مات سميح القاسم وفتح كتاب شعره لنقرأه..سميح القاسم ذاكرة فلسطين

مات سميح القاسم وفتح كتاب شعره لنقرأه..سميح القاسم ذاكرة فلسطين

اعداد/ منارات
رحل"شاعر المقاومة الفلسطينية"كما يصفه الراحل الكبير محمد دكروب.. رحل  إلا أنه أبى أن يغادر من دون أن يكحّل عيناه بانتصار المقاومة الفلسطينية في غزة.. هو الذي قال، في عام 1979، في النادي الأرثوذكسي العربي في القدس،"لن يموت القسام والظلم حي/ كل طفل من شعبنا قسام".


التحق بصديق عمره محمود درويش.. هو الذي رثاه بقصيدة"خذني معك"في  10 آب 2008.
"أنا لا أحبك يا موتْ/
 لكني لا أخافك./
واعلم أني تضيق عليَّ ضفافك/
واعلم أن سريري جسمي/ وروحي لحافك/
 أنا لا أحبك يا موتْ/
لكني لا أخافك"،
 كتب القاسم أيضاً في ظل معاناته، فيما قال للمرض الذي أنهكه،"اشرب فنجان القهوة يا مرض السرطان كي أقرأ بختك بالفنجان". واليوم، أطفأ آخر سجائره فالحياة بنظره"إنها مجرّد منفضة"، وفق عنوان سيرته الذاتية.
وقد أطلق الكاتب لطفي بولعابة على القاسم لقب"الشاعر القديس"، هو الذي"منتصب القامة يمشي مرفوع الهامة يمشي.. في كفه قصفة زيتون وعلى كتفي نعشه".. هو"قيثارة فلسطين"،"متنبي فلسطين"، كما تصفه الشاعرة والباحثة الدكتورة رقية زيدان.. وهو"شاعر العرب الأكبر"كما يراه الناقد الدكتور المتوكل طه.. هو"سيّد الأبجدية"، بحسب الكاتب عبد المجيد دقنيش.. هو من اعتبره الكاتب محمد علي طه"شاعر العروبة بلا منازع وبلا نقاش وبلا جدل"ورأى فيه الناقد حبيب"فرادة النبوّة".
وقد كتب فيه رئيس تحرير جريدة"السفير"الأستاذ طلال سلمان في أيلول الماضي،"لقد سكن سميح القاسم وجدان الأمة منذ أول قصيدة، خصوصاً أنها كانت فتحاً جديداً في عالم الشعر المرتبط بالأرض وأهلها، والذي لا يتوجه إلى إثارة حماستك بقدر ما يتوجه إلى ضميرك الوطني وإلى انتمائك القومي فيزيد من شعورك بالتقصير".
والعالم العربي،"أشد من الماء حزناً"على رحيل القاسم فيما"ما زال في تاريخنا سطر.. لخاتمة الرواية!"، سطر انتصار فلسطين على الاحتلال.
سيرة القاسم:
- فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية.
- ولد في مدينة الزرقاء في الأردن في 11/05/1939 وكان والده ضابطاً في قوة الحدود الإنكليزية. وأصل عائلته من بلدة الرامة في الجليل الفلسطيني.
- والده: محمد القاسم آل حسين.
- والدته: هناء شحادة محمد فياض.
- تزوج نوال سلمان حسين في تموز 1977 ولهما من الأولاد: وطن محمد، وضاح، عمر، وياسر.
- درس المرحلة الابتدائية في مدرسة اللاتين في الرامة (1945 - 1953)، ثم درس في كلية تيرا سانطا في الناصرة (1953 - 1955)، ثم نال الثانوية في سنة 1957. ليسافر من بعدها إلى الاتحاد السوفياتي حيث درس سنة واحدة الفلسفة والاقتصاد واللغة الروسية.
- سجن مرات عدة، ووضع في الإقامة الجبرية أكثر من مرة بسبب مواقفه المناهضة للصهيونية.
- كان أول شاب درزي يتمرد على قانون التجنيد الإلزامي كما أسس حركة"الشبان الدروز الأحرار"في أواخر الخمسينات لمناهضة السياسة الإسرائيلية إزاء العرب.
- انضم إلى القائمة الشيوعية الجديدة (راكح)، وتعرض للمضايقة والسجن جراء انتمائه السياسي. وكان عضواً في"حركة الأرض"قبل انتمائه إلى"الحزب الشيوعي".
- عضو في لجنة المبادرة الدرزية، واللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي العربية، ولجنة حقوق الإنسان، ولجنة أنصار السجين.
- عمل مدرّساً في المدارس الابتدائية العربية، لكن وزير المعارف الإسرائيلي أمر بطرده على خلفية مواقفه المناهضة لإسرائيل.
- عمل في المنطقة الصناعية في حيفا، لكن الاستخبارات الإسرائيلية ضيقت عليه، فطرد من العمل وشرع بعده بالعمل كمفتش في دائرة التنظيم المدني في الناصرة، ثم استقال احتجاجاً على التلاعب ومصادرة الأراضي العربية.
- تولى تحرير مجلة"هاعولام هازيه"(هذا العالم) اليسارية التي أصدرها في تل أبيب عام 1966 أوري أفنيري. ثم تولى تحرير مجلة"الغد"ثم مجلة"الجديد".
- أصبح سكرتيراً لتحرير جريدة"الاتحاد"في حيفا.
- أسس منشورات"عربسك"في حيفا مع الكاتب عصام خوري عام 1973.
- رئيس تحرير مجلة"كل العرب"التي تصدر في حيفا.
- رئيس اتحاد الكتاب العرب في إسرائيل.
- مدير"المؤسسة الشعبية للفنون"في إسرائيل.
- نال جائزة الإبداع في الشعر من مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين في 18/06/1998.
- زار سوريا ضمن وفد من فلسطينيي 1948 في 08/08/1997 وقابل الرئيس حافظ الأسد، وألقى أمسية شعرية في مكتبة الأسد في دمشق. ثم زار سوريا مرة أخرى، والتقى الرئيس بشار الأسد في 19/11/2000.
- منعته السلطات الإسرائيلية في 20/07/2001 من زيارة لبنان لإحياء أمسيات شعرية والالتقاء مع عدد من الشخصيات من بينها وليد جنبلاط.

- مؤلفاته الشعرية:

* مواكب الشمس (1958).
* أغاني الدروب (1964).
* إرم (1965).
* دمي على كفي (1967).
* دخان البراكين (1968).
* سقوط الأقنعة (1969).
* ويكون أن يأتي طائر الرعد (1969).
* اسكندرون في رحلة الداخل ورحلة الخارج (1970).
* قرقاش - مسرحية شعرية (1970).
* قرآن الموت والياسمين (1971).
* الموت الكبير (1972).
* مراثي سميح القاسم (1973).
* إلهي إلهي لماذا قتلتني؟ (1974).
* وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم (1976).
* ثالث أوكسيد الكربون (1976).
* ديوان الحماسة (1978).
* أحبك كما يشتهي الموت (1980).
* الجانب المعتم من التفاحة، الجانب المضيء من القلب (1981).
* جهات الروح (1983).
* قرابين (1983).
* كولاج (1983).
* في سربية الصحراء (1985).
* شخص غير مرغوب فيه (1988).
* لا أستأذن أحداً (1988).
* الكتب السبعة (1994).

- مؤلفاته الروائية:

* إلى الجحيم أيها الليلك (1977).
* الصورة الأخيرة في الألبوم (1979).

- مؤلفات النثـرية:

* عن الموقف والفن (1970).
* من فمك أدينك (1974).
* أضواء على الفكر الصهيوني (1978).
* الرسائل - مع محمود درويش (1989).
* رماد الوردة، دخان الأغنية (1990).
* مطالع من أنطولوجيا الشعر الفلسطيني (1990).
- ترجمت قصائده إلى الإنكليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية والأسبانية واليونانية والإيطالية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى.
- حصل على جائزة"غار الشعر"من اسبانيا وعلى جائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي.
- تعرض لحادث سير مروع في سنة 2003 وأمضى تسع ساعات في حال موت سريري. وخرج من هذا الحادث بكسر في كتفه وكسر في قدمه اليمنى ما أورثه العرج.