قصة سامية جمال وزوجها المليونير البائس!

قصة سامية جمال وزوجها المليونير البائس!

عادت سامية جمال من باريس.. ووراءها النبأ الذي تناقلته شركات الانباء.. نبأ زواجها من المليونير الامريكي شيرد كنج!
وعندما هبطت الطائرة بسامية جمال في مطار فاروق، هبت فوراً الى شقتها بالزمالك، وظلت فيها نصف ساعة.. ثم خرجت لتعيش في مكان مجهول.. تنتظر فيه ما يخبئه لها القدر.. وتفكر تفكيرا عميقاً.. كيف تواجه الناس.. وكيف يصدقونها اذا صدقت.. فقد اعتاد الناس ان يصدقوا اكاذيب الناس!

.. حتى لم يعد هناك مكان لكلمة صدق واحدة!
وفي ذلك المكان المجهول كانت سامية جمال، لا تهدأ ولا تجلس ولا تقف، وانما هي دائبة الحركة.. اذا دق جرس الباب.. اسرعت بنفسها لتفتحه قبل الخادمة!..
وهي لا تجلس لأنها لا تطيق الجلوس، تعيش بعينين شاردتين.. تصطنع الابتسامة.. ولا تفكر الا في شيء واحد فقط.. هو: كيف تقنع الناس!
وفي الوقت الذي قالت فيه بعض شركات الانباء ان سامية جمال تزوجت، وقالت اخرى انها خطبت فقط.. لم يكن في اصبعها"دبلة"الخطبة.. ولكنها كانت تلبس في اصبعها"الشبكة"التي قدمها لها العريس المليونير الامريكي، وهي خاتم ماسي ثمنه 800 جنيه!
نظرة فابتسامة..
في يوم 17 سبتمبر الماضي سافرت سامية جمال من كان الى باريس.. وفي الساعة الثانية بعد منتصف الليل، كانت تمضي السهرة مع منتج سينمائي من الجزائر.. أما شيرد كنج، فكان جالسا مع فتاة شقراء على المائدة المجاورة لمائدة سامية جمال.. وبين الحين والآخر كانت تنظر الفتاة الشقراء الى سامية جمال.. وتبتسم.. فترد عليها سامية بابتسامة أعرض! وفي كل مرة تتبادل فيها النظرات والابتسامات مع سامية، كانت تهمس في أُذن الشاب بكلمات يبدو اثرها واضحا في وجهه!
وتضايقت سامية وبدأت الكلام:
- انت تتكلمين كثيرا جدا.. اعط زوجك فرصة ليلتفت الى شيء آخر غيرك فضحكت الفتاة وقالت لها انه ليس زوجها!
- ومن يكون اذن؟
- شقيقي!
- ولمَ رقصت معه؟
- لانه الوحيد الذي دعاني للرقص!
كانت الساعة قد اشرفت على الثالثة صباحا.. عندما بدأ اصدقاء سامية جمال ينصرفون واحدا واحدا.. وبعد قليل جاء الجرسون وقدم لسامية زجاجة شمبانيا!
وشكرت سامية جمال الفتاة الشقراء وشقيقها، ثم دعتهما للجلوس معها.. وانتقل الاثنان الى مائدة سامية.. وقدم كل منهما نفسه لسامية جمال بالاسم فقط!
لا تسخري من عواطف الناس!
.. وفي الساعة الرابعة صباحا خرج الثلاثة من الملهى.. واتضح بعد خروجهم انهم يقيمون في فندق واحد!
ودار بين الثلاثة حوار قصير.. ودخل شيرد كنج في الموضوع، وبدون مقدمات قال لسامية:
- هل تقبلينني زوجا لك؟
فضحكت سامية وقالت:
- بهذه السرعة؟
فقال شيرد كنج انه يتكلم من قلبه، ورجاها ألا تسخر من عواطفه!
قالت سامية:
- ولكنك لا تعرفني.. فكيف تعرض علي الزواج من اول نظرة؟
- انا لا يهمني من تكونين.. كل الذي اطلبه منك هو الاجابة على هذا السؤال.. هل تقبلينني زوجا لك؟
- ولكني مصرية!
- هذا بديع..
- ومسلمة..
- وماذا يمنع؟
- اختلاف الدين!
- اني على استعداد لأن أعتنق الدين الاسلامي..
- من اجلي؟
- نعم!
- في هذه الحالة ارفضك!
- لماذا؟
- لأن إسلامك سيكون من اجلي فقط..لا عن اقتناع!
- ومن ادراك اني غير مقتنع؟.. اني قرأت كثيراً عن الشرق.. وعن الدين الاسلامي بالذات.. فوجدت ان الهدف الذي تدعو اليه جميع الاديان واحد!
وعلى باب الاسانسير.. قال لها:
- ارجو ان تعلمي ان حديثي اليك كان عن يقين!
وقالت سامية جمال وهي تبتسم:
- اتركني أفكر..
وقال الشاب المليونير بقلق:
- هل يطول تفكيرك!
وردت سامية:
- غدا اقول لك.
وفي تلك الليلة لم تنم سامية الا عندما بدأت حركة الصباح تدب في الشوارع الصاخبة، وكانت افكارها في تلك اللحظات اشد صخبا من الشارع.
كانت تفكر في ما حدث.. كان شبرد اول رجل يقابلها بقلب مفتوح.. وكانت هي في حاجة الى مثل هذا القلب. ان سامية جمال اختلطت بكثيرين من الرجال.. وهي اذا نظرت الى رجل، عرفته من النظرة الاولى!.. وكان هذا اول رجل يحدثها بحرارة وبلا لف او دوران!
عندما قدم لها الشبكة!
وفي الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم الثاني اتصل بها بالتليفون، وقال انه ينتظرها في الصالون!
وما ان ظهرت سامية جمال.. حتى تقدم منها وقدم اليها الخاتم الماسي وهو يقول:
- هذا هو خاتم الخطبة... لكي تتأكدي اني كنت احدثك عن يقين!
وبعد ان انتهى لقاؤهما.. صعدت الى غرفتها وجلست تفكر في مصيرها.. كيف تواجه الناس؟.. وكيف يصدقونها اذا صدقت؟..  فقد اعتاد الناس ان يصدقوا اكاذيب الناس!
وفي المساء اتصل بها فاعتذرت من عدم لقائه بانها متعبة..
وفي اليوم التالي.. روت له سامية جمال قصتها حرفا حرفا.. واستمع المليونير الامريكي الى القصة وهو يشاركها في الاسى.. ثم بدأ يروي لها هذه القصة او المأساة التي يعيش فيها صاحب الملايين الذي لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره!
المليونير.. البائس
قال انه ينحدر من ام عصبية واب توفي.. فقد مات ابوه وهو صغير.. وعندما كبر واصبح شابا لم تكن صورته تختلف عن صورة ابيه في شيء. نفس الملامح والطول والهيئة.. وقد كان هذا الشبه العجيب سببا في شفائه طول العمر!
فهي لا تطيق ان يبتعد عنها لحظة.. وهي تغار عليه من كل فتاة.. بل ومن اصدقائه ايضا.. ولقد تزوج مرة وانجب ولدين، ولكن امه افسدت عليه حياته.. وانتهت قصة زواجه منذ سنتين بالطلاق!
وكان كلما فكر في الزواج، اعترضت امه ووقفت عقبة في سبيل مستقبله.. وهددته بحرمانه من الميراث.. حتى ضحّى في احد الايام بأمه وبالميراث.. وعاش بعيدا عنها حوالي سنة.. فمرضت امه مرضا شديدا.. وكادت تتعرض حياتها للخطر واسرع الاطباء اليه.. فقد كان قربه منها هو الدواء الوحيد الذي يشفيها!
وعاد شبرد كنج الى امه.. وظل بجوارها حتى شفيت تماما.. ثم استأذن منها في السفر الى اوروبا بصحبة شقيقته لتمضية فترة من الصيف.
وفي يوم 17 سبتمبر وصل الى باريس.. وامضى سهرته في الليدو.. ورأى سامية جمال لاول مرة.. وخفق قلبه بالحب لاول مرة!
زواج كورقة اليانصيب!
وشبرد كنج المليونير الامريكي البائس.. لا يصرف في باريس اكثر من ثلاثين او اربعين جنيها في اليوم.. ولا يدخن ولا يشرب الخمر ولا يلعب القمار..
ان سامية جمال تقول انه سيعود في ديسمبر ليشهر اسلامه في المحكمة الشرعية.. وسيعقد قرانهما في القاهرة.. وفي المساء تقام حفلة شائقة وسوف تزف اليه كأي عروس.. وفي اليوم التالي لعقد القران سيسافران الى الاقصر لتمضية شهر العسل!
ان سامية جمال وشبرد كنج وصلا باريس في يوم 17 سبتمبر.. وتعرف كل منهما الى الاخر في الساعة الثانية بعد منتصف الليل.. وفي الساعة الرابعة صباحا عرض عليها الزواج فقبلت على الفور!
لم يكن احدهما يعلم شيئاً عن الاخر.. لا الجنسية ولا الدين ولا الطباع ولا اي شيء.. ومع ذلك فقد عرض عليها الزواج فوافقت في الحال.. وافقت وهي لا تعلم ان كان غنيا او فقيراً..
كان بالنسبة لها كورقة اليانصيب التي ربحت ملايين الجنيهات.. الملايين التي تهدده امه الان بحرمانه منها طول العمر!!