سلفانا بحياتي احبت رجلا..و13ظلا

سلفانا بحياتي احبت رجلا..و13ظلا

النجمة الايطالية الجميلة، ذات العينين الزرقاوين. تزو بلادنا للمرة الثانية وقبل ان تمضي دقائق على وصولها الى الفندق الذي تنزل فيه، هاجمها لطفي رضوان مع عدسة"المصور"الى غرفتها ليتحدث اليها عن الفن والحب والاغراء والكباب والظلال.

ارج وان تذهب ممثلاتنا ممن تخطين الثلاثين ولو بايام ويلغن من الشهرة الفنية ما اثلج صدورهن لزيارة سلفانا بمبانيني والجلوس معها قليلا.. لعلهن يتلقين دروسا تنفعهن في مستقبل حياتهن.
وسلفانا بمبانيني تعد اشهر ممثلة سينما في ايطاليا بعد صوفيا لورين وجيتا لولو بريجيدا، بل ان كثيرين من النقاد يعتبرونها"الممثلة الاولى"في ايطاليا، بعد ان طارت العصفورتان الجميلتان من عش روما الدافيء الى هوليوود. قابلتها في فندق شبرد، وقبل ان اقابلها اتصلت بها بالتليفون عقب وصولها من روما بساعات فقالت لي:
هل تريد ان تلتقط لي صورا وانا في"ابشع حالاتي"بلا ماكياج.. بلا كوافير.. بلا ملابس.. مغمضة العينين، متعبة، مؤرقة من السهر ومن ارتجاج الطائرة!!
قلت لها:"يا ريت"
قالت:"اذن تفضل.. على ان تعدني بشيء".
قلت:"تحت امرك"
قالت:"ان تساعدني بعد تشويه سمعة جمالي بالصور التي تريد التقاطها لي في اخراج ملابسي من الحقائب وتساعدني في ترتيبها.. هل  توافق!".
قلت:"انها مهمة لذيذة.. رضيت!"
وصعدت الى الدور التاسع في شيرد لاجد النجمة التي تخطت الثلاثين في انتظاري.. تماما.. كما قالت.. ولكنها كانت جميلة جدا.. جذابة جدا.. واود هنا ان اشير الى وداعة نجوم ايطاليا وتواضعهن.. وخفة دمهن.. فان سلفانا اشعرتني وهي ترى وجهي للمرة الاولى اننا اصدقاء جدا!
قالت لي:"اهلا وسهلا.. التي لا اجيد سوى الفرنسية علاوة على لغتي.. ولهذا ساتعلم منك الان بضع كلمات بالعربية لعلها تنفعني".
ثم استطردت قائلة:
"لقد زرت القاهرة واسوان والاقصر منذ سنوات، وهذه هي زيارتي الثانية لبلادكم الجميلة، ولا نستطيع ان نتصور مقدار فرحتي بعودتي الى القاهرة.. لارى هذا النهر الخالد ممددا في هدوء امامي.. كانه يرحب بكل زائر يأتيه".
وسكتت قليلا.. ثم سألتني:"كيف تريد ان تلتقط صوري؟"
قلت:"كما انت الان.. وانت تتحدثين وكانك تحلمين".
قالت:"الا تعلم انني شاعرة وكاتبة؟"
قلت:"لا بد ان تكوني كذلك.. انك قصيدة رائعة".
قالت:"انني اقرأ الشعر واتذوقه واكتب باسلوب قيل عنه في بلادي انه رقيق"
قلت:"طبعا.. لانك جميلة ورقيقة"
وصاحت في فرح:"آه.. لندخل في موضوع جمالي ورقتي.. هل تراني جميلة؟ هل انا مغرية؟! هل رأيتني على الشاشة؟"
قلت:"جميلة.. ورقيقة.. الى اقصى حد.. ومغرية بالطبع.. ولكنني للاسف الشديد لم اشاهد من افلامك الا الفيلم الذي مثلته في بلادي.. هنا".
قالت:"لقد اختلف النقاد حول دوري في هذا الفيلم، ولكنني لم اهتم الا بالذين قالوا عني انني"نص لبه".. لقد دعوتهم الى تناول العشاء معي، وناقشتهم مناقشة فنية حول الموضوع، وانتهت الجلسة او"العشوة"بسلسلة من المقالات اعادت الى ماكنتي عن حق وجدارة".
قلت:"ارى انك لا تستخدمين ادوات التجميل؟"
قالت:"بعد عشر سنوات ساحتاج اليها قطعا، اما الان.. فلا بأس من ان ابدو كما تراني.. الا اذا قلت لي انني في حاجة اليها الان.. ما رأيك؟"
قلت:"ولكن بنات المدارس ومن هن في سن الخامسة عشرة يستعملن المساحيق بشراهة".
قالت: هذا راجع اليكم يا معشر الرجال.. لانكم تسرفون في طلب المزيد من الجمال، ولو ان كل شاب قابل صديقته وقال لها:"لا اريد ان اراك متجملة هكذا.. وانك حلوة من غير مساحيق.. فثق ان سوق ادوات التجميل ستنهار.."
قلت:"كم فستانا في هذه الحقائب؟"
قالت:"احضرت معي – حاجة على الضيق – ثلاثين فستانا و3 فراء و18 حذاء، وكمية من الملابس الداخلية".
قلت:"ما هي المدة التي ستمكثينها؟"
قالت:"شهر واحد وارجوا لا تطول اقامتي اكثر من ذلك، لانني مرتبطة بمواعيد واعمال في روما".
وشربت معها فنجانا من القهوة.. ثم قالت لي:"اتريد بوزات لطيفة.. اغراء مثلا!"
قلت:"يا ريت!"
قالت:"اذن صورني هكذا.."
وجلست على سلم حجرتها في بوزات متعددة.
وقالت لي: "انا" غاوية"تصوير... "اصور واتصور"واحب الصحافة والصحفيين كما احب السهرات والملابس والكباب".
قلت:"انت صريحة جدا ولذلك اود ان اسألك سؤالا خاصا".
قالت:"اتفضل".
قلت:"كم عدد الرجال في حياتك؟"
وضحكت في دلال وفرح وقالت:"وه ها بعد"عندكم"سؤالا خاصا؟ انه سؤال"عام"جدا يا صديقي.. انا صريحة جدا.. ولهذا اقول لك بصراحة."عقلي مش دفتر". ليس عندي"كاتب انفار"لاحصاء عدد الرجال في حياتي.."
قالت هذا وهي تضحك وفي لهجة لا تدع شكا في انها تقوله مازحة!
ثم تصنعت الجد وقالت:"التي تقول لك ان هناك اكثر من رجل في حياتها.. هي كاذبة، ليس في حياة اية امرأة.. سواء اكانت فنانة ام غسالة.. اكثر من رجل واحد.. هو الاول.. ثم من يخلفه.. لا يعدو ان يكون ظلا للاول.. ومن يخلف الظل سيكون ظلا للظل، وهكذا.. ان المرأة لا تحب الا مرة واحدة.. وقد تعيش بعد ذلك مع مائة رجل.. على"حس"الحب الاول.. افهمت؟!".
قلت:"فهمت.. واري دان افهم ما هو دوري انا.. في سلسلة الظلال؟"
قالت ضاحكة:"اذا شئت.. ستكون الظل الرابع عشر".

المصور /1964