العدد(4527) الاثنين 14/10/2019       في ذكرى تأسيس الاتحاد العراقي لكرة القدم سنة 1948       في ذكرى رحيلها في 9 تشرين الاول 2007..نزيهة الدليمي وسنوات الدراسة في الكلية الطبية       من معالم بغداد المعمارية الجميلة .. قصور الكيلاني والزهور والحريم       من تاريخ كربلاء.. وثبة 1948 في المدينة المقدسة       من تاريخ البصرة الحديث.. هكذا تأسست جامعة البصرة وكلياتها       مكتبة عامة في بغداد في القرن التاسع عشر       في قصر الرحاب سنة 1946..وجها لوجه مع ام كلثوم       العدد (4525) الخميس 10/10/2019 (عز الدين مصطفى رسول 1934 - 2019)       العدد (4524) الاربعاء 09/10/2019 (سارتر والحرية)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :25
من الضيوف : 25
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 27951484
عدد الزيارات اليوم : 3826
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


السليمانية.. مدينة الحب والجمال والثقافة والمصايف

جولة في المدينة
يمكن للسائح التجول في مدينة السليمانية انطلاقاً من وسطها، الذي يبدو مثل وردة كبيرة تتفتح تواً للصباحات الجميلة، فالجبال تحتضن المدينة من كل ناحية، وتلتقي في الجنوب الغربي بمضيق طاسلوجة المؤدي إلى وادي بازيان الممتد الفسيح،


 وفي جنوبها الشرقي تتصل بمدخل شهر زور المترامي الأطراف. ويتسلق المرء جبل أزمر، ففي أيام العطل الرسمية والجمع يترك سكان المدينة بيوتهم نحو الوديان الممتدة ما بعد جبل ازمر، وهي عادة كردية أصيلة، حيث تقضي هذه العوائل عطلتها الأسبوعية على حافات مياه الوديان والشلالات، بدبكاتها وأغانيها وموسيقاها الأصيلة.. على بعد خمسة كيلومترات من وسط المدينة يقع (بناري كويزة)، و(جبل أزمر)، وهما مرتفعان جميلان، الطقس فيهما معتدل وصاف، يرتادها السواح في فصل الشتاء للاستمتاع بمنظر تساقط الثلوج، وفي فصل الصيف للاستمتاع بجوها المعتدل ومناظرها الخلابة، فيها الطرق معبدة بصورة هندسية بديعة، وعين الماء الموجودة في أزمر معلم سياحي منذ القدم، يضم مرافق سياحية ومشاريع سياحية عملاقة.
وإذا أردت أن تنحدر فهناك قلة جولان (قلعة جولان) التي تقع بجوارها عين ماء تدعى (كاني اسكان) اي (عين الغزلان)، وكان الأمراء البابانيون الموجودون في قلاجو، يأتون الى هذه المنطقة لصيد الغزلان، التي كانت ترتوي من هذه العين التي مازالت موجودة إلى الآن. وإذا ما اجتزت هذه القلعة حتى تنفتح أمامك الأرض واسعة مزهرة بالمياه والألوان والمفاجآت الصورية، وتنبسط على طرفي الطريق القرى واحدة اثر الأخرى، فهناك قرية سركلو التي تشكل جزءاً مهماً من أودية (الجاف)، الذي يضم في ثناياه بساتين كثيرة، ومصادر مياه تضفي على المنطقة ملامح سياحية بديعة، تقع هذه المنطقة شمال شرقي مدينة السليمانية بالقرب من (قلاجولان) وبالقرب من شمال غربي سورداش، أما قرية (ميركة بان) فتقع خلف جبل (بيرة مكرونة) على بعد (50) كلم غرب مدينة السليمانية، تكسوها كمية هائلة من الثلوج في فصل الشتاء، وتبقى مخضرة طول فصل الربيع، وبالقرب من قرية (قزلر) يمر طريق متموج يصل إلى (رنو)، وفي فصل الصيف يقوم عمال الثلج في هذه المنطقة بجلب القوالب الثلجية إلى القرى المحيطة بالمنطقة. ولابد من زيارة ينابيع سرجنار الصافية، التي تقع على بعد (5) كم جنوب شرقي مركز السليمانية، وعلى طول الينابيع ومجراها تنتشر المطاعم والمقاهي العالية وملاعب الأطفال وحدائق متنوعة إنها مصيف خلاب تثير إعجاب ودهشة السياح.. وهناك حديقة نوروز في مصيف (سرجنار) التي تضم مطاعم وقاعات وأماكن استراحة وحديقة حيوانات وكل متطلبات السياحة والراحة..أما منطقة احمد أوا، التي تقع على مسافة (84) كلم شرق مدينة السليمانية وعلى مقربة من قضاء خورمال فهي من أجمل مصايف وشلالات السليمانية، حيث تنتشر الكابينات والمقاهي السياحية عند ضفتي مجرى مائي ينحدر بحرية وبقوة فوق الصخور، هنا تجد العوائل العراقية من مدن العراق كلها تتجمع في الصيف يشكلون العراق بأجمعه، وحيث يلتحق الشبان والشابات حول عازفي الطبل والمزمار لأداء الرقصات الكردية بأسلوبيها البهدناني والسوراني.الطريق إلى منابع المياه، إلى الشلالات، والطريق المتعرج المحاذي لوادي سحيق مكسو بالأشجار العالية والمنحدرات المائية، لا يعرف أسراره سوى سكان المنطقة. وإذا ما تسلقت الصخور نحو القمة، حيث تنفتح في جدار الجبل الصخري الصلب ثغرة كبيرة تعرف باسم (زلم)، من هذه الثغرة تنطلق المياه قوية جبارة، وكأنها تعبر عن سعادتها بتحررها من قيود الجبل لتنطلق إلى الطبيعة بكل ما فيها من قوة ترافقها أصوات ارتطام المياه في الصخور وكأنها أنشودة للحرية الأبدية.
أهم المعالم السياحية:
الجامع الكبير:
شيد في القرن الثامن عشر من قبل أمراء بابان، يضم منارات كبيرة وعالية يوجد داخل المسجد مرقد الشيخ معروف النوديهي المعروف بـ(كاكا احمد الشيخ) كما يضم مرقد الشيخ محمود الحفيد.
مرقد النبي أيوب (ع):
يقع في قرية (بردة كر) جنوب السليمانية بـ(65) كم وتوجد عين ماء معدني في الوادي المجاور..
جامع مولانا خالد:
شيد في القرن الثامن عشر لمرشد الطريقة النقشبندية الشيخ خالد، المعروف بـ(مولانا خالد النقشبندي).. وكان هذا المسجد مقام العديد من الشعراء والمتصوفين الكرد.
جامع محوى:
شيد عام 1883 بأمر من السلطان عبد الحميد الثاني، ليكون مدرسة يدرس فيها الشاعر الكردي والمتصوف الكبير ملا محمد، المعروف بـ(محوى) وبعد وفاته دفن فيه وليصبح مرقده.
كنيسة السليمانية:
تقع في وسط المدينة شيدت منذ بدايات المدينة على طراز معماري جميل، تضم قاعة كبيرة للأعياد والمراسم الدينية وحديقة جميلة يجتمع فيها مسيحيو المدينة في مناسباتهم، يزور مسلمو السليمانية تلك الكنيسة في الأعياد الدينية لمشاركة إخوانهم المسيحيين أفراحهم.
مصيف سرجنار:
يقع غرب مدينة السليمانية ببعد (5) كم، فيه مساحات خضر شاسعة، مغطى بالأشجار الكثيفة من جميع الأطراف، وتضفي عليها ينابيع الماء العذب منظراً خلاباً، يجذب إليه السياح في فصلي الربيع والصيف.
سدة جق جق:
منطقة سياحية جميلة بنيت حديثاً، حيث بحيرتها الواسعة، التي تضيف جمالاً فوق جمال الطبيعة ذاتها، تضم المنطقة كابينات وأماكن للاستراحة.
سفوح جبال كويزة وجبال أزمر:
مرتفعان يطلان على مدينة السليمانية لهما مناخ معتدل، في الشتاء يزوره السياح للتمتع بمناظر الثلوج، وفي الصيف من اجل هوائه النقي ومناظره الخلابة. يعتبر نبع ازمر من المناطق السياحية القديمة في المنطقة.
مصيف سرسير:
يقع على بعد (63) كم شمال مدينة السليمانية تغطيه البساتين والاشجار الكثيفة في مساحات شاسعة، ويضم عدة منابع مائية تتساقط فيه الأمطار والثلوج بغزارة في الشتاء وفي الصيف يكون جوه معتدلا وبديعاً..
صخرة البطولة:
تبعد (53) كم غرب مدينة السليمانية على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة كركوك، تتمتع بطبيعة ساحرة ومناظر خلابة، إضافة إلى بعدها التاريخي، حيث يوجد كهف (باله كه وره) الأثري ومضيق بازيان المذكور في مصادر التاريخ القديم، بأنه كان الموقع العسكري والإستراتيجي، الذي اعتمد عليه اللولويون في دفاعهم عن منطقتهم ضد المد الأشوري، وهناك أيضا (صخرة البطولة) التي قاتل خلفها الشيخ محمود الحفيد المحتل البريطاني حينها.
قويي قرداغ:
تضم قرداغ عدة مواقع سياحية وتقع جنوب مدينة السليمانية كما تشتمل عدة مواقع آثارية أهمها:
منحوتة (دربندكاور) والمذكور في بعض المصادر بمنحوتة (نرامسين) إضافة إلى قلعة (باوة كروي)، ومجموعة من صومعات الرهبان.
خورمال:
في سفوح جبل سورين، على بعد (79) كم شرقي السليمانية توجد مدينة قديمة ذكرت في كتب التاريخ بـ(كول عنبر) شيدت في زمن الأمير (خان احمد خان) سدة ترابية على مصب نهر زلم، بقيت آثارها إلى يومنا هذا، وهي تضم نبعاً مائياً معدنياً يستحم فيه المصابون بالأمراض الجلدية.
قلعة شيروانه:
بناها محمد باشا الجاف، على ما تبقى من آثار قلعة قديمة على ضفة نهر سيروان في قضاء كلار، طرازها المعماري يعكس تاريخها، أنها مبنية اساساً لتكون دار ضيافة ولاستقبال من يزورون محمد باشا..
الكهوف:
تضم السليمانية عشرات الكهوف القديمة منها كهف جاسه نه، الذي يقع في قرية (كاني خان)، وكهف باله كوره في منطقة بازيان، وكهف هزارميرد وغيرها.
كما تضم السليمانية أكثر من (1000) موقع آثاري ومتاحف منها متحف السليمانية الذي يعتبر من اغنى المتاحف الأثرية في المنطقة، إضافة إلى متحف التراث في السليمانية، الذي يقع على شارع نالي، وهو بيت كردي قديم يضم مجموعة كبيرة من مقتنيات القرون المنصرمة، فيها آلات وادوات مستخدمة في البيوت والأعمال..
كما تضم السليمانية عشرات الجداريات الأثرية والآثار عبر تاريخها.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية