العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :59
من الضيوف : 59
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 31808972
عدد الزيارات اليوم : 13526
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


مارسيل بروست.. ينظر إلى الزمن كأنه في عربة تمضي إلى الأمام

كوليت مرشليان
كاتبة لبنانية
في الشهر العاشر من العام 1922، ولدى سماع خبر رحيل الروائي الفرنسي مارسيل بروست، قال بعض النقاد عن مؤلف السلسلة الملحمية"البحث عن الزمن الضائع":"أخيراً غلبه الزمن"بعد تجربة طويلة له في محاولة رصده الوقت. غير أن مفهوم بروست للوقت كان مبهماً وغامضاً وزاده غموضاً أسلوبه الروائي المتشابك، وجمله الطويلة المعقدة التي قد تبدأ معه في بداية الصفحة ولا تنتهي قبل نهايتها.


 وسرعان ما استدرك النقّاد انهم كانوا على خطأ، حين قرأوا بعد حين، الجزءين الأخيرين من السلسلة اللذين تولى نشرهما شقيق مارسيل الدكتور روبير بروست بالتعاون مع جاك رييير وجان بولهان، مديري"المجلة الفرنسية الحديثة":"ألبيرتين الغائبة"عام و"الزمن المستعاد"عام، وفهموا أن معركة بروست كانت دوماً مع الوقت في صيغة الماضي عبر"الذاكرة اللاارادية"التي تجعل لحظات الحاضر سلسلة من مذكرات الماضي المستعادة عبر إشارات وعناصر ورموز.
رحل بروست عن عمر يناهز الخمسين عاماً، هو المولود في العاشر من تموز، جعل بطله شارل سوان على صورته وينطق بلسانه. حمّله كل صفاته من الاحساس المرهف بالزمن إلى التعاطي بدقة مع كافة تفاصيل العلاقات الغرامية. في روايته"حب سوان"وصف علاقته الحميمة بامرأته عبر شخصية أوديت، وليس المجتمع الباريسي المقفل في منزل السيد والسيدة"يردوران"سوى الإطار المديني الذي عاش فيه وسجل كل ملاحظاته حوله. وكانت نتيجة كل التعقيدات التي لمسها القارئ في"حب سوان"حول كيفية تعاطي البطل مع حب اخترق كيانه وجعل نبضات قلبه وثواني زمنه تمشي بإيقاعه، وحول كيفية تصويره للحب الجارف أو الشغف والولع بالحبيبة أوديت، ان اعترف في الصفحة الأخيرة بما يلي:"والقول أخيراً انني بددت سنوات من عمري، وأنني أردت الموت، وأنني أعطيت كل حبي الكبير، امرأة لا تعجبني، امرأة ليست من النوع الذي أحب!".
الالتباس
وليست هذه الخاتمة لروايته مفاجأة لأن شخصية بروست المعقدة لم تكن لتوحي بأقل من هذا الغموض وهذه الكمية من الالتباس. وثمة دراسات كثيرة تناولت تحليل كتبه كذلك شخصيته ومن أبرزها دراسة البريطاني جورج بينتر في الستينات الذي أمضى ثمانية عشر عاماً في التنقيب ومراجعة أكثر من كتاباً عنه، كذلك مذكراته المنشورة في الدوريات، ومراسلاته، وصوره والمخطوطات غير المنشورة التي امتلكتها عائلته من بعده. وتعتبر دراسة بينتر هي الأبرز في لائحة وصلت إلى حدود مئات الكتب والدراسات حول الرجل وأدبه. وفي مقدمة كتابه، يذكر بينتر وبكل تجرد:"كان انساناً متأنقاً، أنانياً، ويعاني من اخفائه المستمر للمثلية الجنسية، ومن التوتر العصبي الدائم، باختصار كان انساناً لا يُطاق. لكنه أيضاً كان عبقرياً...".
عام 1904، كان بروست قد بلغ ثلاثة وثلاثين عاماً، وكان طفلاً كبيراً، دائم المرض ولا يريد أن يُشفى ليستمر في دلعه: كان ينام في النهار ويسهر طوال الليل ويطلب من والدته"السهر على نومه النهاري"كي لا يشوبه أي ضجيج أو تدخل من زائر أو صديق.
أما سهرات بروست فكانت مترفة بصحبة الطبقة الارستقراطية الباريسية حيث كان يسعى إلى إرضاء نزواته الفنية (الغناء، العزف، الموسيقى) والغرامية (عرف عنه ميله المزدوج إلى النساء والرجال معاً). أما المرأة التي كان يحلم بها بروست، فلم يقع عليها على الرغم من وقوعه في الحب مرات عديدة. وذلك لأنها لم تكن في خياله سوى الصورة الطبق الأصل عن والدته التي كرست كل حياتها له ودللته، وغالباً ما اعترفت أمام المقربين منها، انه لم ينضج عاطفياً وانه في أمس الحاجة إليها. ذات يوم، قالت لخادمتها:"مارسيل الرجل والأديب الشهير ليس سوى طفل في الرابعة من عمره". وعلى هذا الأساس، بقيت ترعاه، وحين أحست بنهايتها، سافرت إلى منطقة"ايان"خارج باريس، لتموت بعيدة عنه كي لا تصدمه برحيلها.
صالونات باريس
لكن حياة بروست الصاخبة في صالونات باريس، وتعدد حبيباته، واهتمامه الزائد بدقة مواعيده وأناقته، كل ذلك كان موقتاً، ليعود ويدخل في مرحلة مناقضة حيث تخلى عن كل التزاماته، ومن صومعته، بدأ سباقه مع الزمن، وذلك في السنوات الأخيرة التي كتب فيها سلسلته:"البحث عن الزمن الضائع". وكأنه بدد الزمن وسخا بلحظاته ليعود إلى نبشه بعد حين ويفهم لعبة الماضي، ذاك المنطوي على الذكريات واللحظات المتأججة. الماضي كان شغل بروست الشاغل: عام، بدأ ينظر إلى الزمن بأسلوب مغاير: وكأنه في عربة تمضي إلى الأمام، وهو ينظر إلى الوراء. منذ ذاك التاريخ، لم يعد حاضر بروست مهماً. الحاضر صار الصومعة. وزمنه استعادة من الماضي، من فعل التذكر، من"الذاكرة اللاارادية".
هنا، بدأت تظهر ملامح"بروست ـ الأسطورة"، خرج من أضواء مجتمعه، ولسنوات طويلة، لم يبرح غرفته، لم يخرج إلى الضوء، إلى الشمس، وكان يكتب. ويعتبر النقاد أن تصرّف بروست الغرائبي، كان وراء شهرته التي وصلت إلى الصالونات الأدبية في باريس والتي كانت قد افتقدته منذ أعوام، قبل صدور مؤلفاته:"من جانب سوان"الذي صدر قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى، في كانون الأول، وهو الجزء الأول من ثلاثية تألفت من"سوان"و"غيرمانت"و"البيرتين"في سلسلة"البحث عن الزمن الضائع".
نافذته المغلقة
ومن الحياة التي كانت تستمر من خلف نافذته المقفلة (في باريس كما في كامبورغ) كانت تصله الأصداء البعيدة المباشرة أو عبر البريد أو... جهاز السمع الخاص بالمسارح: ذات ليلة، استمع من سريره إلى مسرحية"بيلياس"التي كانت تقدم في أحد مسارح باريس. ولم يعد يخرج إلا لمتابعة سير الأمور مع دور النشر. كما اعتاد في السنوات الأخيرة زيارة"أوتيل ريتس"حيث كان يلتقي صديقه"أغوستينللي". لكن سرعان ما فقد هذا الصديق، بعد أن خطفه الموت، فعاد إلى عزلته، ولخص علاقته بهذا الشاب بالتالي:"كان أغوستينللي أعز انسان على قلبي، بعد أمي"، واعترف بروست أخيراً بعلاقته الشاذة به بعد أن أخفى الأمر سنوات طويلة على كل أصحابه ومجتمعه، خصوصاً أنه كان على علاقة وثيقة بنساء عديدات أحبهن حتى الموت، وهنا النقطة التي احتار هو بنفسه في تحديدها.
وفي محاولة لسبر أغوار نفسه الملهمة، ثمة دراسات تساءلت حول تمركز فكر بروست وإحساسه المرهف عند بوابة الماضي وكأن فعل التذكر أصبح السبيل الوحيد إلى الهروب من قسوة الحاضر وواقعه، وليست العودة إلى الطفولة وأمكنتها ولهوها وفرحها غير المشروط إلا خطوة أولى نحو جوهر علاقته بأمه التي كان يعتبرها ملجأه الأمين والتي تعلق بها إلى درجة مرضية.
هذا هو التفسير الفرويدي لبروست ولمؤلفاته المتلفتة دوماً صوب الوراء والتي يتآكلها الحنين إلى مراحل البراءة الأولى. ولكن بعيداً من التحليل النفسي والعلمي، يمكن أن نفهم نزعة بروست من منطلق مفهوم مغاير للزمن: فمن يستطيع أن يحدد ويؤكد أن الحاضر الراكض مسرعاً نحو تربعه في الماضي هو الواقع المفروض علينا أن نعيشه ونلتزم به؟ فبمجرد أن نحيا اللحظة أو الثانية من الزمن تصبح محسوبة على الماضي. وكيف التنكر لمجموعة اللحظات أو الثواني أو الساعات أو الأيام والسنين التي عشناها وتلمسناها، والالتفات إلى مستقبل مجهول قد لا يحمل سوى تكديس روتيني لأحداث غير مهمة بنظرنا؟ من هنا، قدّس بروست لحظات السعادة التي عاشها، وتوقفت شخصياته طويلاً وفي مقاطع وفصول من رواياته للتأمل في أحداث أو تفاصيل يومية قد لا تعني أحداً سوى الانسان المعني بها، لكن الأسلوب الذي صاغ به بروست هذه"اللذة في استرجاع الماضي"قد نال اعجاب قرائه إلى حد كبير. ومنذ صدور أول رواية له، أصبح الحديث على قراء"بروستيين"مدمنين جوهر رؤيته للأمور وأسلوبه المعقد الشغوف، وقرّاء يرفضون بالمقابل كل ابداعاته على أنها مجرد مبالغات للفت الأنظار. لكن مشروع الروائي تبلّور وبانت أهدافه في الجزئين الأخيرين اللذين نشرا بعد موته. وموضوع"الذاكرة اللاارادية"الذي عالجه في مؤلفاته يرتكز على شعور بدائي وغرائزي قد يشعر به أي انسان من دون أن يعيره الاهتمام: في الجزء الأول"من جانب سوان"والثاني"في ظل الشابات المزينات بالورد"يليهما"من جانب غيرمانتس"يستهل أبطاله الذين ليسوا سوى صورة طبق الأصل عنه، فصول الحب وعيش تفاصيله من منظور الطفولة وأحداثها الراسخة لينطلقوا نحو الآخر مسلحين بأحاسيس مفعمة بسعادات قديمة، وكأن الحب القادم لا محالة نحو نهاياته القاسية غير قادر على منافسة لحظات الماضي الأكيدة.
سانت بو
في بداية كتابته عن الناقد"سانت بو"، وهو عمل طويلاً على هذا الموضوع، كتب في افتتاحية"ضد سانت بو"عن تفتح هذه الذاكرة بما يلي:"عند خروجه من نوم الليل العميق، ومع تفتح الفجر، كانت لديه أحاسيس جسدية ملموسة ذكّرته بأماكن أخرى وبإحاسيس مشابهة عاشها في أزمنة ماضية".
كما افتتح"من جانب سوان"بمقطع"كعكة المادلين"الشهير الذي أعاد إلى الحياة كل طفولته ومنطقة كومبراي المستعادة بالمشهدية المتخيلة. ويروي فصلاً من يوميات بطله الذي يستفيق ذات صباح باحساس غريب، ولدى وصول الفطور أمامه، يحتسي الشاي ويأكل قطعة من كعكة"لامادلين"، وفي لحظة يشعر أنه سبق أن عاش هذه اللحظة بالذات. وبعد عملية تذكر عفوية يستعيد طفولته كلها عبر هذا الطعم أو هذه النكهة التي كان يشعر بها كلما قدمت له عمته في طفولته كعكة"المادلين"مرطبة في الشاي مع كل صباح في الفترة التي قضاها عندها في منطقة"كومبراي". فيلغي كل اتصالاته ويبقى على متعة هذه اللحظات المستعادة من زمن سعادته الضائع. كما أنه وفي الجزء الأخير في السلسلة وعنوانه"الزمن المستعاد"، ولدى عودة بطله (أو هو) إلى باريس بعد نهاية الحرب، يغوص في ماضيه وهو جالس ذات صباح عند"الأميرة غيرمانتس"ويسرده مطوّلاً عبر هذه التقنية، من على شرفة"حبيبته الماضية"أو"أميرة غيرمانتس"الحاضرة. وينهي السلسلة، في نهاية هذا الجزء برحيل ضيوف"أميرة غيرمانتس"بعد الزيارة الصباحية المعتادة ويسمع جرس الباب الذي يهتز ويقرع عند رحيلهم ويذكره بوجوب تحضره للرحيل أيضاً، فيرى"سوان"أو"مارسيل الصغير"المشهد اليومي في صغره، حين كانت والدته تختم النهار بقدومها لتطبع قبلة على خده.
ذاك هو بروست مطلع القرن العشرين المطل على العلوم والتقنيات حتى في الرواية والشعر. أما هو فأطل بإحساس مرهف إلى درجة مرضية. قليلون هم النقاد الذين فهموا أن موهبته الكتابية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمفهومه للزمن وبإحساسه بالماضي، وبأن مجرد تخليه عن هذه النقطة بالذات قد يلغي ضرورة أو حاجته إلى الكتابة.
وفي بداياته، لم يلقَ بروست التشجيع من دور النشر، ولم يقبل أحد التعاون معه، فنشر الجزء الأول من"البحث عن الزمن الضائع"على حسابه الخاص، لكن حصوله على جائزة"غونكور"عام عن الجزء الثاني، جعل الأمور تتغير لمصلحته، مع أنه عرف منذ البداية كيف يدخل المجتمع الارستقراطي الباريسي وبعده البورجوازي الثقافي.
كان صديقاً للفنانين الذي التقاهم في صالونات أدبية: صالون السيدة شتراوس، أرملة الموسيقي جورج بيزيه، وصالون الأمير دو بوليناك وصالون السيدة كايايه وغيرهم، ومن بين الفنانين وأصدقاءه الأدباء أناتول فرانس، أنا دونواييه، لوسيان دوديه، رينالدو هاين وغيرهم... ويعرف عنه شغفه الكبير بالمسرح والموسيقى، فلم يكن يتأخر عن حضور أبرز الحفلات لكبار الفنانين في باريس، ولكن ذلك حصل حين كان الوقت له أو الحاضر له، أي قبل أن يسجن نفسه في غرفة مطلية بمادة عازلة أبعدته عن الخارج وصخبه مسافة كافية لتجعله يخترع زمنه الخاص، وايقاع وقت لا يخضع لقانون الساعة أو لقانون الطبيعة في تتابع الليل والنهار وفي تكدس الأيام وتتابعها.
في إحدى رسائله إلى صديقه رينيه بلوم كتب بروست قبيل بداية مشروعه الروائي"البحث عن الزمن الضائع":"سيكون هناك دائماً"رجل"أو"بطل"يتكلم بصيغة الأنا، وستكون هناك شخصيات كثيرة تعيش في الجزء الأول نقيض ما ستعيشه في الجزء الثاني، لأنها في هذا الأخير ستعي حسياً ارتباط حاضرها"هنا"بماضٍ"هناك"... التماع حجر صغير داخل نهر وعلى ضوء الشمس قد يعيد إلى بطلي كل تاريخ هذا الحجر وأمجاد ماضيه...
وهكذا، أمام كل غرض يلتمع، تستفيق نداءات نحو الحقيقة الثانية في حياة الكائنات. وهنا أنا لا أخترع، أنا أكتشف... وغير ممكن أن تؤثر فينا لوحة فنية أو مقطوعة موسيقية إلى درجة مرضية سوى لأنها تذكرنا بحقائق روحانية تتعلق باتصالاتنا المتكررة بالكون. هذه المحاولات الأخيرة ليست إلا الهروب من العدم، وليس النضال الهائل الذي نشنه ضد النسيان، أي بفعل التذكر، سوى محاولة عدم الوقوع في العدم".
هذا التوق الهائل ضد النسيان لم يكن عند مارسيل بروست سوى إرادة العيش في المطلق غير الخاضع لقانون الزمن، وإذا لم يصل"بحثه"الذي اقتطعه الموت المفاجئ في سن مبكرة، إلى نتيجة ملموسة، فهو لأنه يشبه تماماً كل التحف الفنية غير المنجزة التي يتركها فنانون يرحلون على غفلة وتبقى في غموضها صفحة مفتوحة على القارئ أو المتلقي بانتظار مشاركة فاعلة من قبله لتكتمل فصول"حرب"موجهة ضد ضربات الزمن اللانهائية، قادها بطله المرهف"شارل سوان"شبيهاً ببطل سيرانتس الدونكيشوتي الأحلام، إنما في صيغة معاكسة. وحيث نظر دون كيشوت الى مستقبل أحلامه بهلع كبير من عدم قدرته على تحقيقها قبل موته، اطمأن"سوان"أو بروست في نهاية"بحثه"إلى فصل مكتمل من السعادات المقتطفة من سلة الماضي الرحبة، وانتقى لختام سلسلته"قبلة الوالدة على خد مارسيل الصغير"المستعادة من طفولته بدلاً من"القبلة التي لا تأتي على الرغم من الانتظار الطويل".

عن جريدة المستقبل - كانون الثاني 2012



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية