وجهة نظر ..اشياء لم تعد خافية

وجهة نظر ..اشياء لم تعد خافية

خليل جليل
اذا كان هناك من تصور بأن نجم الكرة العراقية السابق فلاح حسن بات من أكثر المتنافسين على منصب رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم مع زميل الأمس حسين سعيد في الانتخابات التي تعثر اجراؤها ولأسباب معروفة وواضحة، نعتقد بأن مثل هذه التصورات لدى البعض

 بدأت تتلاشى بعد ان بدأت بوادر ومؤشرات على سطح الأحداث تفيد أن المرشح المقبل لهذا المنصب وان عتمت طريقة تحضيره ليس فلاح حسن وإنما احد أعضاء مجلس ادارة الاتحاد الحالي .
وقد تسارعت عملية تقديم هذا الرجل الى واجهة الأحداث بكونه الرئيس المنتظر وان ما يحدث ويدور الآن يؤكد بان ولادة جديدة لرئيس جديد ستحظى بدعم ومساندة اعضاء الهيئة العامة للاتحاد ومثلما كان التقديم بأن أعضاء عمومية الاتحاد القادمين من جنوب ووسط البلاد هم سيشكلون الركيزة الأساسية لهذه المساندة التي لم تعد الأصوات المطالبة بها خافية على احد ويبدو ان صفحات سيناريو الأحداث اخذت تتلاحق ما استوجب تقديمها لتتوضح معالمها تماما.
هنا لا يهمنا بطبيعة الحال كما لا يهم كل المواقف المحايدة، اهمية وطبيعة شخوص وابطال هذه الاحداث سواء كان سعيد او حسن او حمود الذي يقال عنه بانه افضل من سيتصدى لمهمة رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم في اشارة الى ما سمي بولادة رئيس جديد للاتحاد وبمساندة يمكن ان نطلق عليها مساندة الرقعة الجغرافية مثلما اريد لها من توصيف مقصود، بقدر ما يهمنا بأن نكتشف ان مثل هذه الامور يبدو انها تسير من دون علم عدد من اعضاء الهيئة العامة الذين دخلوا قاعة فندق المنصور في 24 تموز الماضي على أمل اختيار فلاح حسن رئيسا للاتحاد في حال إجراء الانتخابات.
وربما يتساءل البعض من أعضاء الهيئة العامة خصوصا الذين لا يعرفون بتفاصيل هذه الخطوات ومفاجأة تقديم رئيس جديد للاتحاد من داخل الإدارة الحالية، هل هناك دوافع ومواقف غير معروفة بالنسبة لهم لطرح مثل هذا السيناريو، وكيف دخلوا اجتماع المنصور في ظل مؤشرات لا تقبل أدنى شك بوجود منافس واحد لسعيد قبل ان يظهر المنافس الآخر الذي قد يكون منافس صفقة لا يعلمها جميع اعضاء الهيئة العامة؟
واذا قلنا افتراضا بأن هناك مثل هذه المحاولات لدفع احد اعضاء مجلس ادارة الاتحاد الحالي الى واجهة الأحداث بكونه منافسا ومرشحا منتظرا لمنصب الرئاسة وتهيئته والتحضير له وهذه بالنسبة لنا لا تشكل عنصرا للمفاجأة وخيوط القضية تعود الى اكثر من شهرين عندما راهن احد الاعضاء العاملين الحيويين داخل تركيبة الاتحاد قبل ان يغادر منصبه لأسباب شخصية وهو يحظى بغاية التقدير والاعجاب من قبل الجميع، عندما راهن على ان الرئيس المنتظر لم يعد باستطاعته الفوز بهذا المنصب مؤكدا توقعاته  امام عدد من اعضاء الاتحاد وامام مرشحنا هذا.
إذاً، وكما يبدو من الاحداث المتلاحقة بان الكثير من الامور والترتيبات ما زالت  تجري بعيدا عن رؤية اغلبية اعضاء الهيئة العامة وكما تظهر هذه الاحداث بأن الهيئة العامة او عدداً كبيراً من اعضائها في وادٍ وطبيعة الوقائع وما يجري في وادٍ آخر وكأن هؤلاء الأعضاء صاروا مجرد مواقف وأدوات مطيعة لمخططي صفحات الانتخابات.
وفي ظل هذه المتغيرات ودعوات المساندة والتصويت لحساب هذا او ذاك، هل باتت الهيئة العامة تمتلك كل مقوماتها المعنوية والمادية لتقول كلمتها بتفرد وبشجاعة وهي تغلق ابواب كل التأثيرات على قناعاتها التي يبدو انها مهزوزة في حال ان سمحت لأشكال التأثير والتدخل في مواقفها ان تكون حاضرة؟
فمتى تكون مواقف الهيئة العامة شجاعة وحاسمة وصاحبة الكلمة الفصل في اتخاذ اي قرار؟ نعتقد انها ستكون في مثل هذا المستوى عندما تجد نفسها بعيدة عن أية تأثيرات وان لا تسمح بان يدخل اي طرف في صفوفها ويخترق اجتماعاتها تحت عناوين مختلفة فالهيئة العامة لها كل صلاحيات اتخاذ القرار وعليها ان  تحترم خصوصيتها وكيانها المعنوي قبل غيرها.