زوجة عبدالوهاب تطلب الطلاق!

زوجة عبدالوهاب تطلب الطلاق!

طلبت السيدة إقبال زوجة الموسيقار محمد عبد الوهاب الطلاق. هي تقيم الآن في منزل والدتها، وقد تركت منزل عبد الوهاب منذ أسبوعين ومعها جميع حاجاتها الخاصة. حاول عبد الوهاب أن يتصل بها ولو تليفونيا، ولكنها رفضت أي اتصال مباشر معه. حاول ان يوسط أفراد عائلتها في الاتصال، ولكنهم رفضوا جميعا التدخل في هذا الموضوع. كلفت السيدة اقبال محاميها الأستاذ حسين أبو زيد وزير المواصلات السابق أن يقوم بجميع إجراءات الطلاق.

 اجتمع المحامي بعبد الوهاب أكثر من مرة، وخيره بين أن يوقع الطلاق بطريقة ودية، أو أن يرفع الأمر الى القضاء. قال المحامي ان موكلته لن تعدل عن الطلاق. ينتظر عبد الوهاب حضور شقيق زوجته من باريس هذا الأسبوع. بدأت القصة بعد عودة السيدة اقبال وأولادها الستة من رأس البر منذ أكثر من أسبوعين.

 

بعد العودة
أمضت أسرة عبد الوهاب فترة الصيف في رأس البر، وكان عبد الوهاب يزور رأس البر بين الفترة والفترة بتمضية بضعة أيام ثم يعود الى القاهرة وخلال إقامة السيدة زوجته في رأس البر ترامت إليها قصص كثيرة عن علاقة شخصية لزوجها مع وجه سينمائي جديد. ولم تشأ أن تفاتح زوجها في الأمر حتى تعود الى القاهرة..
ثم عادت الى القاهرة وثارت مناقشة عنيفة بين الزوجين حول هذا الموضوع وموضوعات أخرى، وتبادل الطرفان عبارات قاسية، جمعت على أثرها السيدة زوجته كل حاجياتها الخاصة وتوجهت الى منزل السيدة والدتها وأخبرت عائلتها بان رأيها قد استقر على الانفصال التام عن زوجها..

ليست المرة الأولى
وهذه ليست المرة الأولى التي ينشب فيها خلاف بين الزوجين حول اتصالات عبد الوهاب، وكان الخلاف الأخير منذ حوالي ستة أشهر وصممت الزوجة على الطلاق بعد أن تأكدت في ذهنها وقائع معينة رأت إنها تخل بحقوقها وكرامتها كزوجة.. وتدخل الوسطاء، وكانت الزوجة تطلب الطلاق مع الاحتفاظ بأطفالها.. ثم أمكن تسوية الموقف بطريقة رأي الوسطاء إنها تؤمن على حياتها الزوجية وعلى مستقبل الأطفال.. وعادت الحياة الى مجاريها.. ولكن السيدة إقبال هذه المرة رفضت أية وساطة، ووكلت كل الأمر لتصفيته مع النواحي الأدبية والمادية الى محاميها الأستاذ حسين أبو زيد.

حياتي مهددة بالموت
وقالت السيدة اقبال لكل من تحدث إليها في هذا الموضوع ان صحتها أصبحت مهددة بالموت.. وان الخلاف مع زوجها بسبب تصرفاته معها، قد احل بها حالة عصبية كانت تنتابها فيما مضى لدقائق معدودات، ولكن النوبات العصبية أصبحت تستمر معها في كل مرة، اثر خلافات زوجها معها، أكثر من ساعة، وانذرها الأطباء بخطورة هذه الحالة، وإنها قد تتعرض في إحداها لموت محقق إذا لم تتوفر لأعصابها كل الأجواء المريحة.
أريد أن أعيش
وقالت انه لايهمها ان تظهر سيدة باسمة أمام المجتمع، وهي في حقيقة الأمر تعاني جحيما لايطاق، وانها صممت هذه المرة على الطلاق، لانها تود فقط ان تعيش!

الفن والفنان
وأضافت تقول لصديقاتها ان الكثيرين يحسدونها على انها زوجة اكبر فنان في الشرق، ولكن الفن شيء، وشخص الفنان كزوج شيء آخر.. وانها لمست أكثر من مرة بادئة لا تقبل الشك، ان كرماتها كزوجة توضع في كل مرة في الميزان..

الكلام سهل
ولما حاول افراد عائلتها التدخل في هذه المرة، أقنعتهم بانها وصلت الى السن الذي تستطيع فيه ان تعرف ما ينفعها وما يضرها.. وانه من السهل جداً ان يقال للزوجة "معلهش.. اقبلي الوضع علشان الأولاد".
قالت السيدة اقبال: من السهل ان يقال هذا الكلام.. وقد قبلت وضعها مرات عديدة، ولكن تصرفات زوجها لم تتغير بالنسبة لها، وأصبحت مهددة بالموت اثر أية نوبة عصبية.. فالمسألة الآن مسألة حياة أو موت، لا مسألة زواج وطلاق.

مفاوضات المحامي
وقد قال محاميها الأستاذ حسين أبو زيد لعبد الوهاب، انه لا يريد ان ينتقل بالموضوع الى ساحة القضاء، وانه من الأفضل تصفية الطلاق بأسلوب قانوني ودي يتم باتفاق الطرفين. لان السيدة اقبال لن تتردد لحظة واحدة في طلب الطلاق بدعوى قضائية مسببة اذا لم يقبل عبد الوهاب إجراء الطلاق بصفة ودية.
وقبل عبد الوهاب أيضا إن الأسباب القانونية التي تستند إليها دعوى الطلاق، تقنع اية هيئة قضائية، بحق الزوجة في الانفصال عن زوجها ولكن الصالح الأدبي لوضع الزوجين الاجتماعي، يوجب إنها مسالة الطلاق، بعيدا عن ساحات المحاكم.

الأم لم تحرم من أولادها
وقالت السيدة اقبال لأفراد عائلتها: إذا كان عبد الوهاب يعرف ضعفي أمام أولادي، ويريد استغلال هذا الضعف بحرماني منهم.. فانا أيضا مصممة على الطلاق، لانني اعرف ان قانون الطبيعة لا يمكن ان يحرم أما من أولادها، وانها سترعاهم بما يرضي ضميرها وقلبها وعاطفتها كأم من اي مكان توجد فيه.. ولكنها لن تقبل بعد اليوم ابدا ان يظلها سقف واحد مع عبد الوهاب.

مفاجآت مستمرة
وأضافت في شرح موقفها: إنها تحملت الكثير، مما لا يمكن لأي سيدة تحترم نفسها ان تتحمله.. وقاست الكثير آملة دائما ان تتغير عادات زوجها. وكل أصدقاء العائلة يعرفون الوقائع المحددة التي لمستها بعينها، ولمسها اصدقاؤه. ولكن برغم التجارب المريرة العديدة القاسية التي اجتازتها على حساب صحتها واعصابها فان الوضع لم يتغير، وهي تفاجأ بين الفترة والفترة بقصة جديدة، فيها إهدار لكل واجبات الزوجية.

في مطعم اللباس
وقد كتم عبد الوهاب الخبر عن جميع أصدقائه، وقال ان زوجته قد سافرت وهو يتناول غداءه كل يوم في مطعم اللباس.

كان يكره الزواج
والتقدير الرسمي لثروة عبد الوهاب الآن هو ثلاثة أرباع مليون جنيه. وهو ينكر إنها أكثر من نصف مليون جنيه. وقد بدأ عبد الوهاب الغناء باجر قدره 5 قروش عن الليلة وحتى عام 1942 كان يدلي بتصريحات للصحف، بانه لايفكر يوما في الزواج، لان الزواج بالنسبة للفنان معناه تقييد الحرية ووضع الأغلال في يديه.. وروح الفنان يجب ان تنطلق، وفي العدد الأول الذي صدر من آخر ساعة عام 1939 كتب يقول انه لن يتزوج ولو شنقوه، ثم فوجئ المجتمع بزواج عبد الوهاب بعد قصة حب عنيفة كانت حديث الطبقة الراقية، وزوجة عبد الوهاب من زهرات المجتمع الراقي، وهي من عائلة نصار المعروفة وتحتل في العائلات المصرية مكانة مرموقة.
الجــــيل /
تشرين الاول- 1955