعض الوقت، ولها في القاهرة اصدقاء عديدون، وهي جد معجبة بالسيدة امينة طوغاي.

الشرق افضل
ومع ذلك فالبيجوم اغا خان تفضل الدول الشرقية على الدول الغربية وتقول ان الحياة في الشرق اكثر جمالا ومتعة من الحياة في اوربا التي تبدو تافهة كئيبة بالقياس الى الهند ومصر.

علي خان لا يزور مصر
 وسألتها عما اذا كان الامير علي خان وزوجته "ريتا" الحسناء سوف يزوران مصر في الربيع فقالت انهما لن يستطيعا زيارة مصر من جراء الحادث الذي تعرض له الامير علي خان اثناء طيرانه فوق سويسرا، فقد كسرت ساقه.. اما ريتا فهي مجهدة، ولذلك فليس محتملا ان يزورا مصر قريبا وحينما سألتها عن رأيها في "ريتا هيوارث"، قالت ان هذه الفتاة جميلة وممتعة وخجولة بعض الشيء!!. ثم قالت ان ملامح وجهها امريكية وانها تبدو اكثر جمالا حينما ينسدل شعرها على كتفيها!!.

زيارة عبر البحار
وينوي اغا خان وزوجته القيام في الصيف المقبل برحلة طويلة حول العالم تبدأ بالهند واندونيسيا وتنتهي بالولايات المتحدة عبر المحيط الهادي!!.

اخر ساعة /
حـزيران- 1950