العدد (3104) الثلاثاء 17/06/2014       بورصة الاذاعة       فرانكلين روزفلت       كبف نجوت من حبل المشنقة       كلاريتاتشي .. عشيقة موسوليني!       على هامش اجتماعات الزعفران       طلق زوجتك       اولاد بابا شارو اصبحوا كبارا       اعترافات زكي طليعات       العدد (3103) الاثنين 16/06/2014    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :8
من الضيوف : 8
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 4783203
عدد الزيارات اليوم : 765
أكثر عدد زيارات كان : 20719
في تاريخ : 14 /12 /2011
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الملحق الاقتصادي


معوقات الاستثمار وسبل معالجتها


حسين علي الحمداني
ما أبرز مشاكل الاستثمار في العراق؟ وكيف يمكن تجاوزها؟ وهل سيكون عام 2011 عام الاستثمارات لكبرى الشركات العالمية في هذا البلد؟ربما يتصور البعض بأن العائق الأمني هو الوحيد الذي يقف حائلا دون توافد الاستثمارات للبلد، برغم أهمية هذا العامل في السنوات الماضية،


 إلا إننا نجد بأن هنالك عوامل أخرى لا تقل أهمية عنه وخاصة تلك التي تتعلق بملكية الأراضي وعائديتها وأيضا تعدد مصادر القرار في مجال الاستثمارات ما بين الحكومة المركزية والحكومة المحلية، وبالتالي فأن هذه العوامل مجتمعة تجعل الكثير من الشركات تتوجس من دخول السوق العراقي خاصة وإن قانون الاستثمار رقم 13لعام 2006 لم يشدد على حماية رصينة للاموال المستثمر سواء المحلية أم الأجنبية وهذه نقطة مهمة جدا يبحث عنها المستثمر بشكل يؤمن له توفير الأجواء المطمئنة لعمله في بلد مثل العراق لازالت قوانينه في هذا الميدان غير ناضجة بما فيه الكفاية.
ونجد أن المسؤولين العراقيين في الأشهر الأخيرة قاموا بجولات عدة في دول العالم ومنها أمريكا بغية جذب الاستثمارات للبلد ووجدوا هنالك ملاحظات عدة لدى الشركات ومنها الشركات الأمريكية وأهم هذه الملاحظات كما أشرنا هي التقاطعات الكبيرة ما بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية من جهة ومن جهة ثانية النظام الإداري في العراق في ما يخص عائدية الكثير من الأراضي المزمع إنشاء مشاريع استثمارية فيها تحتاج لقوانين وأنظمة وتشريعات حديثة تتناسب وطموحات العراق في جلب أكثر من 660 مليار دولار كاستثمارات في البلد. أما المشكلة الثانية التي ربما تغيب عن أذهان البعض وتتمثل بانعدام ثقافة الاستثمار لدى الكثير من المسؤولين المحليين في المحافظات، الذين يفتقدون للخبرات الإدارية والفنية التي تمكنهم من استيعاب الخطط الاقتصادية في ما يتعلق منها ليس بجذب الاستمارات فحسب، بل وحتى بإدارتها وتنميتها وحماية الأموال المستثمرة بالشكل السليم والصحيح. لهذا نجد بأن وفدا كبيرا سيزور الولايات المتحدة الأمريكية هذا الشهر بغية الوقوف على أبرز المشاكل والمعوقات ألتي تواجه الشركات الأستثمارية الأمريكية في البلد، وهذا يعني في ما يعنيه بأن هيئة الاستثمار الوطنية والوزارات المعنية في هذا الميدان لا تمتلك رؤية حقيقية واضحة للواقع الاستثماري في العراق برغم انها وجهت الدعوة لأكثر من 130 شركة أميركية للعمل بمشاريع استثمارية في العراق من دون أن تعمد هيئة الاستثمار لتحديد معوقات عمل الشركات بالتنسيق مع مجالس المحافظات بما يؤمن عدم حدوث تقاطعات.
لذا نجد أن القوانين العراقية بما فيها قانون الاستثمار رقم 13 لعام 2006 لم يؤسس لأرضية صالحة تؤمن تدفق رؤوس الأموال العالمية وجذبها للعراق، بل لم يحمِ رأس المال المحلي أو يشجعه على ذلك وبالتالي فأن لا أحد يجازف ويقامر بالاستثمار في البلد، خاصة وأن منح تراخيص الاستثمارات من صلاحيات المحافظات وتخطيط المشاريع أيضا وهذا يعني بأن دور هيئة الأستثمار ينحصر في المشاريع الاستثمارية الستراتيجية ذات الطابع الاتحادي حصرا والتي يجب أن تحدد قطاعاتها بدقة من دون ترك الباب مفتوحا للتأويل والتفسير الكيفي كما هو شأن الكثير من القوانين التي تتحمل أكثر من تفسير لأكثر من جهة.
ومن الملاحظ أن موازنة عام 2010 ركزت على الجانب الاستثماري، لكنه لم يكن بمستوى الطموح ولم يكن هذا الاهتمام بالشكل المطلوب بسبب القوانين الإدارية القديمة التي لم توفر الأرضية المناسبة لتفعيل الأستثمار ووجدنا الكثير من المحافظات العراقية عاجزة عن معالجة هذا الخلل الكبير خاصة ما يتعلق منه بالمجمعات السكنية التي تبحث عن مساحات من الأراضي تتداخل عائديتها بين وزارات وجهات عدة وتتحكم بها نظم إدارية بالية غير مواكبة لحاجة البلد في تحقيق طفرة تنموية، حيث يعرف الجيمع بأننا لا يمكن أن نتقدم بقوانين وأنظمة إدارية متأخرة جدا.
ومع هذا نجد أن ما أعلن عن موازنة عام 2011 جلها تشغيلية وجزء منها استثمارية والتخصيصات لم تلبِ حجم الحاجة الفعلية، كما أنها لم تعالج مواطن الخلل التي اشرنا اليها، ومعالجتها يتطلب بالتأكيد سن وتشريع قوانين تتلاءم ومتطلبات العصر الحالي وتكون بعيدة جدا عن التعقيدات وتسهم في جذب الاستثمارات المحلية والخارجية وفي مختلف القطاعات سواء الصناعية أم الزراعية أم السياحة التي يمكن أن تشكل نسبة الاستثمارات فيها نسبة عالية جدا من خلال بناء شبكة كبيرة جدا من الفنادق في محافظات عدة كالنجف وكربلاء وحتى العاصمة بغداد.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية