العدد(4527) الاثنين 14/10/2019       في ذكرى تأسيس الاتحاد العراقي لكرة القدم سنة 1948       في ذكرى رحيلها في 9 تشرين الاول 2007..نزيهة الدليمي وسنوات الدراسة في الكلية الطبية       من معالم بغداد المعمارية الجميلة .. قصور الكيلاني والزهور والحريم       من تاريخ كربلاء.. وثبة 1948 في المدينة المقدسة       من تاريخ البصرة الحديث.. هكذا تأسست جامعة البصرة وكلياتها       مكتبة عامة في بغداد في القرن التاسع عشر       في قصر الرحاب سنة 1946..وجها لوجه مع ام كلثوم       العدد (4525) الخميس 10/10/2019 (عز الدين مصطفى رسول 1934 - 2019)       العدد (4524) الاربعاء 09/10/2019 (سارتر والحرية)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :29
من الضيوف : 29
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 27991743
عدد الزيارات اليوم : 7996
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


مير بصري

توما شماني
في الخمسينيات عرفت مير بصري حين كان مديرا لوكالة سيارات شوفر الامريكية وكان مقره على بداية شارع الرشيد من الباب الشرقي. وكان شارع الرشيد آنذاك عامرا بالمخازن المكتنزة بالبضائع. منها (حسو اخوان) و (اوروزدي باك)


 وكان في عهدما (مخازن سوبر) و (السينمات) و (المصورين الفوتوغرافيين) اهمهم (المصور أرشاك) والمقاهي كـ (مقهى الزهاوي) والجوامع منها (جامع الحيدرخانة) و (ساحة القاضي) وعيادات الاطباء والصيدليات. لهذا كلما تعبت وانا في طريقي في شارع الرشيد الجأ الى ادارة وكالة سيارات شوفر حيث (مير بصري) المكشوف بالزجاج فاتحدث معه على شرب استكان شاي عراقي لهذا توطدت بيننا علاقات لان (مير بصري) كان منشغلا في العمل ولا يجد وقتا غير الجمعة، برغم ان اليهود يعتبرون (الشباط) السبت عطلتهم الا ان العمل فوق الممارسات الدينية.
بعد ثورة 14 تموز 1958 وسقوط النظام الملكي وتأسيس الجمهورية، صدر دليل جديد للعراق عام 1961 ببغداد عرف بـ (دليل الجمهورية العراقية ) محرره محمود درويش ومصطفى جواد وفي الصفحات الأخيرة من الدليل التي بلغت (قرابة 800) صفحة جاء ذكر محرري الدليل فضلا عن جواد ودرويش ومن بينهم مير بصري والدكتور عبد الرزاق محيي الدين والدكتور عبد الصاحب العلوان وكوركيس عواد ومحمد رؤوف الغلامي ومراد رشيد آل مراد والدكتور ضياء خلوصي والدكتور صادق الخياط والدكتور راغب فهمي خليل والدكتور عبد الرزاق حسن والدكتور عبد الجبار البكر والدكتور خالد الجادر وبشير اللوس وحافظ جميل والدكتور باقر كاشف الغطاء والدكتور حسن كتاني.
تذكرت (مير بصري) وان كان حيا في ذاكرتي حين نشرت (إنعام كجه جي) من باريس مقابلتها مع (مير بصري) في لندن قبل رحيله بعنوان (المؤرخ والشاعر مير بصري يرحل في لندن وعينه على بغداد التي لم تفارقها روحه) وقوله (لم أهاجر إلى إسرائيل لأنني كنت أشعر بأنني يهودي الدين عراقي الوطن عربي الثقافة) وساكتب يوما مقالة تعريفية عن (إنعام كجه جي) لانني اعرفها معرفة عائلية متبادلة. على اي حال فان مقالها ذكرني بـ (مير بصري) وبها, (انعام) ذكرت (برحيل مير بصري عن 94 عاما في لندن، تكون ذاكرة عراقية ثرة اخرى قد انطفأت قبل ان تلقي بكل حمولتها من حكايات ودروس للاجيال العراقية الجديدة الباحثة عن قبس في العتمة. فالرجل لم يكن آخر المثقفين اليهود الذين اضطروا الى الانسلاخ عن بغداد، بعد طول عناء)، فالت انعام (ذات صيف، وأنا أزوره في بيته الواقع في ضاحية لندنية هادئة، عن سبب بقائه في العراق بعد ان غادره أغلب اليهود في فترة مبكرة من الخمسينيات). اجابها (لم اهاجر الى اسرائيل مع من هاجر لأنني كنت اشعر انني يهودي الدين عراقي الوطن عربي الثقافة)  ثم راح يروي لها وهو يدفع حرارة الطقس عن وجهه بمروحة من سعف النخيل (مهفَّة) حملها معه من بغداد، كيف ان حكومات ذلك الزمان مهدت للهجرة الجماعية لليهود عام 1950، منذ اعلان قيام اسرائيل، اذ كانت تضايق اليهود وتسجن شبابهم وتطرد موظفيهم من الدوائر وتقطع اجازات الاستيراد عن تجارهم، بحيث صار اغلب افراد الطائفة من العاطلين عن العمل. فلما صدر قانون إسقاط الجنسية عنهم، لم يجدوا بداً من ترك البلد الذي ما عاد يوفر لهم حياة آمنة كريمة وخطف آخرون وقتلوا.. بقي في العراق، بعد تلك الهجرة الجماعية، حوالي العشرة آلاف يهودي، وكان بينهم مير بصري والمحامي الشاعر الصحفي أنور شاؤول والصحفي سليم البصون وعدد آخر من الكتاب الذين انهم، برغم كل الظروف، ما زالوا في وطنهم. اما والمحامي الصحفي الشاعر أنور شاؤول فقد عرفته لكونه صحفيا يملك مطبعة في الكرخ في الشارع القريب من الاذاعة وقد زرته مرارأ. اما الصحفي سليم البصون فقد زاملته او زاملني في جريدتين (البلاد) بعد رحيل مؤسسها (روفائيل بطي) الصحفي اللامع في عصور الصحافة الملكية وما بعد وقد انتخب نائبا في مجلس النواب وآخر ايامه كان مقر جريدته قرب ساحة القاضي وقد زرته مرات عديدة لنشر مقالاتي. اما الصحفي سليم البصون فقد تزاملنا  اضافة الى (البلاد) في جريدة الجواهري (الرأي العالم) كان سليم البصون ضليعا في (السكرتارية) وهي مهمة لاصدار الجريدة اذ كان اصحاب الجريدة حين ينالون اجازة الاصدار جاهلين عن مهمة اصدار الجريدة لهذا يستعينون بسكرتاريي التحرير وكانوا قليلين ومنهم سليم البصون. الواقع ان سليم البصون كما جاء في مقال (انعام) بقي في بغداد لان اثنين من اولاده كانا حائزين على بعثة دراسية في لندن وانتظر حتى تخرجهم فسافر الى اسرائيل حيث عمل في اذاعة اسرائيل يالعربية وكان العراقيون يسمعونها للحصول على الاخبار غير المسموعة من الاذاعات العربية ما عدا اذاعة لندن.
بعد حرب حزيران بهزيمة الجيوش العربية الشنعاء انعكس ذلك سلبا على من بقي من اليهود في العراق، حيث فرضت عليهم احكام قاسية وجردوا من حقوقهم المدنية وسجن العديد منهم يروي مير بصري (كنت حينذاك رئيسا فخريا للطائفة اليهودية. وقد جرى اعتقالي لمدة شهرين بسبب ما كنت ابذله من جهود للدفاع عن ابناء طائفتي. وكتبت الى احمد حسن البكر والى صدام حسين رسائل اطالب فيها بحقوق المواطنين اليهود الذين بدأوا يهربون من البلد تباعا. وفي تلك الفترة اعدم (شفيق عدس) اليهودي وكيل سيارات فورد اذ اتهموه بانه زود معلومات سرية الى اسرائيل تغطية لانهزاماتهم الشنيعة. وفي الوقت الذي منعت فيه عنهم جوازات السفر، فان اغلبهم فر عن طريق ايران. واستطيع ان اقول انني تمكنت، الى حد ما، بمراجعاتي للمسؤولين ورسائلي الى رئيس الجمهورية، ان اخرج الكثيرين من السجن وتخليص بعضهم من القتل). يقول مير عن مواعيد القنصل البريطاني  (كان معنى كلامه، باللهجة الدارجة: روح وليّ عاد! لكنني كنت أباً لأربع فتيات، عايدة في الكلية التكنولوجية ونورا قد تخرجت في الثانوية والصغيرتان في المدارس، ومن الصعب قطعهن عن دراستهن وتشويش مستقبلهن. لكن لما رأينا ان اكثرية اليهود يرحلون بالتدريج، بدأت البنات بالالحاح عليَّ بالسفر، فتركت بيتي في حي السعدون وأخذت اسرتي وسافرت. وقد صادرت الحكومة بيتي وسيارتي). غادر مير بصري العراق، مع زوجته السيدة مارسيل هارون مصري، دامعي الأعين. لقد فارق المدينة التي ولد فيها عام 1911 في محلة (تحت التكية)، قرب سوق السراي، وفيها عاش ومات والده تاجر القماش شاؤول بصري، وفيها عاشت وماتت والدته فرحة، ابنة الحاخام الاكبر عزرا دنكور. نظم مير بصري الشعر منها ملحمة (الفايكينغ) وهم المقاتلون  وعندما سئل عن سبب اهتمامه بهم اجابهم (الشاعر غير مسؤول عن وحيه). وفي مطلع شبابه بدأ ينظم (السوناتات) ذات الأبيات المختلفة والقوافي المتنوعة. قرر ان يترجم مصطلح (سوناته) الى العربية، على (إرنانة)، من الرنين، لان اللفظة الفرنسية مشتقة من الصوت. وجمع الأرنانة أرانين، أي (سوناتات). أعجبته الكلمة، فراح وعرضها على صديقه مصطفى جواد، العلامة اللغوي، فكتب له انه يستحسنها لأنها تؤدي المعنى المقصود. وبعد ذلك راح يكتب الأرانين وينشرها في جريدة (العراق) لرزوق غنام، التي استقبلتها بحفاوة تليق به. نشر مير بصري، بين بغداد ولندن، اكثر من اربعين مؤلفا، بالعربية والانكليزية. بينها تراجم لأعلام الأدب العراقي الحديث، ولأعلام السياسة. ولأنه شاعر بالفطرة، سعى للقاء شعراء المهجر، وفي مقدمتهم ايليا أبو ماضي. وفوجئ وهو يرى ذلك الشاعر الكبير يعمل في مطبعته المؤلفة من غرفتين في بروكلين، يساعده عامل واحد يعمل على ماكنة صغيرة محشورة في السرداب. ومن هناك كانت تصدر جريدة (السمير) التي يتلهف لوصولها الى ادباء العراق.
ولد (مير شاؤول بصري) عام 1911 في بغداد من أسرة (عوبديا) اليهودية المعروفة. تعلم في مدرستي التعاون والاليانس في بغداد وهما من المدارس الأهلية والجدير بالذكر ان الاليانس كانت في البصرة وتدرس الابتدائية والمتوسطة والثانوية. درس (مير) الاقتصاد والأدب العربي بكل فنونه ومنه الأدب التاريخي، نهل من الأدب (العالمي)، وظف في وزارة الخارجية فترة عين بعدها مديرا لغرفة تجارة بغداد واهتم بمجلتها الشهرية (مجلة غرفة تجارة بغداد) لثمانية اعوام 1938 ـ1945. اشرف على إصدار القسم الإنكليزي من الدليل العراقي لعام 1936 ثم أوفدته غرفة تجارة بغداد لحضور مؤتمر التجارة العالمية الذي انعقد في نيويورك عام 1944. انتخب بعدئذ عضوا في المجلس العام للواء بغداد ومجلس إدارة اللواء. عين مديرا للدعاية والتجارة في مديرية جمعية التمور العامة فمعاونا للمدير العام. له العديد المؤلفات في الاقتصاد والاجتماع والأدب منها (مباحث في الاقتصاد العراقي) عام 1948 و (رجال وظلال) و (أغاني الحب والخلود) و (نفوس ظامئة) و (الحرية) و (رسالة الأدب العربي) وغيرها  كتب لدليل الجمهورية العراقية مبحث (التجارة في العراق) في هذا البحث تحدث عن ( تجارة العراق قبل قرن واحد) أي في القرن التاسع عشر وتجارة العراق قبل نصف قرن ثم تطور تجارة العراق الخارجية وقسمها إلى خمس مراحل أو كما سماها هو (ادوار) الدور الأول عن ما قبل الحرب العالمية الدور الثاني. (أعلام اليقظة الفكرية في العراق) 1983  كما اصدر عام 1994 كتابه (أعلام الأدب العراقي الحديث في جزءين). غادر العراق عام 1974 واقام في لندن نشر مذكرات بعنوان (رحلة العمر) ومن بين مؤلفاته كتب تتضمن تعريفا برجالات العراق وإسهاماتهم السياسية والثقافية والأدبية وهي على التوالي والتي صدر بعضها في لندن: (اعلام السياسة في العراق المعاصر)،  و (أعلام الوطنية والقومية العربية) و (أعلام التركمان والأدب التركي في العراق الحديث) و (أعلام السياسة في العراق المعاصر). أرخ مير بصري لـ (14 ) شخصية عراقية كان لها دورها في تكوين العراق المعاصر أبرزها  فيصل الأول وفيصل الثاني وعبد الرحمن النقيب وعبد المحسن السعدون وجعفر العسكري وياسين الهاشمي ويوسف السويدي وناجي شوكت وتوفيق السويدي. في هذا البحث قال أن الإنكليز استأثروا بالعراق بعد احتلالهم له 1914 - 1918  لتحقيق ثلاثة أهداف هي على التوالي تأمين طريق الهند والاحتفاظ بحصة كبيرة من التجارة العراقية وتأمين موارد النفط . لكنه لم يغفل دورهم في تحقيق الوحدة العراقية والقضاء على حركات التمرد في الشمال والجنوب ومساعدة العراق على نيل استقلاله ودخوله عصبة الأمم عام 1932 قبل أية دولة عربية أو نامية أخرى. كما انهم يسروا تفاهم العراق مع جيرانه وتحديد الحدود بما يضمن مصلحة القطر وأمنه، فالحقت ولاية الموصل بالعراق بفضل جهودهم وقاموا بتسوية الخلافات وتوطيد العلاقات مع تركيا وإيران والمملكة العربية السعودية وفرنسا. مير بصري في آرائه واستنتاجاته وانطباعاته عن الشخصيات التي قدر لها أن تحكم العراق طوال ألـ (70) سنة الماضية اجتهاداته كانت نتاج تكوينه وظروفه وخبراته في أوضاع العراق وسياساته الداخلية والخارجية.
ممن دون (مير) سيرهم من العرب أحمد تيمور باشا وعائشة التيمورية ومحمود تيمور ومحمد تيمور والشيخ محمد عبده وقاسم أمين. اما العراقيون فالدكتور شوكت الزهاوي ومحمد أمين زكي وفائق بيكه س ورفيق حلمي واللواء عزت باشا الكركوكي وأمير اللواء فتاح باشا وعمر نظمي وصالح باشا النفطجي ومحمد علي قيردار واللواء عمر علي وفتحي قيردار والد الباحث نجدة فتحي صفوت والدكتور احسان دوغرامجي واللواء خليل زكي إبراهيم ونشأت إبراهيم واللواء مصطفى راغب وناجي الهرمزي ومحمد سعيد الونداوي ومحمود صبحي الدفتري وإبراهيم حلمي الدفتري وإسماعيل حقي الدفتري والاب انستاس ماري الكرملي وآخرون. لمير بصري كتاب رابع استكمل فيه موسوعته حول الشخصيات العراقية اليهودية، عنوانه (أعلام اليهود في العراق الحديث) وفيه تحدث عن إسهامات العراقيين اليهود في المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية ولعل من أبرزهم ساسون حسقيل وزير المالية في العهد الملكي ولا ننسى (شارع السموأل) الشارع التجاري في بغداد الذي اخذ اسمه من الشاعر اليهودي في قديم الزمن الذي قال (اذا المرء لم يدنس من اللوم عرضه فكل رداء يرتديه جميل). بقي (مير بصري) مخلصا للعراق الذي عاش فيه واهله ردحا من الزمن مع انه غادره سنة 1974 توفي في لندن عن عمر تجاوز ألـ (94) عاما عام 2005.
عاصر (مير شاؤول بصري) عهدين الاول (العصر الذهبي لليهود في العراق) والثاني (عصر الهجرة والزوال). في (العصر الذهبي لليهود) حل منذ الانتداب البريطاني حتى زوال الحكم الملكي. الاغلبية او جميعهم آثروا الرحيل الى اسرائيل. كنا آنذاك نعتبرهم مجانين ان يتركوا العراق حيث كان اغلبهم تجارا واصحاب مخازن واطباء وصيادلة، الا ان الامر ظهر اننا نحن كنا المجانين. فاسرائيل الآن تبز كافة الاقطار العربية في الثقافة والجامعات العالية المكانة في البحوث العلمية. حين ترى المشاهد العامة في اسرائيل على الشاشات التلفزيونية تظنها في كندا او امريكا. في (العصر الذهبي) كانوا شريحة عالية الثقافة. اتذكر في البصرة درسنا اثنان من اليهود في الابتدائية  وثلاثة في الثانوية. وكانت البنوك تضم جميعها اليهود والمسيحين. وكانت اغلبيتهم الغالبة تعمل في الاستيراد ومخازن البيع. في عيد (الولي العزير) حيث يرقد في قرية شمال القرنة كان يتوافد على ضريح الآلاف من يهود البصرة وبغداد، الضريح الآن يعاني الخراب ربما تعرض للسرقات. (مير شاؤول بصري) كان ابرز اليهود لم يضاهيه يهودي في زمانه وليس هذا فحسب بل هو قطب لامع كعراقي قدم للعراق كان له ان يكون منسيا لولا  (مير بصري). لو كان العراق الآن عراق الامس لمنح (مير شاؤول بصري) وسام الرافدين ولوضعت مؤلفاته في مكتبات الجامعات العراقية ومتحف التراث. لن يحدث هذا بعد  ان تصومل العراق وتأفغن وتلبنن وغدا عراقستانا.

* مؤرخ عراقي مقيم في تورونتو
عضو اتحاد المؤرخين العرب



المشاركة السابقة : المشاركة التالية
الكاتب: top3rab
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 10-01-2012 01:32 مساء ]

الكاتب: top3rab
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الثلاثاء 05-02-2013 12:43 مساء ]



     القائمة البريدية