لأن ما يحدث يستحق التخليد.. مهندسة تطلق هاشتاغ (إخلق_ذكرى_بالتحرير)

Saturday 28th of December 2019 08:56:07 PM ,

الحريات اولا ,

  متابعة: الاحتجاج
تقرّبنا القصص من سيرة أي فرد أو جماعة في أي مكان، لأن فيها شيئاً منّا، ربما نحلم به، أو نفقده، ربّما نخافه، أو عشنا نظيره بالفعل، وإن كان من شيء يمكنه تعزيز القيم الإنسانية وشعورنا بالآخر الذي قد نفترض سلفاً -أحياناً- أنه لا يُشبهنا، فهو القصّة.

الشابة  صفاء داوود تحب القصص، وتبحث عنها، وتعيشها كل يوم في ساحة التحرير ثم تعيد إنتاجها في منشورات قصيرة عبر مواقع التواصل التي تنشط فيها، خصوصاً تويتر، وأحياناً تحتفظ بها لنفسها.
تقول صفاء (20 عاماً)   "أنا متشبثة بذكرياتي وأعلم أن هناك الكثيرين مثلي، فنحن كبشر في بحث دائم عن البصمة والأثر والذكرى".
ولإيمانها العميق بحجم الأثر والتغيير الذي أحدثته الثورة العراقية في نفوس الناس، ترى من المهم نقله للأجيال اللاحقة، لذا يجب أولاً الاحتفاء به، عبر سرده، وهو ما دعت متابعيها إليه.
وقد، أطلقت طالبة الهندسة المعمارية في جامعة بغداد، وسم ( اخلق_ذكرى_بالتحرير) بعد أيام من اندلاع الاحتجاجات  في موقع تويتر، ليشاركها العشرات من المتابعين الذين شاركوا في التظاهرات (خصوصاً في ساحة التحرير) بعض ذكرياتهم والمواقف التي لم ينسوها خلال الشهرين الماضيين.
والي ماعنده ذكرى بالتحرير أو بأي ساحة من محافظاتنا ليفوت فرصة تكون عنده هيچ ذكريات عظيمة وقصص تنحچي للجيل الجاي فروحوا واحچولنا  .
والتحقت صفاء (20 عاماً) بالمتظاهرين في موجة الاحتجاجات الثانية بعد 25 تشرين الأول/ أكتوبر، وتؤدي مهمات عديدة إلى جانب المتواجدين في ساحة التحرير، مثل التنظيف وإعداد الطعام وجمع التبرعات وتوثيق الأحداث بالصور.
وتعتقد أن الهاشتاغ الذي صار متداولاً في صفحات عراقية، قد "يُحفّز الكثير من الشباب العراقي لصنع ذكرياته الخاصة"، مضيفةً "في هذه الظروف نحتاج صمود المتظاهرين في الساحات وألا يقل عددهم أو تضعف عزيمتهم وأملهم بالتغيير".
وتتابع صفاء "أرى في الذكريات والمواقف المنشورة شيئاً عظيماً، فهذه قصص ستبقى خالدة، فيها حب وألم وفقدان ودم، كما ترسم أملاً للجيل القادم، إذ لم نشعر بأن لنا وطن أكثر من الآن".
وعلى الصعيد الشخصي، لو أردت نشر قصة مع وسمك، ماذا ستكتبين؟ تتذكر صفاء أنها وفي أول مرة حاولت التقاط صورة لمبنى المطعم التركي، خافت من صوت التكتك حين مرّ بجانبها، ليفتح هذا حديثاً قصيراً بينها وسائقه، وتلتقط معه صورة سيلفي.
كما تتذكر يوماً تعرّضوا فيه للقنابل المسيلة للدموع (28 أكتوبر) وبينما قررت التقاط صورة لنفسها، كان شاب صغير يقف بجانبها مصاباً بساقه، لكنّه مع ذلك، مبتسم. فرفعا معاً إِشارة النصر، وكانت هذه الصورة.
وتعليقاً على الهاشتاغ، غرّد شاب يُدعى عبد الله عبد الله "أجمل شي في الحياة عندما تكون حر وغير تابع وتتبع الوطن فقط، فمن رحت للتحرير حسيت بهاذا الشي. روحو للتحرير وخلقوا لكم ذكريات".
ومن مشاركات المتظاهرين والمتظاهرات، ما كتبته زارا عن شجاعة وكرم سائقي التكتك "ماكو شي يوصف صدمتي من و لا واحد منهم قبل ياخذ الفلوس من اكللكم استقتلوا حرفياً حته ما ياخذوهن و بالكوة بابا جان يحط الفلوس بأيدهم وينزل".
وكتبت شابة تدعى ملك، عن محاولة خطف وسرقة في إحدى المرّات، كانت تحمل فيها مبلغاً مالياً جمعته كتبرعات للمتظاهرين، وقالت إنها لم تحدّث أحداً من أقاربها عن هذا الموقف.
وكتب علي، ويشارك في إسعاف المصابين في التظاهرات، عن أول يوم ارتدى فيه المعطف الأبيض متأهباً للمساعدة.