اخر ساعة في قصر الصفا مع ولي العهد

اخر ساعة في قصر الصفا مع ولي العهد

في أواخر عام 1929 شيّد صاحب السمو الملكي الامير محمد علي"قصر الصفا"في الاسكندرية على الربوة التي كان يحتلها قصر زيزينيا الذي كان مصيفاً للحكومة  قبل انتقالها الى بولكلي.
وقد رأى سموه ان يختار لقصره اسم"الصفا"تيمنا بجبل الصفا الذي ورد ذكره في القرآن الكريم بوصفه منسكا من مناسك الحج.


وفي كل عام يطلب سموه الى المهندسين اضافة اجنحة جديدة الى قصره، او ادخال تعديلات مناسبة على البناء، حتى بدا بناؤه تحفة من التحف الغالية التي يعتز بها الثغر، وحتى صار من معالم المدينة التي ينبغي ان يراها المصطافون خلال سيرهم على شاطئ البحر.
وأهم ما يسترعي النظر في قصر الصفا تلك النقوش العربية الجميلة التي تزينها الآيات القرآنية الكريمة: فأينما اتجه الزائر فانه يرى هذه الكتابات الشريفة مكتوبة بخط امهر الخطاطين، فآية الكرسي على مدخل القصر من الجهة البحرية واسماء الله الحسنى مموهة بالذهب الخالص في قاعة الطعام اما المدخل الرئيس للقصر فقد نقشت فوقه هذه العبارة"كتب العز على ابوابها
فادخلوها بسلام آمنين"
وتضم قاعة الشاي تحفاً رائعة حيث رسمت على جدرانها  المساجد الفخمة في استانبول وقصر الخديو اسماعيل على البوسفور وقصور سلاطين آل عثمان بفخامتها وروائها.
وتضم حديقة القصر طائفة من النباتات النادرة التي يعنى بها سمو الامير عناية فائقة مثل نبات"الكروتن"واصناف النخيل التي لا وجود لها الا في هذه الحديقة وحديقة قصر النيل.
آخــر ســاعة/
 أيلول - 1949