محتجو ذي قار يلجؤون للتصعيد ، والشرطة تحاول حصر التظاهرات في الحبوبي

Sunday 9th of February 2020 08:18:43 PM ,

الحريات اولا ,

ذي قار / حسين العامل
في الوقت الذي دخل فيه الإضراب الطلابي في محافظة ذي قار يوم الاحد ( 9 شباط 2020 ) أسبوعه العشرين ، أعلن اتحاد الخيم الطلابية في ساحة الحبوبي مواصلة الاضراب العام وتنظيم مسيرة طلابية رافضة لرئيس الوزراء المكلف ، وفيما أعربت قيادة شرطة المحافظة عن نيتها فتح الجسور وحصر التظاهرات في ميدان الحبوبي ، قرر محافظ ذي قار إعلان يوم الاحد عطلة رسمية تلافياً لتطورات الموقف.

وذكر بيان لاتحاد الخيم الطلابية في ساحة الحبوبي تابعته المدى إنه " انطلاقاً من كون الطلبة هم عماد الثورة ورافدها الأول وقادتها الواعون الذين كتبوا التاريخ وتحقق ما تحقق للآن بفضل موقفهم ودمائهم وانطلاقاً من كون محافظة ذي قار هي عروس الثورة وصاحبة الكلمة الاولى ومنصة الثورة يعلن اتحاد الخيم الطلابية الاستمرار بالإضراب الطلابي الاختياري للأسبوع العشرين على التوالي "، وأضاف " وإننا لن نخذل زملائنا في باقي المحافظات ممن شدو أزرهم بنا".
وأكد بيان اتحاد الخيم الطلابية  الذي يمثل عدداً كبيراً من طلبة جامعات ذي قار الحكومية والأهلية ، "رفض تكليف محمد توفيق علاوي كون اختياره قد تم بتوافقات حزبية ولا يمثل مواصفات وتطلعات الشعب العراقي وساحات التظاهر"، نافياً ما ينشر عن تراجع الطلبة عن الإضراب ".
وأشار البيان الى أن " هذه الأخبار عارية عن الصحة وعلى الوكالات الإعلامية أن تكون أكثر دقة في نقل الاخبار وعدم تشويش الرأي العام والطلبة"، داعيا الى مسيرة طلابية ضخمة يوم الاحد بعنوان (مسيرة الثبات) تنطلق عند الساعة التاسعة صباحا ويكون التجمع قرب بهو بلدية الناصرية".
ويأتي إعلان بيان اتحاد الخيم الطلابية في غضون توجهات معلنة من قيادة الشرطة حول نيتها فتح الجسور وحصر التظاهرات في ساحة الحبوبي ، إذ قال قائد شرطة ذي قار العميد ناصر لطيف الأسدي مخاطباً المتظاهرين في مقطع فديوي نشره الموقع الرسمي لقيادة الشرطة ( العيون الساهرة ) يوم السبت وتابعته المدى إنه " التزاماً بتوجيهات المرجعية الرشيدة ودعوات شيوخ عشائر المحافظة ووجهائها ورجال الدين بان تقوم القوات الأمنية بأخذ دورها الحقيقي وهو توفير الأمن للمحافظة وفتح جميع الجسور والدوائر والمدارس وإرجاع الحياة الى طبيعتها "، وأضاف إنا " ندعوكم جميعاً لأن نكون يداً واحدةً للقيام بواجباتنا الأمنية وأن تكون ساحة الحبوبي فقط هي المكان الأمن للمتظاهرين السلميين ليعبروا به عما يشاؤون ".
وجاء خطاب قائد الشرطة ليثير موجة من التصعيد بين المتظاهرين حيث شوهدت الستوتات في ساحة الحبوبي وهي تقوم بنقل الإطارات المستهلكة استعداداً لقطع الجسور الحيوية ضمن فعاليات الإضراب العام والعصيان المدني التي تتبناها التظاهرات منذ أكثر من أربعة أشهر. فيما شهدت ساحة التظاهر حالة من الاستنفار تحسباً لأي طارئ.
وإزاء ذلك تراجع قائد الشرطة عن خطابه مبيناً في توضيح لاحق صدر عن قيادة الشرطة إن " شرطة ذي قار لن تستخدم أي وسيلة للقوة من أجل فتح جسر الزيتون أو تفريق التظاهرات احتراماً لدماء شهداء تشرين وحسب توجيهات وزارة الداخلية" وأضاف " وسوف تقوم شرطة ذي قار بالنزول الى الشارع لبسط الأمن في المحافظة وبالتعاون مع المتظاهرين وتشخيص المسيئين ، وسوف نوكل مهام التشخيص للمتظاهرين دون أي احتكاك معهم ".
وفي غضون ذلك قرر محافظ ذي قار وكالة ابا ذر العمر تعطيل الدوام الرسمي ليوم الأحد في جميع الدوائر والمؤسسات باستثناء الخدمية والصحية والمصارف، وذلك في خطوة على ما يبدو لاحتواء التصعيد المحتمل وتجنب المواجهة بين القوات الأمنية والمتظاهرين والتي غالباً ما تندلع مع كل محاولة لإنهاء الإضراب العام أو قمع الفعاليات الاحتجاجية التي تدخل ضمن إطار العصيان المدني الذي يتبناه المتظاهرون.
هذا وتواصلت التظاهرات والمسيرات الطلابية في محافظة ذي قار وسط هتافات وأهازيج رافضة لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ، إذ أكد المتظاهرون الاستمرار في التظاهر والاعتصام والفعاليات الاحتجاجية للرد على ما وصفوه بالتسويف والمماطلة في الاستجابة لمطالبهم المشروعة ، مشددين أن " عودتهم للدوام وإنهاء الاضراب العام وفعاليات العصيان المدني مرهونة بتقديم المتورطين بقتل المتظاهرين الى المحاكم المختصة ، وبتكليف رئيس وزراء مستقل تنطبق عليه المواصفات والمعايير التي حددتها ساحة التظاهرات".
ومن جانب آخر أعلن مصدر أمني في محافظة ذي قار عن انفجار عبوة صوتية أمام  منزل أحد المواطنين في سوق الشيوخ ( 29 كم جنوب الناصرية ).
وكان المتظاهرون في محافظة ذي قار أمهلوا في يوم الاثنين ( 3 شباط 2020 ) رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي ثلاثة أيام للتخلي عن ترشيحه ، وفيما طالبوا بتكليف رئيس وزراء مطابق للمعايير الوطنية التي حددتها التظاهرات ، حذر ناشطون في التظاهرات من محاولات التشويش على التظاهرات من خلال افتعال اشتباكات جانبية بين مجاميع صغيرة من المحسوبين على التيار الصدري ومجاميع أخرى من المتظاهرين.
وتشهد مدينة الناصرية التي تضم ساحة الحبوبي ، موقع الاحتجاجات الرئيس في المحافظة، حملات مستمرة من العنف كان آخرها هجوم دموي من قبل مسلحين مجهولين على خيام الاعتصام في الساحة المذكورة ومواجهات دامية بين القوات الأمنية والمتظاهرين دارت يومي السبت والاحد 25 و 26 كانون الثاني 2020 قرب جسر فهد على الطريق السريع ومركز مدينة الناصرية وأسفرت عن سقوط أربعة شهداء وأكثر من 110 جرحى .