العسكريون يحكمون ثلاثة ارباع العالم.!

العسكريون يحكمون ثلاثة ارباع العالم.!

العالم كله يتجه الآن ناحية القادة العسكريين.. اغلب مناطق قارات العالم  باستثناء استراليا – اصبح يحكمها مارشالات، وجنرالات.. وعلى خريطة اوروبا واسيا وافريقيا وامريكا تستطيع ان تحدد 12 منطقة يحكمها هؤلاء القواد.. وهذه المناطق يمثل مجموع سكانها ثلاثة ارباع تعداد العالم..

ان الاتجاه الجديد اصبح واضحا في كل مكان من انحاء العالم مع بداية القرن العشرين.. وبدأ العالم ينظر الى الجيش على انه أمل الشعوب للتحرر من الطغيان ومن الاستعمار..
وقد سمعنا اخيراً عن احدث انقلابين تولى فيهما الحكم قادة عسكريون..

* اولاً.. الانقلاب الذي حدث في سيام وتولى فيه المارشال"ساريت ناتارات"الحكم بقيادة ومساعدة الحزب الثوري الذي رأى ان من مصلحة البلاد ان يعود ساريت الى الحكم بعد فشل"بوث ساراسين"في دعم مصالح البلاد..
* وثانياً.. الانقلاب الذي حدث في الباكستان.. وتولى فيه الحكم الجنرال محمد أيوب خان.. فقد رأت الباكستان ان تعيد علاقاتها مع العالم العربي، والاسلامي على اساس بعيد عن العداءات وان تعمل على تنمية الحالة الاقتصادية داخل البلاد.. ولهذا تنازل اسكندر ميراز عن الحكم لينصب عليه الجنرال ايوب خان الذي اصبح امل الشعب الباكستاني الآن..
ان العسكريين يحكمون الآن ثلاثة ارباع سكان العالم.. انهم يقودون شعوباً يمثل تعدادها اكثر من 1500 مليون نسمة..
* في الجمهورية العربية المتحدة – الرئيس جمال عبد الناصر.. الذي ظهر بين صفوف الجيش ليصبح الأمل الذي التقت عنده كل قلوب العرب من المحيط الاطلنطي الى الخليج العربي.. قلوب 70 مليونا من العرب يعيشون في المنطقة العربية..
والتقت عنده ايضا آمال كل الشعوب التي تقاوم في سبيل حريتها واستقلالها.
* وفي لبنان.. الجنرال فؤاد شهاب.. الرجل الطيب الذي رفض ان ينصاع الى أوامر حكومة سامي الصلح بضرب الشعب اللبناني بقنابل المدافع.. كان قلبه يتمزق.. وهو يرى العناصر الاستعمارية.. وهي تحاول ان تثير في بلاده فتنة طائفية، كادت ان تحطم كيان لبنان كله..
واستطاع الجنرال شهاب ان ينقذ الموقف.. وقف موقفاً حاسماً..
واستطاع ان يعيد الى لبنان وحدته.. والجنرال شهاب هو الذي منع احتلال القوات الامريكية لمدينة بيروت عندما نزلت في لبنان..
وكان اول من عمل على جلائها..
* وفي العراق.. الزعيم الركن عبد الكريم قاسم.. لقد خرج ايضاً من صفوف الجيش.. وكان العقل المدبر لثورة 14 تموز.. اي 14 يوليو.. وهي الثورة التي اطاحت بحكم نوري السعيد.. وحطمت معاقل الاستعمار في العراق..
ومع هذه الثورة.. ثورة 14 يوليو (تموز).. تحطم عهد الاقطاع..
وتخلصت العراق من اذناب الاستعمار والانتهازيين وكل عناصر الفساد.. لقد دارت محاكماتهم علنية..
* وفي الصين الشعبية.. التي يبلغ تعدادها 660 مليون نسمة.. نجد ماوتسي تونج.. قائد الثوار الذي استطاع الوقوف امام الغزو الياباني، واستطاع كفاحه الطويل ان يتوج بانتصار ثورة اكتوبر عام 1949.. واستطاع ان ينقذ بلاده من خطر الافيون والمجاعات والخرافات التي كان يعيش فيها شعب الصين..
وعلى الشاطئ المقابل للصين الشعبية تقع فرموزا التي يحكمها الجنرال شاينج كاي شيك.
* وفي اسبانيا.. يحكم الجنرال "فرانكو".. الذي قام بالثورة الاسبانية التي يعود تاريخها الى عشرين عاما تقريباً واستطاعت هذه الثورة ان تتخلص من الحكم الاستعماري.. ولا يزال فرانكو يحكم اسبانيا الى الآن... ويتمتع بثقة شعبه في كل الانتخابات التي تجري هناك..
* وفي يوغوسلافيا.. يحكم المارشال"تيتو".. القائد العسكري الذي نبت من أسرة فقيرة في الريف وقضى خمس سنوات في السجن وخرج عام 1924 ليصبح أحد قادة الحزب الاشتراكي الديموقراطي.. وعين سكرتيراً عاما للحزب عام 1928. وعندما هاجم هتلر يوغوسلافيا في ابريل 1941 انهارت مقاومة الجيش النظامي اليوغوسلافي بعد 11 يوما.. وبدأت المقاومة الشعبية بقيادة تيتو في 7 مايو 1941 لمدة اربعسنوات حتى زحف الجيش الاحمر واستطاع مع المحاربين تخليص البلاد.. وفي عام 1945 انشئت اول حكومة يوغوسلافية وانتخب تيتو رئيساً..
* وفي الولايات المتحدة الامريكية.. الجنرال ايزنهاور.. الذي فاز برئاسة الجمهورية في اول نوفمبر عام 1952.. وكان المرشح الوحيد للحزب الجمهوري.. وفاز على الحزب الديموقراطي باغلبية وبهذا تعاقب على حكم الولايات المتحدة الامريكية 11 قائدا عسكرياً كان اولهم جورج واشنطن الذي تولى رئاسة الجمورية عام 1789 وآخرهم بنجامين هاربسون الذي تولى الرئاسة عام 1888 ثم دوايت ايزنهاور..
* وفي فرنسا.. الجنرال ديجول.. الذي يعقب عليه السياسيون الان بان فرنسا ستواجه بسببه انقلابا خطيراً يودي بها.. وقد استطاع الوصول الى الحكم عن طريق مهاجمته للنظام السياسي القائم في فرنسا والانقسام الحالي.. وبدأ يتحدى الحكومة الفرنسية.. ونصب على الحكم في 30 مايو 1958 بعد منح ثقة البرلمان له باغلبية 329 صوتاً ضد 224 صوتا..
* وفي كوبا.. فيدل كاسترو.. قائد ثوار كوبا احدى جمهوريات امريكا الجنوبية.. الذي لايزال يكافح من اجل تحرر بلاده.
* وفي فنزويلا.. يتولى رئاسة المجلس العسكري الجنرال لارازابل.. وفي الاسبوع الماضي قرر ان يرشح نفسه في منصب رئاسة الجمهورية.. وكانت قد اسندت اليه مهام الحكم بعد الثورة المعادية لامريكا.. التي نشبت في فنزويلا. وكان من نتائج هذه الثورة ان قلت سيطرة الاحتكاريين الامريكيين على الموارد الطبيعية والمواد الخام في فنزويلا..
* وفي جمهورية شيلي.. يتولى رئاسة الجمهورية ايبانيز.. وقد جاء الجنرال الى الحكم بعد مساعدة العرب له!!
وقد اعترف الجنرال ايبانيز بهذه المساعدة فقرر سناد وزارتين من اهم الوزارات في شيلي الى اثنين من الوزراء.. من اصل عربي!..

آخــر ســاعة/
 تشرين الثاني - 1958

ذات صلة