لبنان في عهده الجديد

Monday 16th of January 2017 05:52:00 PM ,

كان زمان ,

* سمعنا ان حكومة لبنان صادرت معامل الغزل والنسيج
- لما تسلمت الحكم وجدتني امام اتفاقية بين الحكومة السابقة والحكومة السورية تعين كيفية توزيع انتاج الغزل والنسيج في البلدين الشقيقين، ولكن الاتفاقية لم توضع موضع التنفيذ بسبب العراقيل التي وضعت في طريقها فاضطررت الى مصادرة المصانع والمعامل لتنفيذ الاتفاقية.

* وكيف صودرت المعامل؟
- ان الحكومة عينت لجنة من الخبيرين وارسلت الى كل معمل موظفا يشرف على العمل وبهذه الوسيلة امنا الكساء للشعب، فبعد ان كانت بالة القطن يباع في السوق السوداء بمعدل 125 ليرة سورية صارت تباع بموجب تسعيرة الحكومة بثمن لا يزيد على 35 ليرة. وبهذه الوسيلة ضمن الفقير كساءه الذي حرم منه نحو خمس سنوات.
* وهل ارتاح العمال لهذه المصادرة؟
- لقد تلقيت برقية حال وصولي الى القاهرة تعلمني بان العمال استأنفوا العمل تحت اشراف الحكومة بكل نشاط وارتياح. اما حالة العامل في لبنان فنحن لا نزعم بانها اصبحت كحالة العامل في اوربا، ولكننا نستطيع القول بان العامل اللبناني بدأ وعيه ضمن دائرة النظام واحترام القانون وقد احالت حكومتي الى المجلس النيابي مشروع قانون لحماية العامل بعد ان اتصلنا بممثلي النقابات واستمعنا الى مطالبهم الحقة، وارج حان المجلس سيقر هذا القانون، فلبنان حكومة وشعبا ينظر الى العمال بعين التقدير والعطف لاننا نعد العامل اسا من اسس نهضتنا.
* هل لنا ان نقف على منهاج وزارتكم في السياسة الداخلية؟
- لقد اذعنا هذا في بياننا الوزاري، ولا بأس ان اقول بهذه المناسبة إن الحكومة الحاضرة تعني اول ما تعني به بشؤون اربعة جعلتها الهدف الرئيسي في سياستها الداخلية وهي:
توطيد الأمن الداخلي وانصاف جميع الطبقات بغض النظر عن اللون الحزبي والاهتمام بانعاش الزراعة والري ومكافحة الامراض مع العناية بالصحة العامة ثم التوسع في نشر العلم بانشاء المدارس الى اقصى حد ممكن، وهذه السياسة منبثقة من صميم الديمقراطية، إذ ان الضمان الوحيد لحياة لبنان كما صرحت في المجلس النيابي وفي مناسبات كثيرة هو بث روح الديمقراطية وتعاليمها والعمل بها.

الأثنين والدنيا /
 آذار- 1945