العدد(35) الاحد 2019/ 08/12 (انتفاضة تشرين 2019)       دولة الطرف الثالث، والرصاص المجهول...!       الأمم المتحدة تدين عنف "العصابات" وتتهمها بالولاء للخارج       "ثأراً لضحايا السنك"..الديوانية تعلن الإضراب العام وتطلق حملة تبرع بالدم لجرحى بغداد       بعد مجزرة الخلاني والسنك..عشائر الناصرية والبصرة تتولى حماية المتظاهرين       أحداث ليلة القتل في السنك والخلاني.."كيف دخل المسلحون"؟.. اتهامات للجهات الأمنية بالصمت على المجزرة       " غضب دولي “واسع” من استهدف متظاهري التحرير: أوقفوا العنف فوراً"       عمليات طعن في التحرير.. وطبيب يروي التفاصيل       أحد أنشطة مخيم حديقة الأمة..ملعب كرة طائرة على الشاطئ الفاصل ما بين جسري السنك والجمهورية       إيَّاكُم وعُنف العراقيين .. نصيحَةٌ إلى السلطَة : سِلميَّتَهُم تَحميكُم !!!    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :62
من الضيوف : 62
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29092220
عدد الزيارات اليوم : 19550
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


رجال من السليمانية..جلال طالباني .. تاريخ من النضال والسياسة

الرئيس جلال طالباني شخصية سياسية معروفة على المستوى العراقي والعربي والعالمي، فابن السليمانية الذي ناضل في سبيل حرية شعبة العراقي لا ينسى فضل مدينته "السليمانية"، عله وهو يفخر بأنه ابن هذه الجبال الذي عرفته مناضلا صلبا في سبيل قضايا الحرية والعدالة والاستقلال والديمقراطية
ولد في 1933 عام وفاة فيصل الأول وتسنم خلفه غازي عرش العراق.


تربع على عرش العراق ثلاثة ملوك وسبعة رؤساء (مع الطالباني ), يجدر بنا أولا عرض موجز لسيرة حياة كل منهم وثم نعرج إلى تبيان أهم النقاط التي يتميز بها آخر رئيس للعراق مع أقرانه.
- ولد جلال طالباني عام 1933 في قرية (كلكان) القريبة من بحيرة دوكان بكردستان العراق.
- تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط في كويسنجق، وتلقى التعليم الثانوي في مدينتي أربيل وكركوك.
- دخل النضال الوطني الكردستاني والعراقي منذ نعومة أظفاره، وناضل نضالا جادا مريرا من أجل نيل الحقوق القومية العادلة للكرد، وتحقيق الديمقراطية للشعب العراقي بكل قومياته وتوجهاته وأطيافه حتى اعتبره البعض مفكر الديمقراطية والتعددية في كردستان والعراق شكلَ مع مجموعة من الطلاب عام 1953 اتحاد طلبة كردستان بشكل سري، وكان عمره آنذاك 20 عاما، وبذلك يعود الفضل إليه والى رفاقه في إيجاد هذا التنظيم بين الطلبة للمرة الاولى. ونظرا لنشاطه السياسي ، وهو في ذلك العمر أصبح عضوا في الحزب الديمقراطي الكردستاني أنتخب عام 1951 عضوا في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني وله من العمر 18 سنة. ولم يحصل أحد من الكرد في تاريخ ذلك الحزب على تلك المسؤولية في مثل ذلك السن المبكر لحد الآن ، مما يدل على مدى نبوغه السياسي ، ووعيه الاجتماعي في مقتبل العمر. عند حصوله على الشهادة الثانوية رغب الدخول في كلية الطب إلا أن السلطات الأمنية العراقية منعته من تحقيق تلك الرغبة بسبب نشاطه السياسي تمكن من دخول كلية الحقوق في بغداد عام 1953، إلا أنه اضطر الى الاختفاء عام 1956، ولم يتمكن من إتمام الدراسة فيها إثر ثورة 14 تموز 1958 استأنف الدراسة في كلية الحقوق مرة أخرى، كما عمل في تلك الفترة صحفيا و محررا في صحيفتي (خه بات-النضال) و (كردستان) لسان حال الحزب الديمقراطي الكردستاني. تخرج من كلية الحقوق عام 1959 واستدعى إلى الخدمة العسكرية في الجيش العراقي، وتخرج كضابط احتياط وخدم في وحدات المدفعية والدروع إلى أن أصبح قائدا لكتيبة دبابات.
- بعد ثورة 14 تموز 1958 كان ضمن وفد اتحاد طلبة كردستان إلى الاتحاد السوفيتي والتقى هناك بالجنرال مصطفى البارزاني. عندما أعلنت الثورة الكردية في أيلول 1961 كان الطالباني عضوا في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني. وأستلم كقائد مسؤولية قيادة جبهات كركوك والسليمانية. وقاد المقاومة في مناطق (ماوت وجه مي ريزان وقرداغ) وهو بذلك ساهم مساهمة جادة مع البيشمركه في أخطر ميادين النضال مؤكدا أنه واحد منهم، ومعهم يدا بيد. ومنذ ذلك التاريخ دخل قلوب الجماهير وحاز على محبتهم ورضاهم.
في فبرابر/شباط 1963 أصبح الطالباني ممثلا عن البارزاني، وترأس وفدا كرديا إلى بغداد والتقى بقادة الانقلاب البعثي. وسافر إلى القاهرة للحصول على مساندة عربية، حيث التقى بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كما سافر الى الجزائر واتقى بالرئيس أحمد بنبلا.
بعد مؤتمر كويسنجق للحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1963 ترأس مام جلال وفد الحزب لإجراء المفاوضات مع نظام بغداد لنيل الحكم الذاتي. وعندما حاولت القوات العراقية الهجوم على إقليم كردستان، سافر الطالباني بكل جرأة في تلك الظروف الصعبة والخطيرة إلى بغداد مرة أخرى، في عام 1970 عقد الحزب الثوري الكردستاني (جلالي) بزعامة الأستاذ جلال الطالباني كونرانسه في مدينة كلار . بعد اتفاقية 11 آذار عام 1970 ومنح الشعب الكردي الحكم الذاتي، والاعتراف بوجود قوميتين في العراق،  وأصبح طالباني ممثل الحركة التحررية الكردية أولا في بيروت لفترة معينة، ثم في القاهرة إلى نكسة 6 آذار 1975 وانهيار الثورة الكردية التي قادها الملا مصطفى البارزاني.
- شارك في عام 1967 في ( ندوة الاشتراكية العربية ) في الجزائر وقدم العديد من المحاضرات والندوات الخاصة بالكرد والاشتراكية والوحدة العربية التي نالت استحسان الحضور.
- في بداية عام 1975 زار مصر وأجرى سلسلة من المباحثات مع المسؤولين وأقنعهم بان تقوم الجمهورية العربية المتحدة بدور الوساطة بين الثورة الكردية والحكومة العراقية أثناء انعقاد مؤتمر القمة غير أن اتفاقية الجزائر المشؤومة قضت على الثورة بعد ان قطعت كافة السبل لمساعدة الثورة ولذلك قام مام جلال بجولة مكوكية على أمل التأثير على الدول الصديقة للعراق كالاتحاد السوفيتي السابق كي تتدخل لصالح إيقاف حملات التعريب التي كانت جارية آنذاك على قدم وساق في مناطق مختلفة في كردستان, وفي الوقت نفسه بدأ يتصل بالأحزاب والمنظمات الكردية وكذلك الشخصيات المستقلة في كردستان وخارج كردستان وكانت ثمرة اتصالاته تشكيل الاتحاد الوطني الكردستاني من عصبة كادحي كردستان والحركة الاشتراكية الكردستانية والخط العام وبعد فترة قصيرة تمكن من إرسال طلائع المفارز المسلحة إلى جبهات متفرقة من مناطق كردستان متزامنا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وجهات أخرى لتفجير الثورة الكردية من جديد وافرغ بذلك أهداف اتفاقية الجزائر من محتواها. بعد مكوثه في معاقل البيشمركة لمدة اربع سنوات أجرى مام جلال جولة فى دول العالم لتوفير الدعم والاسناد للثورة، واثناء جولته تمكن من تشكيل أوسع جبهة عراقية معارضة في حينه وهي الجبهة الوطنية القومية, وفي الجولة نفسها تمكن من جلب المزيد من المساعدات العسكرية من ثوار فلسطين وليبيا ولكن الجمهورية الاسلامية استحوذت على تلك المساعدات وهي في طرق وصولها إلى كردستان. خطط مع عدد آخر من قادة الكرد للانتفاضة الجماهيرية العارمة التي كنست المؤسسات البعثية من ارض كردستان. قام بعشرات الجولات إلى خارج كردستان وفي جولاته كافة التقى بأهم الشخصيات التي لها تأثير على مراكز صنع القرار في بلدانهم . اكتسب ثقة الشخصيات المسؤولة في الكثير من الدول. التقى بروساء الكثير من دول الإقليم ودول العالم واستقبل من قبلهم استقبال رسمي لم يحظي بمثل هذا النوع من الاستقبال من رؤساء الأحزاب السياسية سوى أخيه الأستاذ مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. إلى جانب انشغاله بالسياسة طيلة حياته اهتم الطالباني بإسهاماته الكبيرة بالصحافة والكتابة وأدناه بعض ما خلف من آثار فكرية:
- كراسة السلم /1953 -لصيانة السلم العالمي وهي كتابة نقدية على شعر المرحوم كامران موكري.
- ضرورة وجود اتحاد لطلبة كردستان /1953.
- الكوردايتي /1959 .
- ضرورة وجود حزب طليعي في كردستان 1959 .
- حول الكادر وأهمية وجوده في البارتي .1960 .
- كردستان الثائرة 1962 .
- الاشتراكية والمسألة القومية والمشكلة الكردية في العراق 1962.
- كردستان والحركة التحررية الكردية 1969.
-الجبهة الوطنية التقدمية / 1970 .
- الاتحاد الوطني الكردستاني لماذا ؟ / 1975
- حقائق عن الاتحاد الوطني الكردستاني الحوار والثورة1987
- حول الثورة في السنوات1983-1985
- هذا بالإضافة إلى المئات من المقالات والمحاضرات والتحاليل السياسية بلغات مختلفة في الصحف, خبات و كردستان , الشرارة , ريبازي نوى , الاتحاد , كوردستانى نوى  وفي المجلات الهدف , الحرية .
 يتميز طالباني من بقية أقرانه بأنه يجيد لغات العراقيين الرئيسة بالإضافة إلى بعض اللغات الأجنبية الأخرى , تعلم الألمانية تلقائيا من دون الاستعانة بأية دورة تعليمية في عام 1964 كما حدثنا في لقائه بنا بمدينة زيوريخ السويسرية.
_ يتميز طالباني كونه صحفيا وكاتبا ومثقفا ما يمكنه من إرضاء الطبقة المثقفة في العراق والتفافهم حوله .
- يعتبر الطالباني مدافعا حقيقيا عن حقوق المرأة في العراق وقد اشرف بنفسه على تعديل بنود قانون الأحوال الشخصية في كردستان ووجود زوجته بجانبه كسيدة العراق الأولى تكون عونا إضافيا له ما تتمع بنشاط وحيوية في مجال حقوق المرأة , حيث ان السيدة هيرو ابراهيم احمد معروفة في اوساط كردستان كناشطة في مجالات عديدة وقد كانت ايام النضال في الجبل تحمل كامرتها متجولة من مكان الى اخر لتوثيق الثورة ولذلك تعتبر اليوم المرجع الوحيد للأفلام والوثائق النادرة التي توثق حلقات كادت تكون مفقودة لولا جهودها , تشرف الآن على مؤسسة خاك الإعلامية وهي كريمة الأديب والقاضي ابراهيم احمد السكرتير الأسبق للحزب الديمقراطي الكردستاني.
- يعتبر طالباني سندا ودعما للطلبة في العراق كونه احد انشط رواد الحركة الطلابية في العراق وهو الذي اسس اتحاد طلبة كردستان عام 1953. وهكذا يعتبر جلال طالباني ممثلا صادقا لكل فئات الشعب العراقي وشرائحه.
اعداد: ذاكرة عراقية



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية