فنانين في «رمضان»:«سامية تدعو فناني هوليوود للإفطار..و«فريد»تزوج«هدى»بـ«قنينة مشروبات غازية »

فنانين في «رمضان»:«سامية تدعو فناني هوليوود للإفطار..و«فريد»تزوج«هدى»بـ«قنينة مشروبات غازية »

إفطار رمضاني لسامية جمال في هوليوود
أثناء زواجها من الأمريكي عبدالله كنج، قضت فراشة السينما المصرية سامية جمال مدة تقترب من العامين ونصف بالولايات المتحدة الأمريكية، وبعد 8 أشهر قضتها في ولاية نيويورك تعمل في مسارحها، أبلغها زوجها أنهما سيسافران لقضاء العطلة الشهرية في هوليوود،

 وتصادف وقتها أيضا تلقيها برقية معايدة من أحد المصريين هناك بمناسبة حلول شهر رمضان في مصر، وفقا لمجلة «أهل الفن"عام 1958.
وقررت «سامية"بمناسبة الشهر الكريم إقامة حفل إفطار لأصدقائها الجدد الذين تعرفت بهم في هوليوود، وقررت أن تُعد بنفسها طعام الإفطار من الأطباق الشرقية المفضلة في مصر، وأرسلت لشراء لوازم رمضان لكنها لم تفلح في الحصول على «قمر الدين» لأنه غير معروف هناك، وطبع زوجها بطاقات الدعوة التي قال فيها إن الحفلة ستقام بمناسبة «رمضان»، وأحدثت تلك الكلمة ضجة كبرى في أنحاء هوليوود، وحاول كل فرد ممن وصلتهم الدعوة تفسير تلك الكلمة دون جدوى، وأصبح الحديث المتداول عن الحفلة التي ستقيمها الراقصة المصرية بمناسبة «رمضان»، وحرصت أن يكون موعدها يوم العطلة الأسبوعية وفي الموعد الذي تغرب فيه الشمس.
وبعد أن اكتمل وجود المدعوون، سألها أحدهم عن معنى تلك الكلمة التي أرقتهم كثيرا ولم يجدوا لها معنى عندهم، فأجابتهم ضاحكة بشرح موجز عن شهر رمضان وكيفية الصيام فيه، وتفاجئوا كثيرا عندما علموا أن الصيام يكون طوال النهار ثم الإفطار طوال الليل، وبعدها تناولوا الطعام الشرقي الذي أعجبهم كثيرا واتفقوا على تسميته «العشاء المبكر»، لكن حدث بعد ذلك ما أفسد جو الحفل المبهج.
طلب بعض المدعوين تناول «الشمبانيا»، لكن زوجها اعتذر عن تقديم الخمور لأنها محرمة في رمضان، فضحكوا جميعا من هذا الاعتذار وأصروا على طلبهم، وأمام هذا الإصرار اضطروا إلى تقديم الشمبانيا لهم، ثم انصرفوا في ساعة متأخرة.
وأحدثت هذه الحفلة دويا كبيرًا، وتلقت سامية من بعض المصريين الموجودين بهوليوود احتجاجا على عدم دعوتهم، فاضطرت إلى إقامة حفل خاص بهم تذكروا خلالها طرائف رمضان في القاهرة.

«كريمان"فطرت بعد المغرب بساعة والسبب تركيا
«لم أكن أعرف أن التقاليد التركية في شهر رمضان، فوددت أن ألمسها بنفسي، ولكن حدث في اليوم الأول ما لم يكن في الحسبان».. بهذه الكلمات بدأت الفنانة «كريمان»، تروي ذكرياتها في أول أيام رمضان، وهي في الـ9 من عمرها، حيث قضته في اسطنبول عند عمتها التي تقيم هناك.
وقالت «كريمان"في حوار نادر لها لمجلة «الموعد"أنها «عرفت من عمتها أن اسطنبول لا يوجد بها مدفع للإفطار، إنما مآذن تضيء ليفطر الصائمون، بعدها مكثت (كريمان) تقرأ وتطالع في الكتب والمجلات لتضييع الوقت، حتى غلبها النعاس وعندما استيقظت كانت الساعة الرابعة عصرا، ولازال يتبقى الكثير على الإفطار، فأخذت أولاد عمتها ونزلوا جميعا إلى الحديقة للهو حتى تُضاء أنوار المئذنة، التي تعلقت عينا (كريمان) بها طوال الوقت».
وأضافت «كريمان"أن «أول يوم صيام دائما ما يكون شاقا وبطيئا، فظلت تلعب حتى صار الوقت وشيكا، فتركت أقاربها وعادت إلى مقعد قريب تحدق في المئذنة، التي لم تضئ أنوارها لفترة طويلة حتى حل الظلام، وهم في دهشة من ذلك، فذهبوا إلى عمتها ليسألوها لماذا تأخر وقت الإفطار، فرأوا ما لم يكن في الحسبان».
وتابعت «كريمان"أنها «فوجئت أن عمتها كانت على وشك مغادرة مائدة الطعام، بعد أن تناولوا جميعا طعام الإفطار، واعتقدوا أن الأطفال الصغار خرجوا بعيدا وظلوا ينتظرونهم دون جدوى فأفطروا، وعندما سألتها (كريمان) عن سر عدم إضاءة المئذنة، أخبرتها أن تلك المئذنة تحديدا قُطع منها التيار الكهربي بسبب خلل في الأسلاك».
وقالت «كريمان"أن تلك «كانت أطول مدة تصوم فيها، لأنها أفطرت بعد ساعة تقريبا، ونزلت ومعها الأطفال على الطعام كالوحوش، والسبب الطريقة التركية في الإفطار».

فريد شوقي أوقع هدى سلطان في شباكه بـ«حاجة ساقعة"في نهار رمضان

في حوار قديم لها لصحيفة «الأهرام»، روت الفنانة هدى السلطان عن اللقاء الأول بينها وبين الفنان فريد شوقي، قائلةً: «كنت في صراع عنيف مع أسرتي، تزعمه شقيقي محمد فوزي، الذي حارب اشتغالي بالفن ورآه خروجا على التقاليد، لكنني صممت على ذلك ولتفعل القوة ما تشاء، ورآني أحد المنتجين وعرض عليّ احتكار جهودي الفنية لمدة 3 سنوات لحساب شركته، وذهبت لأستوديو الشركة، ودعاني المنتج لزيارة البلاتوه وقدمني إلى أبطال الفيلم، وكان من بينهم فريد شوقي قائلاً: «الست هدى سلطان.. وجه جديد» فانحنى «فريد"في رشاقة مبتسما، وقال: «أهلاً وسهلاً.. تشرفنا يافندم».
وأضافت «هدى»: «وجلست أتفرج على التصوير، وكنا في شهر رمضان وكنت متعبة من الجوع، ولاحظت أن (فريد) يختلس النظر إليّ بين الحين والآخر، حتى انتهز فرصة إعداد الأضواء واقترب مني قائلاً: «تشربي حاجة ساقعة؟» فقلت: «لا.. أنا صايمة»، وبدت عليه مظاهر الدهشة وهو يقول: «صايمة؟»، فقاطعته قائلةً: «وبصلي كمان.. غريبة؟»، فقال: «أبدا.. أبدا»، وغادرت الأستوديو بعد ذلك والشيء الوحيد الذي كان يطوف بذهني هو نظراته وابتساماته.
وتابعت «هدى»: «ووجدت نفسي فجأة أهتم بكل ما يقال عن فريد شوقي بأحاديث زملائه عنه، وبما تنشره الصحف والمجلات، وبأفلامه التي لم يفتني منها فيلم، حتى أرادت الأقدار أن يشترك بأول فيلم أحصل فيه على البطولة المطلقة وهو (حكم القوي)، عام 1951، مع محسن سرحان، وكان فرصة ليتقرب كل منا للآخر ونتبادل الحديث عن آلامنا وهمومنا، إلى أن التقت عواطفنا عند نقطة واحدة، ولما عرض عليّ الزواج كانت الإجابة أسرع من السؤال، وتزوجنا في اليوم الأخير من تصوير الفيلم».
ومن المعروف عن «هدى» خوفها الشديد من الحسد، لدرجة أنها لا تلتقي بأشخاص معينين إلا إذا كانت ترتدي في عنقها أيقونة تمنع الحسد، لكن «هدى» لا تعتقد بالأيقونة في شهر رمضان، لأنها تؤمن أن عين الحسود لا تأتي بالشر في هذا الشهر المبارك، وفقا لمجلة «الكواكب» في 15 مارس 1960.
واستمر زواجهما لمدة 15 عاما، وأثمر عن ابنتين هما «ناهد، ومها»، قدما خلالها أكثر من 20 عملاً كثنائي مميز في «رصيف نمرة 5»، «جعلوني مجرماً»، «الأسطى حسن»، «بورسعيد» وغيرهم إلى أن انفصلا في الستينيات، لتتزوج بعده من المخرج المسرحي حسن عبدالسلام.

"علقة" ساخنة أجبرت محمد فوزي على الإفطار في نهار رمضان
الروح المرحة التي كان يتمتع بها الفنان الموسيقار محمد فوزي إنما هي وريثة أيام طفولته التي قضاها في طنطا، حينما بدأت موهبته الفنية في البزوغ وبدأ هو في استغلالها بعد ذلك ليُدر ربحًا يُعينه على استكمال مساره الفني، وفقا لمجلة «أخبار النجوم».
واجتمع «فوزي"مع عدد من زملائه الموسيقيين وكونوا فرقة موسيقية تجوب شوارع طنطا لإحياء الحفلات والموالد، وذات يوم من أيام شهر رمضان المبارك قادهم نشاطهم الفني إلى إحدى قرى شبين الكوم حيث أحد الموالد الشعبية، لكنهم اصطدموا هناك بأحد الفتوات الذي عرض عليهم الحماية مقابل تخفيض أجرهم، ووافقوا مُجبرين على ذلك.
وبعدما تناول «فوزي"ورفاقه طعام الإفطار بدأوا في إحياء أول ليالي المولد، وامتلأ السرادق عن آخره وشاع الانسجام والطرب، وبعد دقائق حضر أحد الخفراء ليستدعي فوزي قائلًا: «البيه الظابط عاوزك»، لكن الفتوة أقنعه ألا يذهب ويستكمل إحياء الحفلة «علي الطلاق ما أنت ناقله من هنا» فغضب الخفير ونظر إليهما شذرًا وتركهما ورحل، لكنه عاد بعد فترة بسيطة ومعه 3 آخرين من زملائه.
وكانت النتيجة معركة حامية دارت داخل سرادق المولد، وإجبار الضابط جميع المتواجدين على الرحيل، وعندما حاول «فوزي"الخروج، وجد على باب السرادق باقي الفنانين المغتاظين من ضياع رزقهم فلقنوه علقة ساخنة، وحينما أراد تلمس طريقه وقع في أيدي الخفير الأول الذي اقتاده إلى قسم الشرطة.
وفي القسم، وجد «فوزي"زملاءه أمام الضابط الشاب، الذي، وعلى غير المتوقع، عاملهم بطريقة حسنة وأوضح لـ«فوزي"حقيقة طلبه، قائلا: «أنا طلبتك علشان أقولك إن ده مش مقامك تغني لفتوات سوابق، لكنك رفضت وطبعا أنت حر.. بس أديك شايف النتيجة».
لم تكن الإصابات البالغة لـ«فوزي"ولزملائه هي فقط النتيجة، بل كانت أن ضاع عليهم السحور، ولم يصوموا اليوم التالي بعد العلقة الساخنة قبل السحور.
ديانة بشارة واكيم لم تمنعه من الاحتفال برمضان
لم يكن الاحتفال بحلول شهر رمضان قاصرا فقط على نجوم الزمن الجميل من المسلمين، وإنما حرص كذلك النجوم الأقباط على مشاركة زملائهم وأصدقائهم الاحتفال بالشهر الكريم، ومنهم الفنان الكوميدي بشارة واكيم.
وارتبط «واكيم»، الذي أتقن اللغة العربية وأصول الثقافة الإسلامية من دراسته للقرآن الكريم وكُتب التفسير، بصداقات قوية مع زملائه من الوسط الفني، لكنه ارتبط بعلاقة أقرب إلى الأخوة مع الفنان حسين رياض، وكثيرًا ما خاضا معارك الحياة سويًا،
وفي رمضان، اعتاد "واكيم" مشاركة "رياض" سهراته الرمضانية، حيث كانا يلعبان «الكونكان"و«الدومينو"الأمريكية، حتى وقت «السحور"بأحد مقاهي شارع «عماد الدين» الشهيرة.
وفي بعض الأوقات، كانا يذهبان لمشاهدة أحد أفلام السينما في دور العرض، أو عرض مسرحي جديد بإحدى الفرق المنافسة.
محمد عبد الوهاب مؤذنا
يقول موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب إن من أهم العادات التي لم يكن يفوتها في رمضان منذ طفولته، هي إنه كان يؤذن فوق مأذنة مسجد «سيد الشعراني»، ويدعو الناس إلى الصلاة طوال شهر رمضان، وفقا لتقرير نشرته مجلة «الكواكب» في 15 مارس 1960.
وظل «عبد الوهاب"يفعل هذا عن إيمان راسخ طوال حياته في رمضان، ويذهب ليؤدي صلاة الفجر في هذا المسجد خلال شهر الصيام.
فاتن حمامة والمساكين
كانت فاتن حمامة تحرص ألا تجمع بين العمل وصيام رمضان، لأن صحتها لم تكن تتحمل الصيام في ظل الإرهاق الذي يسببه لها العمل، وإذا ارتبطت «فاتن» لأي سبب بعمل في رمضان فكانت تفطر، ثم تتبع نصيحة والدها بإطعام 60مسكينا لتكفر عن إفطارها، وفقا لمجلة «الكواكب» في 15 مارس 1960.
والغريب، أن الأيام التي مثلت فيها «فاتن» في رمضان وهي فاطرة لاقت الفشل، ولهذا كانت حريصة ألا تمثل فيلما في رمضان.

كاميليا ثارت عندما عرفت أن كمال الشناوي لا يريد أن يقبلها بسبب الصيام

قال المخرج صلاح أبو سيف إنه كان يخرج
فيلم «شارع البهلوان"عندما أقبل رمضان في عز الصيف، والحر الشديد، فطلب من الفنان كمال الشناوي أن يقبل الفنانة كاميليا، كما يقتضى دوره في الرواية، لكن «الشناوي» رفض، قائلا: «أنا صايم.. مش ممكن أبوسها»، وفقا لـ«الكواكب».
وحاول «أبو سيف"إقناعه أن قبلة التمثيل ليست حراما، مبررا ذلك بأنها أداء عمل يتكسب منه، موضحا له مدى المتاعب التي قد يلقاها من وراء عدم تصوير هذا المشهد، إلا بعد الإفطار، وخلال محاولاته خرجت «كاميليا» من غرفة الماكياج بعدما أخبرها أحد العمال أنه رافض تقبيلها، لكنها لم تكن تعلم أن سبب رفضه هو الصيام.
وقال «أبو سيف"إنه عندما جاء وقت التصوير، قال «الشناوي»: «يلا هانبتدي»، فقالت «كاميليا»: «نبتدي إزاي؟ أنا كمان مش هاخليه يبوسني.. هو بيقول لا ليه؟.. هو يطول؟»، فقال لها «أبو سيف»: «يا كاميليا هو صايم، وعشان كده مش عاوز يبوسك، وأنا أقنعته والحكاية انتهت»، فكان ردها: «لا.. ما انتهتش، أنا عندي كرامة، ومش هاخليه يبوسني».
وأضاف «أبو سيف»: «وبعد عناء طويل معها لإقناعها بسبب رفضه، وافقت كاميليا على القبلة، وتم تصوير المشهد».

حفل سحور كان سببا في الصلح بين عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش
حكى الفنان سمير صبري في حوار له لمجلة «الموعد"قصة الصلح بين بين قطبي الغناء العربي عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش، قائلا إن رغم توتر العلاقات بين «حليم، والأطرش»، فذلك لم يستمر طويًلا، وفي ليلة من ليالي رمضان، ذهب «صبري"إلى منزل «الأطرش"في الزمالك لتسجيل حلقة في برنامجه «بدون إحراج»، الذي كان يُذاع يوميًا في إذاعة «الشرق الأوسط"خلال شهر رمضان الكريم.
وأضاف «صبري»: «أثناء تسجيل الحلقة بحضور الإذاعي جلال معوض، وزوجته الفنانة ليلى فوزي، والموسيقار أحمد فؤاد حسن، والفنانات زبيدة ثروت، ومها صبري، وكريمة فاتنة المعادي، دخل (عبدالحليم) على مجلس الحضور».
وتابع «صبري»: «وقال (حليم) ضاحكا: (أنا جاي أتسحر)، فجري (فريد) فرحًا واحتضنه، وبعد أن جلس الجميع للسحور، قال (حليم): (ولا واحد هيتسحر قبل ما نسمع الأستاذ يغني وأخذ العود وأعطاه لـ(فريد)».
واستكمل «صبري»: «وبدأ (فريد) يغني أغنية «يا جميل يا جميل» وصفق (عبدالحليم) وغنى معه (يا فريد يا فريد)، و(فريد) يقول (يا حليم يا حليم)».

أمينة رزق تحضر اشتباكات الجزائريين مع الاحتلال الفرنسي في رمضان وموقف أفسد إفطارها وأضاع عليها السحور

ومرت أمينة رزق بواقعتين في رمضان لم تنسهما في حياتها، الأولى حدثت في الجزائر أثناء شهر رمضان وهي أنها في أحد أيام شهر رمضان، عندما وصلت الفرقة المصرية إلى الجزائر وتصادف عند وصولها أن اندلعت مظاهرات اشتبك فيها الشبان الجزائريون مع قوات الشرطة الفرنسية، وكان ميدان المظاهرة هو الميدان الذي يقع فيه الفندق الذي نزلت فيه البعثة المصرية.
وبعد أن توجهت «أمينة» إلى الفندق لتنال قسطا من الراحة، سمعت طلقات نارية، فظنت أنها طلقات مدافع الإفطار وفتحت النافذة، وإذا بها تجد الشمس ساطعة، والشبان الجزائريين يطلقون المدافع والقنابل على سيارات البوليس الفرنسي، وعندما رآها الثوار أطلقوا بضع طلقات في الهواء تحية لها، فبادرت إلى إغلاق النافذة دون أن ترد أو تبادلاهم التحية، خوفا من المشهد، وفقا لمجلة «أهل الفن"في ملحقها بالعدد السادس الصادر بتاريخ 17 مايو 1954.
والواقعة الثانية، حدثت ذات شتاء من شهر رمضان الكريم، حينما اقترحت إحدى الزميلات على «أمينة» أن «يسلين صيامهنّ» بطريقة رياضية مبتكرة، بأن يخرجن بالسيارات إلى الطريق الصحراوي، حيث الاستمتاع بالهواء الطلق الجاف على أن يرجعن قبيل الإفطار.
وبالفعل خرجت «أمينة» مع 5 من صديقاتها بسيارتين وقطعنّ مرحلة طويلة من الطريق، وفي طريقهن للعودة، فوجئنّ بما أفسد رحلتهنّ، حيث تعطلت السيارتان واضطررنّ للوقوف إلى ما بعد غروب الشمس بساعة في انتظار المساعدة.
ثم مرّت إحدى سيارات البترول وحملتهنّ إلى أقرب طريق للمواصلات العامة، حيث ركبنّ سيارات «تاكسي"إلى منزل إحداهنّ لتناول الإفطار.
وبعد الانتهاء من الطعام رجعت «أمينة» مع زميلاتها وميكانيكي سيارات إلى الطريق الصحراوي؛ لاستعادة السيارتين المعطلتين، وحينما عدّن إلى القاهرة كان مدفع الإمساك قد انطلق دون أن يتناولنّ طعام السحور.

وداد حمدي «الدرويشة"لا تشعر بأي تعب في رمضان
كان زملاء الفنانة وداد حمدي من أهل الفن يطلقون عليها لقب «الدرويشة»، لأنها كانت تنهمك في شهر رمضان الكريم في تأدية السنن والفرائض، والقيام بالصلوات في مواقيتها وأداء الزكاة، والعطف على ذوي الحاجات، وفقا لمجلة «أهل الفن"في ملحقها بالعدد السادس الصادر بتاريخ 17 مايو 1954.
وفي حديث صحفي معها لمجلة «أهل الفن»، قالت إنها لم تشعر بأي إعياء أو إجهاد أثناء صيامها شهر رمضان، بل إنها ترى في الصيام خيرا وبركة لا يمكن حصرهما.
مجلة أهل الفن