ألفريد سمعان .. شهادات

Wednesday 13th of January 2021 06:51:25 PM ,
4851 (عراقيون)
عراقيون ,

الفريد سمعان.. رحيل هادئ

د. عبد الواحد مشعل

رحل قبل أيام رمز من رموز الثقافة العراقية المعاصرين، مودعا ارثا ثقافيا غنيا يتوزع بين أكثر من عشرين مجموعة شعرية ودراسات نقدية وقصص ونشاطات اجتماعية وسياسية وكتابات مسرحية، فضلا عن كونه رجلا حقوقيا،

ليبقى كل ذلك شاهدا على شخصية وطنية مناضلة ارتبطت بجذور حضارة العراق، مسجلا رحيله الهادئ خسارة بالغة للأدباء والمثقفين والناشطين المدنيين. فقد حزنت عليه كنائس ومساجد ومعابد العراق بقدر ما حزنت عليه كل مدن العراق وأنهاره وجباله وربوعه الخضراء وصحاريه، فهو يمثل الكلمة الحرة، منطلقا بها من مدينة النخيل وشط العرب ليمثل ثقافة العراقيين بامتدادها التاريخي، وهو يعكس حالة التميز الإبداعي للشخصية العراقية الجامعة. 

التقيته وعرفته في محاضرة ألقيتها في اتحاد الأدباء العراقيين، قبل بضع سنين عن وحدة مصادر الثقافة العراقية، حينها صعد الى المنصة بعد انتهاء المحاضرة، مستأذنا من إدارة من كان يديرها، ليعبر عن عمق جذور وحدة الثقافة العراقية بروافدها المختلفة.

مؤكدا التنوع الثقافي بصفته ناصية فكرية وإبداعية انصهرت فيها تلك الروافد المتنوعة، وهي تستمد أصولها من وحدة مصادر إبداعية مثلت خلال التاريخ أصالة المجتمع العراقي، الذي لا يقبل التجزئة لأي سبب كان، وهي حقيقة اجتماعية وحضارية عرفتها الحضارة العراقية في مراحلها الطويلة، فكاريزميات البناء الاجتماعي العراقي كفيلة بإعادته الى سابق عهده المتماسك بعد كل أزمة أو صدمة تنذر بتقسيمه.

شغل الفقيد منصب رئيس اتحاد الكتاب العراقيين، وقد كان له تأثير كبير على مسيرة الاتحاد، فعرف بنزاهته وارتباطه بقضايا وطنه، ورسم ملامح جميلة عن انتمائه العراقي الأصيل، فلم يكن إلا عراقيا يدافع عن حقوق أبنائه بإنتاجه الأدبي ونشاطه المدني. 

إن الثقافة العراقية وهي تنعى أحد رموزها المخلصين، فإنها تضع أمام رموزها كافة أمانة التعبير عن الضمير الوطني والارتباط بتربة الوطن ووحدته وقيمه وتاريخه الحضاري، لكي يكون المستقبل أكثر إشراقا بهم، وعلى مسار الفريد سمعان نفسه في تمجيد القيم الحضارية العراقية الأصيلة، التي تعبر عن وحدة مصادر الثقافة العراقية، متحدية كل الصعاب والتحديات والأزمات التي تعترض مسيرة الحضارة العراقية القادرة على تجديد نفسها بقيم وأفكار ورؤى إبداعية حداثوية، منطلقة من الأصول التي تأسست عليها وحدة المجتمع العراقي خلال التاريخ.

 

الفريد سمعان... كنت قد إهتديت

جمال العتّابي

أبو شروق... منذ ديوانك الشعري الأول(في طريق الحياة) الصادر عام 1952،وقبله بسنوات، كنت قد حسمت نهجك ومسارك في الحياة، أو منذ بدأت تتهجى الحروف، كانت ترتسم على شفتيك بسملة الوطن والشعب، والحرية، والخبز، كنت قد اهتديت إلى الحزب، جنّتك في الأرض، تنتشي فيها روحك، على الرغم من آلام السجون، وقيود المعاصم، لم يذلّك الحديد يوماً ما، ولا فتر عزم شبابك، أبيت أن تظل شامخاً، حتى وأنت تفقد رفيقة دربك أم شروق، في حادث قتل دنيء، لم تتعب خطاك يا صديقي في متاهات السنين، كنت تطوف بأجنحة بيضاء، لا يعرفها إلا الشعراء المنطلقون من المنبع، الناجون من قطار الموت، وسكاكين شباط، الذاهبون إلى نقرة السلمان، المنحدرون إلى حيث يصب المجرى، كنتم هبات الزمان، وكنتم سبايا البشر، وكانت عيون الذئاب تصوب نحو العيون، كنا نحن (الصغار) نتعلم من حكمتك الأزلية، فيما تبنيه وتعطي، في أروقة الثقافة الجديدة، وطريق الشعب، كنت ترى ماليس نراه. ووهبت للحب الأعظم أنبل عاطفة إنسانية. 

هكذا إجتزت المسافات، وطوفت بعيداً، وحين تسلل اليك ضياع الحلم، إشتقت لتلقى مدناً أخرى، وتطوي أخرى، تظل قصائدك وحلمك الأخضر والذكرى، وما يعتلج الآن بنا، أيها الموغل مابين فؤادي والضلوع.

يالقلبي كلما أغمض جرح أيقظه ألف حزن في العراق،كيف أرثيك يا أبا شروق، بما تنزفه الكلمات، لم أعلم أن الموت على بعد خطوات منك، وإنه يتأهب ليخطفك منا، ها أنا اتعثر بخطاي، نحو عروق النخل وإنسجة الورد، أخط أسمك عليها، سأرسم وجهك على دفقة ماء، أو على دكة يقف عندها الجواهري في مبنى إتحاد الأدباء، سأكتب اسمك على أشجار السرو في حديقة حزبك، مؤكد أنها لن تنحني للريح يا أبهى النجوم.

 

رحيله خسارة لا تعوض للثقافة العراقية

فاضل ثامر

فقدت الثقافة العراقية في مطلع العام الجديد واحداً من رموزها وروادها ومناضليها الشاعر والإنسان ألفريد سمعان والذي يعدّ رحيله خسارة لا تعوض للثقافة العراقية. 

لقد كان الشاعر ألفريد سمعان شاهداً على مراحل مهمة من تاريخنا الوطني والثقافي منذ منتصف أربعينيات القرن الماضي وحتى اليوم لكنه لم يكن مجرد شاهد ومراقب سلبي بل كان ناشطاً فاعلاً وفي قلب الأحداث. فقد شارك في النضال السياسي ودخل السجن في نهاية الاربعينيات كما دخله ثانيةً بعد انقلاب ١٩٦٣ الأسود وجمعنا سجن نقرة السلمان حيث عملنا معاً على تنشيط الفعاليات الثقافية والفنية والفكرية. وكان الفريد سمعان مساهماً نشطاً في تأسيس اتحاد الأدباء بعد ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة كما كان له حضوره المؤثر عند إعادة تشكيل الاتحاد في السبعينيات من القرن الماضي وفي إعادة الحياة له بعد الاحتلال وسقوط النظام الدكتاتوري. وكان لي شرف العمل معه طيلة أكثر من عشر سنوات في إعادة هيكلية الاتحاد وبناء مؤسساته ورسم الخطوط العريضة لسياسته الثقافية والوطنية. 

لقد كان الراحل مثالاً للامانة والنزاهة والعفة وكان يحرص على إدامة الحياة الداخلية للاتحاد أكثر من حرصه على بيته. 

ولكل هذه الأسباب وغيرها كسب الشاعر الراحل محبة الأدباء والمثقفين العراقيين وكان صديقاً للجميع. 

ووفاءً لذكرى شاعرنا الراحل أدعو الى تنظيم حلقة دراسية عنه وإعادة طبع أعماله الأدبية والشعرية. 

وداعاً أبا شروق يا من نذرت حياتك لمجد الكلمة والوطن والحقيقة.

 

عمر السراي

وداعاً أبا شروق، لقد تركت في قلوبنا دمعاً لن يندمل، ووجعاً حارّاً يسحق الروح، يبكيك اتحادك، وتبكيك المنصّات والمحافل والكلمات والحروف، زملاؤك وأبناؤك على خطاك البيض، يستلهمون منك الأمل والنقاء، فدُم خالداً يا راهب الأدب والثقافة والاتحاد، وكن لنا بيتاً في كل مكان وسطر، فقد تربينا على يديك، واستلهمنا منك العبر، فمن وحي كتاباتك ابتدأت الأفكار، وأنت تطرز الحياة بقصائدك التي ناغت المستقبل، وواكبت الحاضر، وظلت مع هموم الناس والمجتمع، لست شاعراً فحسب، فانت المناضل الذي شرب الموقف واتخذ الكتابة طريقاً لخدمة شعبه، مع كل كلمة أدبية لك كنا نستلهم الثورة والأمل، أيها الإنسان والصفاء، والذاكرة والتاريخ.

 

كائن فريد

ناجح المعموري

إنها لحظة قاسية بالنسبة لي وللأصدقاء الذين عاشوا تاريخاً طويلاً مع الفريد سمعان، الشاعر والمناضل الذي مازالت صوره موزعة في حافظاتنا.

عندما تعرفت عليه في منتصف السبعينيات في جريدة طريق الشعب، انبهرت به، اسماً وعلماً سياسياً وشاعراً كبيراً، وأكثر ما أدهشني به، بساطته والأسئلة التي طرحها عليّ. لديه معرفة بالتاريخ الاجتماعي والسياسي والثقافي في مدينة الحلة والسردية الكبرى لسجن الحلة، وما فعلته بيوت الحلة الفقيرة للسجناء الذين هربوا... كل البيوت تركت ابوابها مفتوحة حتى الصباح، وكان عيداً للفقراء الذين احتفوا بمن زارهم، لأن الشفرة مفهومة، دعوة للدخول وتأمين العلاقة مع الجيران تحوطاً من المداهمات. وكلما استمعت لأغنية فيروز (أبواب) أستعيد مروية الهروب وحماية العشرات من السجناء. والتقيته بعد سقوط النظام في مقر الحزب، مع عدد من الأدباء والمثقفين، وعندما رآنا – نحن أبناء المحافظات – تمظهرت على وجهه سيمياء الفرح والسعادة. وعند عودتنا لطريق الشعب ظلت علاقتنا معه، وارتضينا المسير على ذات الطريق وترديد ما كنا نردده سابقاً في الخلوات والمناسبات الخاصة. واتصل بي الفريد وبالأخ والشاعر موفق محمد، طالباً منا الترشيح لانتخابات اتحاد الأدباء والكتاب الأولى، وكان طلبه أمراً لم نستطع الاعتذار منه. واستمرت علاقتي معه ومازالت صورته الأبوية ترافقني وكنت اتغنى بالأمكنة التي تعرّف عليها وعاش فيها، وهو حريص على مرويات ذاكرته بالدقة المثيرة للاعجاب:

سأقول ما يعرفه كل الأصدقاء، وأنا سعيد به..

كلما ألتقيه بعد عودتي من الحلة، انحني له وأقبل يده، وهذا ما تكرر في زيارتنا الى عمان، حيث نمت على يده في جلسة مسائية أخيرة معه، وودعت اليد التي كتبت وابدعت، وكان وداعاً أخيراً.... الفريد كائن فريد.

 

ياسين النصير

الرحمة للشاعر المناضل الفريد سمعان، كان رمزاً وقدوة وكائناً أفنى عمره بحب وطنه وحزبه والثقافة،وناضل في ميادين مختلفة من أجل حق المثقفين في العيش والكرامة، وضرب نموذجاً للإنسان المكافح الذي لا يساوم ولا يدعي بغير ما يملك من معرفة، آثر الآخرين على نفسه في مواقف كثيرة وقدمهم كي يفسح المجال لهم بالعمل والظهور،ولشدة حرصه كنا نختلف معه وأحياناً نتقاطع، إلا أنه أثبت وعبر تجربة طويلة مع النضال السياسي والاجتماعي أن مواقفه هي الأصح والأكثر نفعاً، رحمك الله أخي أبا شروق فقد كنت معلماً وكائنا شيوعياً بامتياز. ومتفانياً في إعادة اتحاد الأدباء للحضور الاجتماعي والمؤسساتي. لقد عشت معه في مراحل مختلفة تنظيماً ورفقة عمل في صحافة الحزب ومشاركة ثقافية في منتديات ومهرجانات، وكان دائماً يأخذ بأيدينا ويصوّب مواقفنا ولايعمل لنفسه غير ما يعمله لرفاقه ولاصدقائه وللأدباء. تاريخ طويل مشرف بمواقف نضالية وسياسية وثقافية، الرحمة لروحك والصبر لذويه و للأدباء الذين يعملون الآن في صرح اتحادهم الذي ناضلت لعودته والمحافظة على ممتلكاته والمدافع عن وجوده وحقوقه. كنت محامياً وشاعراً وأديباً وأباً لأجيال من مثقفي العراق. الصبر لنا نحن ابناؤك.

 

وداعاً الفريد

سلوى زكو

كان قد مرّ أكثر من عشر سنوات على انقطاع صلتي به بعد الضربة التي وجّهت للشيوعيين.

لم ألتقه في الشارع حتى بالمصادفة رغم إننا كنا نحن الاثنين نعيش في الكرادة.

جاءني يوماً الى مطبعة الأديب حيث كنت أعمل يحمل ورقة من فئة مائة دولار قائلاً هذه ارسلها من لندن ابو عمار.

لم اتوقف كثيراً عند فكرة كيف وصلت.

كانت حلاً لأزمة مالية مستحكمة.

مرّت السنوات وسقط النظام لألتقي بأبي عمار وأسأله.

قال لي لم تكن هناك وسيلة للاتصال أو إيصال أي مبلغ 

من أين جاء الفريد بهذا الكلام؟

ظلت المائة دولار معلقة في فضاء الزمن.

بعد سنوات هنا في عمان سألته عنها

- أبو شروق فد يوم انطيتني 100 دولار هاي منين؟

- حييييل شعندج سوالف هاي شلون تذكرتيها؟

- ما انساها وسعود يقول ما بعث فلوس هاي منين؟

- يابه اعتبريها كانت مساعدة من الحزب.

- ابو شروق الحزب ما يوزع فلوس هذي منين جانت؟

حاصرته بالاسئلة فشرح لي وهو محرج كأنه جاء ليستدين مني.

- آني سمعت دتشتغلين عاملة بالمطبعة وجان عندي شوية فلوس ، إذا اقول هاي من عندي ما راح تقبلين ذبيناها براس سعود. منين أعرف راح يسقط النظام وتلتقون؟

ثم قال وهو يمط الكلام على طريقته

- هسه فادتج لو لا؟

هذا الرجل النبيل كم اختلفت معه واختصمنا واصطلحنا

كنا على طرفي نقيض في مواقف عديدة

لكن القلب الطاهر يبقى طاهراً

طوبى لمن رحل تاركاً خلفه ذكرى طيبة.

 

سيرة حافلة بنقاء الضمير والروح

كاظم غيلان

الآن اغمض الفريد سمعان عينيه في عمان بعيداً عن بغداد التي ولع بمحبتها .. بعيداً عن ساحة الاندلس التي كانت رئته الأخرى حيث صومعته في اتحاد الأدباء ومقر حزبه الشيوعي .

رحل ابو شروق حاملاً عمره المعتق بالحب ..توقف قلبه المتسامح الطيب عن الخفقان ولربما كان مبتسماً لحظتها .

تركيبة الفريد سمعان مغايرة تماماً لمجتمع عاش به دهراً ، فهي خليط عجيب بجمالياته التي تقترب من تناقضاتها أحياناً ، أنها مزيج من أجراس الكنائس وصوت قطار الموت ، تركيبة مدهشة – حقاً - لما فيها من قدرة فائقة في التحمل ، لكم كان صبوراً مكابراً ، يتلقى صدمات من شأنها أن تصرع المرء دفعة واحدة ، كأن يرى شريكة حياته صريعة ضربة تفقدها حياتها !! فيعود يلملم ما تبقى من تراكمات صبر تذوق ثماره مبكراً في سجون العراق فينهض الكبرياء ويشتد عوده صلابة من جديد .

حيوية الفريد سمعان موزعة في كل اتجاهات الحياة بحلوها ومرّها، به من شغف الحياة الكثير كأن ينصحك بالإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة الصباحية وهو في ثمانينيات العمر .

كان طفلاً بهيئة شيخ طاعن بالسن ، وذاكرة تاريخ كامل ، كان ولربما باختصار شديد تاريخاً يمشي على الأرض كما وصفه الصديق الشاعر جليل حيدر ذات جلسة .

ابو شروق كائن احتفالي ، فكلما تقدم به العمر تجده شاعراً ، يصغي لكل نتاج ، بل ولكل ملاحظة وتعقيب أو مداخلة في جلسات الاتحاد.

شعوره بالمسؤولية تجاه من معه لا حدود له ، أتذكر هنا في أيام الاقتتال الطائفي استحدث غرفة في مبنى الاتحاد كنت ضمن من سكنوها في ليالي الموت المؤكد فأطلق عليها ( غرفة المتعبين) !!

لم نكن متعبين بل مرشحين ساخنين للقتل برصاص له صدى أو كاتم صوت لولا منقذنا الفريد سمعان .

أبو شروق الذي يحمل قلب طفل لا حدود لشفافيته والبراءة التي تعتمل على مدار اليوم بروحه الكبيرة ، ما إن تحدّثه عن وضع حزين تعيشه حتى تجده منكسراً تضامناً معك ، وما أن تبتهج حتى يبتهج معك .

قدرة الفريد في التحمل عجيبة جداً ، لقد كان يتحمل أمزجة شريحة تمتاز بنرجسيتها واضطرابات الأهواء التي تغلفها ..يتحمل حتى من يسيء له ويكتفي بالرد على قسوة الآخر بالصمت .. الصمت ولا غير مما يدفع الآخر للندم والاعتذار لاحقاً .

لولا قابلية الفريد سمعان في الاحتواء وإمكانياته الإدارية وخبرته القانونية لما عادت البعض من ممتلكات اتحاد أدباء العراق ولما بني هيكله التنظيمي في ظروف استثنائية حالكة .

كائن رافضاً بقوة للمساومات على اختلاف ألوانها ومضامينها فقد كانت المبادىء التي نهل من مضامينها ما يشبه سريان الدم في العروق. 

عاش الفريد سمعان سنواته الأخيرة مع ابنته ( شروق) في العاصمة الأردنية عمان بعد أن بدأت أزمة النظر في تراجعها، لكن ما من محادثة هاتفية معه خلت من استفساراته عن كل ما يحب وفي مقدمتها أخبار صديقه ورفيقه مظفر النواب .

رحل الآن الفريد سمعان شاعراً ومناضلاً .. خسرناه – حقاً - لكنه الرابح الوحيد بتاريخ نادر ، تاريخ مثقل بالتجارب ، تاريخ من النقاء ابتدأ منذ اعتقاله مع مؤسس الحزب الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف ( فهد).

رحل الفريد سمعان بعد أن افجعته خيبة (التغيير) ، لقد كان حالماً معنا بعراق المدنية والثقافة الحقة.