العدد(4084) الاثنين 11/12/2017       بغداد في بداية القرن العشرين       تقرير نادر عن حادثة الاميرة عزة سنة 1936..       شيء عن محلة بغدادية قديمة       من مشاهد عالم الموسيقى في بغداد الثلاثينيات       كيف كانت آثار العراق تنقل الى اوربا؟ أسرار وخفايا الصراع الدولي على آثار الشطرة..       من تاريخ الحركة الفلاحية في العراق.. انتفاضة آل ازيرج ضد الاقطاع سنة 1952       من ذكريات عبد العزيز القصاب.. الادارة بين بغداد وسامراء في اواخر العهد العثماني       الملك فيصل الاول في الكوت سنة 1922       العدد (4081) الخميس 07/12/2017 (عبد الخالق الركابي لمناسبة فوزه بجائزة العويس)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :40
من الضيوف : 40
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 18789364
عدد الزيارات اليوم : 8927
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


جمعيات ونواد نسوية رائدة

د. عباس الزاملي
باحث اكاديمي
تحمست المرأة البغدادية لتأسيس الجمعيات والنوادي الاجتماعية والثقافية على غرار ما موجود في الوطن العربي، وكانت هذه الجمعيات تنحصر اهدافها في المجالات الخيرية والانسانية والترفيهية والدينية وغلب على القسم الاعظم منها صفة الاعمال الخيرية بوجه عام، على الرغم من اختلاف اهدافها فقد ساعدت على ابراز دور المرأة واعطتها المجال الرحب لكي تتبوأ مكانتها المطلوبة في المجتمع عن طريق المطالبة بحقوقها المشروعة في جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.


استمرت بعض الجمعيات والنوادي الاجتماعية والثقافية التي اسست قبل الحرب العالمية الثانية في اداء اعمالها في جوانب الحياة المختلفة، واثرت تأثيراً واضحاً في الحياة الاجتماعية بما قدمته من خدمات متنوعة لابناء المجتمع، وكانت هذه الجمعيات اما فروع للجمعيات التي شكلها الرجال في بغداد، او جمعيات قائمة بذاتها.ومن ابرز تلك النوادي والجمعيات ما يأتي وحسب تاريخ تأسيسها:
نادي المعلمات
يرجع تأسيس هذا النادي الى عام 1932، اذ اجازته وزارة الداخلية في 11 كانون الثاني من العام المذكور، كانت غايته الاساسية تأمين الحياة الاجتماعية وزرع الالفة بين المعلمات ورفع متواهن العلمي والثقافي، تألفت هيأته الادارية الاولى من السيدة خيرية نوري مديرة مدرسة الست نفيسة وعفيفة رؤوف الكاتبة في مديرية دار المعلمات ومديرة المدرسة البارودية، ومديرة دار المعلمات وكانت رئيسة النادي السيدة خيرية نوري.
كان للنادي اسهامات في حقل الخدمة الاجتماعية تمثل بتهيئة فرص العمل ومساعدة المحتاجات ومعالجة المرضى حتى عام 1954.
جمعية الهلال الأحمر
تأسس الفرع النسوي لجمعية الهلال الاحمر العراقية عام 1933، وحدد اهدافه في تخفيف اثر الكوارث والمخاطر التي تصيب ابناء المجتمع، وقد نال اهتماماً كبيراً من قبل الملكة عالية، وحظي بمؤازرة الملك فيصل الثاني الذي كان يرسل سنوياً مبالغ مالية لتوسيع نشاطات الفرع.
قدم الفرع النسوي خدماته لمنكوبي الفيضانات التي تعرضت لها العاصمة خلال الاطار الزمني للدراسة، ففي عام 1946 جمع الفرع (90) ديناراً وكميات كبيرة من المواد الغذائية والملابس لاسعاف المنكوبين.
ووسع الفرع نشاطاته المختلفة ففي مجال الاعمال الخيرية قام بانشاء مشاريع هدفها توفير فرص العمل للفتيات اليتيمات، وتم في عام 1953 انشاء مشغل في محلة السعدون لتعليم الفتيات اصول الخياطة، وفتح دورات متعددة لهذا الغرض، كانت بدايته الاولى بـ(45) فتاة يتيمة.
كما تبنى الفرع النسوي مشاريع اخرى، لتعليم الفتيات مبادئ الاسعافات الاولية والتدبير المنزلي، وقدم مساعدات مالية للتلاميذ الفقراء والمرضى واسهم في فتح المستوصفات والمستشفيات في بغداد.
جمعية مكافحة العلل الاجتماعية
تأسست هذه الجمعية عام 1937 باسم (جمعية مكافحة المسكرات) وكانت ابرز اعضائها السيدات سارة الجمالي عقيلة الدكتور فاضل الجمالي ومرضية الباجه جي وحسيبة الباجه جي ورشدية الجلبي وفتوح الدبوني واسيا توفيق وهبي، كان هدفها انقاذ ابناء المجتمع البغدادي من الاخطار السلبية للمسكرات ومكافحتها بشتى الطرق.
ارتأت هيئة الجمعية في عام 1945 ابدال اسمها الى (جمعية مكافحة العلل الاجتماعية) لان المجتمع البغدادي كان يعاني من امراض أخر لا تقل خطورة عن الخمور وهي المرض والجهل والفقر.
وتبنت الجمعية اهدافاً متعددة تتلخص بانشاء مدارس مثل مدرسة رمزي للمتخلفين عقلياً (الصم والبكم بعمر 7- 10 سنوات) في محلة السفينة بالاعظمية وتولت السيدة فتوح الدبوني ادارة المدرسة، كذلك تم تأسيس معهد الملكة حزيمة للعميان سنة 1945 وانشاء مشغل لتعليم البنات فن الخياطة عام 1952.
جمعية بيوت الأمة
تأسس الفرع النسوي لجمعية بيوت الامة في بغداد عام 1938، بهدف تهذيب ابناء المجتمع البغدادي اجتماعياً وصحياً واخلاقياً وانشاء البيوت وحسب الوسائل المتاحة ومكافحة الامية المتفشية من خلال افتتاح عدد من المدارس المسائية في الكاظمية والكرخ لتدريس الفتيات وتعليمهن مبادئ القراءة والكتابة، وقامت الجمعية سنة 1947 باجراء اكتتاب عام بهدف انشاء ميتم للبنات الفقيرات المتشردات، وتحقيق مختلف الاغراض الانسانية النبيلة لخدمة الطبقات الفقيرة في مدينة بغداد.
استمرت الجمعية بجهودها التثقيفية والخيرية حتى عام 1948، اذ وجهت نشاطاتها نحو العناية بالمهاجرين الفلسطينيين الوافدين الى العراق بعد الحرب العربية- الصهيونية عام 1948.
وتوسعت الجمعية في اداء اعمال الخدمة الاجتماعية، في الخمسينيات، وتألفت الهيأة الادارية لها في عام 1951 من العضوات الاتية اسماؤهن: علية يحيى قاسم الرئيسة، وظفيرة جعفر نائبة الرئيسة، وانعام الدليمي للسكرتارية، وبدرية علي لامانة الصندوق، والعضوات زكية العبايجي، وجورجيت موتكه وبلغية رسول، كان من اهم اعمال الجمعية انشاؤها ميتمة الملكة عالية وضمت (100) فتاة يتيمة، كذلك عدد من الدور السكنية الصغيرة للاسر الفقيرة في شارع الشيخ عمر.
جمعية حماية الأطفال
تأسس الفرع النسوي لجمعية حماية الاطفال في مدينة بغداد في 12 آذار 1945، بهدف انشاء جيل يربى تربية صحيحة من خلال العناية بالاطفال والحوامل، وتألفت الهيأة الادارية للفرع من: الرئيسة اسيا توفيق وهبي ونائبة الرئيسة عصمت السعيد والسكرتيرة صبيحة الشيخ داود والعضوات سرية الخوجة وشقيقة الباجه جي، وسعاد العمري، وممدوحة الفارس، وناهدة الحيدري، ومائدة الحيدري، كان هدف الجمعية حماية الاطفال من الامراض ورعاية امهاتهم.
قام الفرع بتوزيع المواد الغذائية والادوية والفيتامينات، ومن اعماله الاخرى مساهمته في توفير الملابس للاسر الفقيرة، وتأسيس مراكز للعناية بالاطفال الذين لا تستطيع اسرهم العناية بهم، وشيد في عام 1947 مستوصف الشيخ عمر ومستشفى الحريري عام 1952، وقام بمساعدة المنكوبين في فيضان عام 1954 في بغداد.
واسهم بتأسيس ناد رياضي ثقافي وتوجيهي عام 1956، وقد حظي الفرع بدعم الملك فيصل الثاني ووالدته الملكة عالية والاميرات بديعة وجليلة.
استمرت الجمعية بتقديم خدماتها الى ما بعد عام 1958، بعد اجزتها للمرة الثانية في عام 1954.
جمعية أخوات الفقير
تأسست هذه الجمعية في بغداد بتاريخ 12 آذار 1945 باسم جمعية اخوات الرفق بالفقير ثم ابدال اسمها الى (اخوات الفقير) وهي جمعية خيرية غايتها اعانة الفقراء والترفيه عنهم تقديم المساعدات المادية لهم وتاسيس المعاهد والمدارس ومعالجة المرضى ودفن الموتى الفقراء.
تألفت هيأتها الادارية من السيدات فكتوريا عقيلة يوسف غنيمة الرئيسة، وميري يوسف سركيس نائبة الرئيسة والانسة ريجينه كسبرخان السكرتيرة، وايما يوسف انطوان مساعدة السكرتيرة وجوزفين ليون منكسريان امينة الصندوق.
انتخبت الجمعية هيأة جديدة لها في 29 نيسان عام 1948 تألفت من: السيدة فكتوريا يوسف غنيمة للرئاسة، وبدور يوسف عجاج نائبة لها، وانطوانيت جان شماس للسكرتارية وجوزفين ليون منكسريان لامانة الصندوق فضلاً عن بعض العضوات، وتغيرت هذه الهيأة عام 1951 بعد القيام باجراء انتخابات جديدة.
اما بالنسبة لنشاطات الجمعية في حقل الخدمة الاجتماعية فقد كان لها اسهامات بارزة تمثلت بتوزيع الملابس على الفقراء والمحتاجين واقامة الحفلات الترفيهية للاطفال، واغاثة منكوبي الفيضانات التي تعرضت لها بغداد، واسعاف اللاجئين الفلسطينيين في العراق، والترفيه عن الجيش العراقي بعد عودته من فلسطين عام 1948، وتأسيس معهد لتعليم البنات فن الخياطة والتطريز عام 1950.
توقفت الجمعية عن العمل وحلت نفسها عام 1954 ثم اجيزت في العام نفسه واستمرت بالعمل الى ما بعد عام 1958.
جمعية البيت العربي
تأسست هذه الجمعية بتاريخ 27 نيسان 1948 لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين الذين وفدوا الى بغداد، وعملت على توفير السكن الملائم لهم وقامت بتنظيم شؤونهم واسهمت بانشاء ميتمة للفقيرات المتشردات، وتولت الجمعية مهمة الاشراف على اللاجئين واستخدمت المدارس لإيوائهم، وسمحت لها وزارة الداخلية باجراء اكتتاب عام في كافة انحاء العراق لمدة سنة، ومن الجدير بالذكر فان العضوات المؤسسات لهذه الجمعية كن مدرسات ومديرات في المدارس الثانوية، كانت الهيأة الادارية لها عام 1953 تتألف من:
1.اديبة ابراهيم رفعت الرئيسة
2.نبيهة المصطفى نائبة الرئيسة
3.لمعان امين زكيالسكرتيرة
4.فاطمة احمد قدري امينة الصندوق
ومن العضوات: بهيجة الكبيسي وجميلة الباجه جي، بوران سليم مأرب علي ومحاسن الكيلاني.
وقد توجت الجمعية اعمالها في مجال الخدمة الاجتماعية بانشاء دار حضانة لراية الاطفال في بغداد عام 1956، وتوسعت في اعمالها الانسانية، وازداد عدد العضوات المنتميات لها، وكانت هيأتها الادارية في عام 1958 تتألف من: اديبة ابراهيم رفعت والدكتورة لمعان امين زكي والدكتورة سعاد خليل والشاعرة لميعة عباس عمارة، وامنة احمد رمزي وفاطمة احمد قدري ونزيهة الاعرجي ومأرب علي.
الاتحاد النسائي العراقي
تأسس الاتحاد النسائي العراقي على غرر الاتحاد المصري، بعد مشاركة الوفد النسوي العراقي في مؤتمر الاتحاد النسائي العربي المنعقد في القاهرة عام 1945.كان الهدف من تأسيسه توحيد جهود الجمعيات النسوية في الداخل من خلال انتخاب ثلاث عضوات من كل جمعية او ناد لتمثيلهن في الاتحاد وانتخاب الهيأة الادارية له من جهة والعمل على تنسيق الجهود مع الجمعيات النسوية العالمية من جهة اخرى، وبذلك يكون الاتحاد بمثابة الجمعية الام للجمعيات العراقية وكان برئاسة اسيا توفيق وهبي.
كان للاتحاد نشاطات بارزة في تحسين المستوى العلمي والثقافي والفني للمرأة ومحاربة ظاهرة البغاء وتقليل حوادث الطلاق واعطاء الطفل للاصلح من الوالدين والعناية بصحة الام والطفل واجراء الفحص الطبي على الراغبين بالزواج واعطائهم شهادة طبية تبين سلامتهم من الامراض، وارسل مواد الاسعافات الاولية للجيش العراقي المشارك في حرب فلسطين عام 1948، واصدار مجلة الاتحاد النسائي في عام 1950 واغاث منكوبي فيضان عام 1954، وبعد هذا التاريخ توقف عن العمل ثم اجيز باسم (جمعية الاتحاد النسائي) وكانت برئاسة اسيا توفيق وهبي وعضوية كل من: بتول عبد الاله حافظ وحسيبة امين خالص وعزة الاستربادي امينة السر وعائشة خوندة وظفيرة جعفر وعفيفة البستاني ومرضية الباجه جي وفتوح الدبوني، وقد طالبت الجمعية بحقوق المرأة السياسية ودعت الى اعطائها حقوقها الشرعية بعد الغاء الوقف الذري عام 1955، وكان لها نشاطات قومية اذ اسهمت عام 1956 بدعم المجاهدين في مصر والجزائر.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية