العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :67
من الضيوف : 67
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 31809207
عدد الزيارات اليوم : 13761
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


خمسون عاما على افضل برنامج رياضي

لم يحلو للعراقيين من الرياضيين  وغيرهم وعلى مدى نصف قرن من الزمن برنامجا رياضيا كما كان يحلو لهم وأحبوه  وعشقوه مثل برنامج الرياضة في أسبوع الذي كان يقدمه المعلق والإعلامي  والأكاديمي المعروف مؤيد البدري, لازال يعد وبرغم من السنوات الطويلة التي  مضت على توقفه أفضل


  برنامج رياضي عرض في البلاد  من على الشاشات الرياضية  العراقية خلال الخمسين سنة الماضية, وفي هذه الأيام تمر سنة جديدة من عمر هذا البرنامج الأثير ومع مرورها تمر سنة أيضا من عمر مؤيد ألبدري نفسه , الرجل الذي ولد مرتين وأصبح له تاريخين للولادة  احدهما تاريخ ميلاده في الحياة وثانيهما تاريخ ولادة برنامج الرياضة في أسبوع والذي طغى على تاريخ ميلاده الحياتي وباتت الناس تحتفل بعيد ميلاد البرنامج اكثر مما تحتفل بعيد ميلاده الانساني.

ولادة في نفس اليوم
ولد مؤيد عبد المجيد ألبدري في  21تشرين الثاني من عام 1935 في بغداد الأعظمية منطقة السفينة وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسّطة والإعدادية في بغداد  و التحق بكلية التربية الرياضية جامعة بغداد ويتخرّج منها عام (1957) وكان الأول على دفعته ليتم تعيينه مدرّساً في إعدادية الاعظمية وحصل على شهادة الماجستير في كلية سبرنك فيلد بولاية ماسا تشوست  وعمل مدرسا في كلية التربية الرياضية  وفي الاتحاد العراقي لكرة القدم ومعلقا رياضيا وحصل على مناصب عدة في الاتحادات العربية والأسيوية والدولية  فضلا عن عمله في الإعلام والصحافة الرياضية ومقدما لبرنامج الرياضة في أسبوع الذي قدم مؤيد البدري في 21 من اذار عام 1963 أول حلقة من البرنامج  وهي بمثابة الولادة الثانية لمؤيد البدري  في نفس اليوم 21 تشرين الثاني و 21  اذار  ومن ثم قرر التوقف عنه بعد ثلاثون عاما من العمل المتواصل في البرنامج  وسافر في عام 1993للعمل في قطر في النادي العربي  ولازال هناك ..

شخصية شاملة
يقول علي رياح الإعلامي والكاتب الرياضي المعروف ورئيس جريدة اسبوع البطل , هناك اكثر من سبب جعل من برنامج الرياضة في اسبوع يحظى بكل هذا الحب الجماهيري اولها يكمن في الشخصية التي يتمتع بها مؤيد البدري خاصة والرجل عمل في ظروف كان فيها البرنامج يمثل محور مركزي ان جاز التعبير  غاب فيها المنافس ليكون هو الشخصية الإعلامية الشاملة والموسوعية ليحفر في الصخر من الصفر وهذا سر بقاء البدري بعد ان عرف كيف يختار الوداع وهو في اوج روعة البرنامج والجمهور كان يشتد كثيرا الى شخصيته بعد ان تحقق النجاح للبرنامج.
ويضيف رياح ان البرنامج كان يقدم الخبر واللقاء والتحليل والنقد المباشر مع المعني سواء كان مسئولا او رياضيا عاديا , وهذا البرنامج نجح ان يكون في الميدان في وقت بقى  الاخرون  في الظل من خلال برامج تخصصية  وتمكن من توظيف هذه الميزة ببراعة اضافة الى ما كان البدري يتمتع بها.

البدري  وأم كلثوم
وأشار علي رياح الى ان  نشأت مؤيد البدري مع ظهور التلفزيون في العراق اتاحت له الفرصة الى ان يكون موسعيا فعمل في التدريب والتحكيم والتدريس  وملما بقانون كرة القدم وهو موهبة لا نستطيع نحن تقيمها  لذلك خلد البدري كواحد من ابرز المعلقين العرب وهذا الأمر يحتاج لصاحبه مزيدا من الحظ
وقال من انه  الظلم ان نقارن بين موهبة مؤيد البدري وما تلاه من أجيال شابة من المعلقين لان البدري نسيج واحد لا يتكرر حاله حال ام كلثوم وعبد وهاب وعبد الحليم وفريد الاطرش فمن الصعب المقارنة بين البدري والمعلقين الجدد مثلما من الصعب المقارنة  بين  مطرب مستجد وقامات من المطربين الرائعين.

الأسرة العراقية
اما  الحكم والمعلق والإعلامي السابق  غني الجبوري فقال ان مؤيد البدري كان ولازال من الشخصيات النادرة في الرياضة العراقية وليس كرة القدم فحسب.
وأضاف الجبوري ان البدري كان حريصا جدا على مواصلة برنامجه الاثير الرياضة في اسبوع وهو اول برنامج في العراق يمتد به العمر الى ثلاثين عاما دون توقف او انقطاع وكان برنامجا شاملا تمكن من خلاله مؤيد البدري ان يجمع الأسرة العراقية في الساعة التاسعة من مساء كل ثلاثاء لمتابعة الرياضة وتلك سابقة لم يسبقه اليه مقدم برنامج رياضي لا من قبل ولا من بعد وقال ان التعليق لدى مؤيد البدري حالة خاصة ولا يمكن تكرارها والرجل له أسلوبه وثقافته في التعليق حتى أصبح من أشهر المعلقين العرب وليس العراقيين  فهو موسوعة رياضية متحركة يمكن الاستفادة منها ليس في من خلال البرنامج او التعليق على مباراة وإنما حتى في مجالسته والتحدث معه في الشؤون الرياضة المختلفة.

البدري في الذاكرة
لا يمكن لأي رياضي في العراق سواء واكب مؤيد البدري او جاء بعده لا يستطيع ان ينسى ما قدمه البدري من خدمات جليلة للرياضة العراقية سواء في عمله باللجنة الاولمبية او في اتحاد الكرة العراقي  او في برنامجه الرياضة في أسبوع او من خلال مناصبه المتعددة التي شغلها طوال مزاولته العمل الرياضي في العراق وحتى عمله في الاتحادات الرياضية العربية والأسيوية والدولية
واذا هناك من إنصاف فلابد للقائمين على الرياضة العراقية اليوم ان يحتفوا بمؤيد البدري الرجل الرياضي المحب للعراق ويخلد اسمه من اعلي المستويات في الدولة على ان تكون احتفاليته وهو الذي قارب الـ 80 عاما من خلال دعوة خاصة وليس الإتيان به مع جيل من المغتربين فتضيع المناسبة لان رجل مثل مؤيد البدري يجب ان يعامل معاملة النجوم التي لا تنزوي حاله حال  أكرم فهمي وناصر جكو وجمولي وعمو بابا وغيرهم ممن خلدهم التاريخ الرياضي في العراق لأنهم عملوا للعراق ورياضته وهذا ما كان عليه مؤيد البدري طوال سنين عمره الإنساني والرياضي.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية