العدد (3163) الاربعاء 03/09/2014 (رومان بولانسكي)       بوابة رومان بولانسكي عالم من الأسرار والمتاهات       نفور بولانسكي       مقاومة الرؤية النازية عبر الخطاب السينمائي       طفل روزماري لرومان بولانسكي: مملكة اللاعقل       رومان بولانسكي: أنا مخرج بالفطرة       رومان بولانسكي..المهووس الأشقر على مذكرات ضحيته سامانثا جيمر       العبقري المشاغب       رومان بولانسكي الهارب من الموقف في "الكـاتب الشــبح"       الفتــاة: الحياة في ظل رومان بولانسكي    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :11
من الضيوف : 11
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 5092615
عدد الزيارات اليوم : 5675
أكثر عدد زيارات كان : 22276
في تاريخ : 15 /08 /2014
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


صفحات مغيبة من حياة الزعيم عبد الكريم قاسم


لا أحد يعرف كثيرا أن الزعيم  عبدالكريم قاسم , نزل من موقعه العسكري بمنصورية الجبل عصر يوم 14 تموز,  ليلتحق فورا بمستشفى المجيدية  "المستشفى الملكي". بعد سماعه بأن الملك  فيصل الثاني يلفظ انفاسه الاخيرة بالمستشفى . فما كان منه الا وتمدد بطوله  الى جانب الملك, للتبرع بدمه  له . وهذا ماحصل الا ان ارادة الله كانت اقوى  فقد توفي الملك بعد يومين متأثرا بجراحه .


كان الزعيم رحوما ويغضب من رحمته هذه كل المحيطين به. ففي حي الاعظمية اقترب صبي من سيارة الزعيم وبصق على زجاج السيارة. فما كان من  المرافق الاقدم العقيد وصفي طاهر, الا وركض خلف الصبي واقتاده الى الزعيم . الا ان الزعيم سأل الصبي قائلا .
ــ ماذا يعمل والدك ؟
فرد الصبي
ــ عاطل عن العمل
هنا اخرج الزعيم ورقة نقدية من فئة العشرة دنانير واعطاها للصبي بعد ان ربت على رأسه . وطلب منه ان ينطلق لوالده.
ومن رحمته التي يشهد لها . ان اغتنمت وجود رجاء ابنة الرئيس عبد السلام عارف في الطائرة الذاهبة الى القاهرة . وسألتها عن حقيقة سجن والدها . فقالت بالنص.
ــ والله كان يبيت في بيتنا والى جوار الوالدة طوال فترة سجنه . وعند الصباح تأتي سيارة السجن لتأخذه الى السجن وتعيده مساءا الى البيت .
مشكلة الزعيم انه ظهر في زمن نجومية الرئيس جمال عبدالناصر. يوم كان نجم ناصر ساطعا بفضل خروجه منتصرا من حرب السويس. وقيام الوحدة العربية بين مصر وسوريا. لهذا كان المعسكران المتناحران "الديمقراطي والقومي" في الساحة العراقية, هما السبب في تأجيج الكراهية بين الزعيم وناصر. ولعل الصورة غير الودية وغير المؤدبة, التي نقلها رئيس الوفد العراقي محمد صديق شنشل , الى الرئيس عبد الناصر في الايام الاولى من الثورة. حيث كان يتواجد عبدالناصر في دمشق. عندما سأله عن الزعيم وعن عبد السلام فرد شنشل قائلا.
ــ ابتلينا بزعيم مجنون "يقصد عبدالكريم" وآخر أرعن ويقصد" عبدالسلام".
هؤلاء يتحملون وقتذاك وزر زرع الضغينة بين كريم وناصر. ولو قدر ان التقيا لكانت مجريات الامور قد اخذت منحى آخر .
سامح الله من كان وراء كل هذه المشاكل التي جرت الويلات لاحقا على العراق والامة العربية.
الزعيم فنان ومبدع
الزعيم هو من صمم علم العراق الجمهوري . كما هو نفسه من صمم شعار الجمهورية . وهو نفسه من صمم شعار الدولة ليحل محل شعار التاج الملكي. وهو من صمم نصب الجندي المجهول. فبالنسبة للعلم راع ادخال اللون الاصفر في وسط العلم أحياءا للقائد الاسلامي العظيم الكردي صلاح الدين الايوبي. اما شعار الجمهورية فقد وظف الشمس البابلية في الشعار , وادخل السيف العربي الى جانب السيف الكردي . وداخل الشعار سنبلة. ويوم قدم صائغ ذهب من اخواننا الصابئة هدية الى الزعيم بمناسبة ذكرى الثورة , كانت عبارة عن الشعار معمولا بالذهب الخالص.
هكذا كان الزعيم لم يكن بعقلية عسكرية منغلقة . بل شخصا متنورا وفنانا بكل معنى الكلمة .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية