العدد (3152) الخميس 21/08/2014 (هاشم الرجب)       هاشم الرجب وحل رموز الموسيقى       الباشا نوري السعيد وجوزة شعوبي وسنطور الرجب       هاشم الرجب.. الانسان والفنان       شيء عن الحاج هاشم الرجب       ابي.. هاشم الرجب.." المقام العراقي " روح عراقية تعرضت للإغتيال       الحاج هاشم الرجب: لفكرة تدوين المقام نعم.. للتطبيق لا.. !       هكذا عرفتم هاشم محمد الرجب       الرجب وكتابه (المقام العراقي)       الرجب والريادة في الكتابة من المقام العراقي    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :14
من الضيوف : 14
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 4988863
عدد الزيارات اليوم : 5291
أكثر عدد زيارات كان : 22276
في تاريخ : 15 /08 /2014
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الملحق الاقتصادي


هل خضع تغليف مباني بغداد بالاليكوبند لدراسة الجدوى الاقتصادية؟


بغداد/ محمد ساهي
شهدت المباني العامة والتجارية، بل وحتى واجهات المنازل في مدينة بغداد وباقي المدن ظاهرة تغليف واجهاتها، التي هي عبارة عن غلافين من الألمنيوم مع طبقة عازلة ويصف البعض هذه الحملة المحمومة بالمشروع الحديث داخل العراق


 والذي بدأ يلقى رواجاً من المسؤولين الحكوميين وكذلك اصحاب البنايات وأبرز البنايات الحكومية التي تم تغليفها بالأليكوبند واجهة مبنى محافظة بغداد في الصالحية وبنايات حكومية أخرى مثل المصارف والمستشفيات والدوائر، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل أن التغليف بالأليكوبند يمثل الحل الأمثل لما تعرضت له واجهات المباني من تآكل وتشققات بسبب تقادم الزمان عليها والرطوبة وعوامل المناخ من امطار وحرارة وأتربة كذلك الاهتزازات جراء التفجيرات الارهابية التي ضربت بغداد والمدن العراقية الأخرى وأيضاً الحروب الكثيرة التي مرت على البلد منذ عام 1980 ولغاية 2003؟
وقديماً قيل ومازال الجيل الجديد يستذكره عند بعض المواقف (لا يصلح العطار ما افسده الدهر) فهل يصلح الأليكوبند ما تعرضت له البنايات من تخريب وتهرئ وتشققات؟ وهل ان معدن الأليكوبند يحتوي على درجة متانة ومقاومة تستمر لعشرات السنين أم أنه مادة تجارية كان الهم الأكبر لمصنعيها الربح التجاري على حساب الجودة والمتانة؟ والملاحظ على التصاميم التي يتم تغليف مادة الأليكوبند أنها تخلو من اللمسات التراثية أو الإسلامية فالتغليف يتم بطريقة القطعة وتطغى عليه الألوان البراقة على حساب اللمسات الفنية الجمالية.
يقول أحد المهندسين العراقيين العاملين في مجال تصاميم البناء والمعمار:"اني أتساءل اذا أردنا المحافظة على عراقة وأصالة وتأريخ وتراث بغداد السلام، فلماذا لا تتم الاستعانة بالعقول والكفاءات العراقية المبدعة مثل الخبيرة العالمية زها حديد والنحات محمد غني حكمت ورفعة الجادرجي من أجل تصميم البنايات والصروح الخدمية والفنية والحكومية وبما لا يتعارض مع لمسات الحضارة والتأريخ والتراث؟ لماذا نلجأ إلى الحلول الترقيعية المؤقتة والتي سرعان ما تتساقط كما تتساقط أوراق الخريف، علما ان ملايين الدولارات تنفق لتغليف البنايات؟"فهل كان التغليف خاضعاً لدراسة الجدوى الاقتصادية ام ان الامر يتم وفق رواج وشيوع الاستخدام والتقليد في الهندسة المدنية للمباني؟
تقول المهندسة زينب صبري المشرفة على مشروع تغليف احدى البنايات الحكومية وهي من الشركة المنفذة للمشروع (شركة الندرة): ان تكلفة التغليف بلغت مليارين وسبعمئة وخمسة وثلاثين مليون دينار عراقي، وهو مبلغ كبير يكفي لبناء مدارس عدة أو مستوصف صحي في قرى وأرياف العراق."وتضيف المهندسة:"ان أفضل الخبرات الموجودة في المنطقة المتخصصة بهذا النوع من التغليف توجد في دبي ولبنان وان الشركة تعرض تصاميم عدة على الجهات ذات العلاقة ويتم اختيار أحدها."وتدافع المهندسة زينب صبري عن التغليف بالأليكوبند"والعهدة على القائل":"ان التغليف بالأليكوبند يعد من أفضل الواجهات المستعملة في تغليف المباني لما تتميز به من مواصفات مثل القابلية على تحمل الظروف المناخية المختلفة من حرارة الشمس واشعتها كما ان هذه المادة لا تتعرض للتآكل مع مرور الزمن اضافة إلى حفاظها على الألوان وتمتاز بسرعة الانجاز والتنفيذ ورخص الثمن!! وطول عمرها وسهولة صيانتها وتنظيفها بواسطة الماء فقط."وهذا الكلام على ذمة المهندسة زينب صبري اذ لم تقدم أي مؤسسة عراقية متخصصة شهادة اشادة بالتغليف بالأليكوبند وعلى جهاز"التقييس والسيطرة النوعية"تقع المسؤولية قول الكلمة الفصل (قبل ان يقع الفأس بالرأس) كما يقولون.
 وتواصل المهندسة زينب صبري كلامها بالقول:"ان المناشئ الموجودة حالياً في الأسواق العراقية هي مناشئ صينية وتركية وتختلف درجة الجودة وحسب النوعية. وان نجاح عملية التغليف يعتمد على أمرين الأول التصميم الناجح الذي يسهم بانجاح المشروع وكفاءة الملاك الفني وذلك ينعكس على العمل ويظهر التغليف بمظهر جميل وجيد."وتختتم المهندسة كلامها بالقول:"أتوقع ان تشهد الأشهر المقبلة اقبالاً كبيراً على هذا النوع من التغليف من قبل المؤسسات الحكومية والأهلية كون العراق سوف يحتضن القمة العربية القادمة واعتبار بغداد عاصمة الثقافة العربية عام 2013."
الجدير بالذكر ان التغليف بالأليكوبند بدأ في كردستان العراق وبدأ يغزو المباني العراقية مؤخرا، وللتعرف أكثر على انطباعات أصحاب المباني والمحال التجارية المغلفة بالأليكوبند، كانت هذه الآراء:
يقول عبد السادة رحيم (ابو حيدر) وهو يمتلك محل تصوير الأخوين في ساحة التحرير عن التغليف بالأليكوبند:"لقد قالوا لنا ان الأليكوبند مقاوم للمناخ وذو متانة ولا يتأثر الا بالصدمات الخارجية كالخدوش ويتم تثبيته على هيكل حديدي بواسطة (الدريل) او عمل (الفريمات) ولا يدخل الجص أو الأسمنت في عملية التثبيت ويستخدم لتغطية العيوب والشوائب في الجدران الداخلية للمحل."وعن تكلفة العمل قال:"ان تكلفة المتر الواحد من الأليكوبند النوعي تكلف 100 دولار مع العمل وتكلفة المتر الواحد من الأليكوبند الصيني 75 دولار وسمك الأليكوبند 3 ملم والقطعة الواحدة تبلغ مساحتها ما بين 220 سم × 120 سم."ويضيف أبو حيدر:"مر عام واحد على تغليف المحل بالأليكوبند ومازال بريقه ومتانته واضحة و لا أعلم هل ستستمر سنوات أخرى أم لا؟"وبشأن ألوان الأليكوبند وانواع التصميم قال أبو حيدر:"هنالك مختلف الألوان البرتقالي والأحمر، بل وحتى الأسود و الذهبي والتصميم يقوم به (الحداد) وحسب الرغبة."ويتحدث أحد الحدادين العاملين لدى شركة الأقصى عن تجربة التغليف بالأليكوبند ويقول:"ان التغليف بالأليكوبند ينتشر بسرعة من المباني والدوائر الأهلية والحكومية، بل وحتى المنازل وهنالك أنواع من المناشئ الصيني وسعره 80 دولاراً والتركي ويطلق عليه"المرايا الذهبية"وسعر المتر مع العمل 100 دولار وهناك الأليكوبند الأمريكي مابين 3 ملم – 4 ملم، وهنالك أنواع لتغليف السقوف الثانوية والداخلية والواجهات الخارجية."



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية