العدد (4314) الاربعاء 21/11/2018 (رفعت السعيد)       رفعت السعيد..القامة المضيئة       فى صُحبة الدكتور رفعت السعيد       غروب شمس اليسار المصري"..       د.رفعت السعيد: تعلمت في السجن كتابة الرواية       رفعت السعيد..أديبا!       رفعت السعيد وأزمة اليسار       رفعت السعيد و(الفجر الجديد)       رفعت السعيد.. خبرات نادرة في السياسة والتاريخ والثقافة       العدد(4313) الاثنين 19/11/2018    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :34
من الضيوف : 34
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22979431
عدد الزيارات اليوم : 7958
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الملحق الرياضي


باسل كوركيس (مايسترو خط الوسط) سجل أكثر من إنجاز عراقي بإسمه

بقلم/ زيدان الربيعي
هناك نجوم قلائل يصمدون في ذاكرة الناس على مدى طويل من الزمن، لكونهم يتركون أثرا طيبا خلفهم من خلال البصمات العديدة التي يقدمونها فوق المستطيل الأخضر الذي كافأهم بالخلود الطويل في ذاكرة الجمهور الرياضي. في زاوية (نجوم في الذاكرة) سنحاول الغور في مسيرة أحد نجوم المنتخبات العراقية السابقين الذين ترفض ذاكرة جمهورنا مغادرتهم لها،


 حيث صمدوا في البقاء فيها برغم مرور عقود عدة على اعتزالهم اللعب وحتى قسم منهم ابتعدوا عن الرياضة برمتها أو غادروا العراق إلى بلدان أخرى.
نتحدث في الحلقة الرابعة والستين عن مسيرة لاعب فريقي الأمانة (بغداد حاليا) والطلبة ومنتخبات الشباب والوطني والأولمبي في ثمانينيات القرن الماضي باسل كوركيس حنا الذي وُلِدَ في بغداد عام1961، وخاض زهاء 55 مباراة دولية، إذ سيجد فيها القارئ الكثير من المحطات والمواقف المهمة والطريفة.
بداياته:
بدأ اللاعب باسل كوركيس حياته الرياضية مع الفرق الشعبية في منطقة حي الرياض ببغداد وبعد ذلك إنضم إلى نادي السعدون عام 1977 الذي كان يلعب بدوري الدرجة الثانية، وفي عام 1979 قرر الإنخراط في صفوف شباب فريق الأمانة وقضى معه موسمين لينضم منه إلى الفريق الأول الذي خاض مباراته الأولى معه في دوري الكبار وكانت ضد نادي الطيران (القوة الجوية حاليا) عام 1981 وانتهت بالتعادل
(1 ـ 1) وكان من حسن حظ باسل كوركيس أن فريق الأمانة ضم في ذلك الموسم نخبة من أفضل اللاعبين الشباب الذين أصبحوا فيما بعد من نجوم الكرة العراقية الكبار أمثال كريم علاوي، المرحوم ناطق هاشم، كريم كامل، غازي هاشم، غانم عريبي وغيرهم واستطاع الفريق في هذا الموسم أن يحقق نتائج جيدة. وقد خاض باسل كوركيس أفضل مبارياته مع فريق الأمانة ضد الزوراء وانتهت لصالح الأمانة (4 ـ 1) حيث تمكن باسل كوركيس في هذه المباراة من تسجيل أحد أهداف فريقه الأربعة وهو الهدف الأول له في دوري الكبار، كما شارك مع منتخب الشباب في بطولة"ريكا"التي جرت في يوغسلافيا.
وبعد أن ظهر بمستوى متميز جدا انتبه إلى قدراته شيخ المدربين الراحل عمو بابا ليضمه إلى صفوف المنتخب الوطني الذي كان يستعد للمشاركة في دورة خليجي (6) التي جرت في الإمارات عام 1982 وقد خاض باسل كوركيس مباراته الدولية الأولى ضد الأردن في بغداد وكانت مباراة ودية انتهت بفوز عراقي كبير بسبعة أهداف مقابل هدف واحد. وقد كان باسل كوركيس من بين اللاعبين الذين وقع عليهم الاختيار للمشاركة في الدورة الخليجية.. وفي بداية موسم 82 ـ 1983 إنتقل إلى فريق الشباب مع زميله غانم عريبي بسبب ظروف التحاقه بالخدمة العسكرية ليجد أمامه نخبة من نجوم الكرة العراقية أمثال فلاح حسن والمرحوم عبد الإله عبد الواحد وإسماعيل محمد وحارس محمد وغيرهم، وقد بقي باسل كوركيس يدافع عن ألوان فريق الشباب حتى موسم 89 ـ 1990 ليقرر الانتقال إلى صفوف الطلبة الذي قدم معه مستوى متقدماً جدا خصوصا بعد أن لعبة في مركز القشاش، إذ أثبت للجميع أنه قائد من طراز محنك وبعد ذلك ترك اللعب وغادر العراق، حيث يعيش الآن في كندا.
أبرز إنجازاته:
أرتبط أسم باسل كوركيس بأبرز الإنجازات التي حققتها المنتخبات والأندية العراقية في العقد الثمانيني من القرن المنصرم ومن أبرز هذه الإنجازات المشاركة في فوز المنتخب الوطني بلقب خليجي 7 في مسقط عام 1984 وكذلك فوز المنتخب الوطني ببطولة مرليون الدولية في سنغافورة في العام ذاته، فضلا عن مساهمته الكبيرة في إحراز المنتخب الثاني الميدالية الذهبية بدورة الألعاب العربية السادسة التي جرت في المغرب عام 1985، حيث تمكن من صنع هدف التعادل للمنتخب الوطني الذي سجله أحمد راضي في مرمى السعودية في المباراة شبه النهائية عبر تمريرة لا يفعلها إلا اللاعبون الكبار وكذلك إحرازه الهدف الذهبي في مرمى الحارس المغربي المعروف بادو الزاكي بضربة رأس جميلة جدا في الشوط الأول من المباراة، كما أسهم في تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس العالم في المكسيك عام 1985 وشارك أيضا في نهائياتها التي جرت عام 1986 وقد شارك في المباراتين الأوليتين ضد البارغواي وبلجيكا وتعرض إلى الطرد من حكم مباراتنا ضد بلجيكا.
ويقول باسل كوركيس عن مشاركته في المونديال: إنها ذكرى جميلة جدا، لأن اللعب في المونديال يمثل الطموح الأهم لكل لاعبي كرة القدم في أرض المعمورة، وكان يمكننا تقديم صورة أفضل لولا الأسلوب الذي لعب به مدربنا البرازيلي أيفرستو وكان أسلوباً دفاعياً بحتاً، في حين المعروف أن المنتخب الوطني لم يتعود اللعب بهذا الأسلوب، لأنه منتخب قوي جدا حتى أن أيفرستو وبّخني كثيرا لأنني عبرت خط الوسط وقال: هل طلبت منك تسجيل هدف؟ كما شارك باسل كوركيس في تأهل منتخبنا الاولمبي إلى نهائيات دورة سيئول الاولمبية عام 1988 وشارك في نهائياتها وكذلك كان من المساهمين البارزين في فوز منتخبنا بلقب خليجي 9 في الرياض عام 1988، ولا أعتقد أن هناك أحداً شاهد هدفه الجميل بمرمى الحارس السعودي سالم مروان يستطيع نسيان هذا الهدف الرائع جدا حيث تبادل الكرة مع احمد راضي ثم راوغ الحارس السعودي ووضع الكرة في شباكه بكل ثقة ما جعل الجمهور السعودي الكبير الذي كان يساند منتخبه في تلك المباراة ينقلب على فريقه ويقوم بتشجيع المنتخب عبر أهزوجة موحدة تقول: حيوا العراقي حيوا.
وأسهم أيضا في احتفاظ منتخبنا الوطني بلقب كأس العرب الخامسة التي جرت في الأردن عام 1988 وتمكن من إحراز هدف التعادل في مرمى المنتخب السوري قبل أن يحسم لاعبونا المباراة والبطولة عبر ركلات الجزاء الترجيحية.
وكان عام 1989 هو الأخير له مع المنتخبات الوطنية، حيث شمله الإبعاد مع مجموعة كبيرة من اللاعبين بعد التعادل مع منتخب قطر في تصفيات كأس العالم ببغداد (2 ـ 2) ليطوي مسيرة مميزة جدا وحافلة بالإنجازات.
ومن إنجازاته الأخرى مع نادي الشباب مساهمته في حصول هذا الفريق على لقب بطولة عمان الخضراء عام 1987.
أجمل مبارياته:
خاض باسل كوركيس الكثير من المباريات الجميلة جدا إلا أنه يعتز بمباراتين، الأولى بين الشباب والطلبة عام 1983 وانتهت لصالح فريق الشباب (3ـ 1)، كما يعتز بمباراة المنتخب الثاني ضد المنتخب المغربي في نهائي الدورة العربية السادسة عام 1985. ويعتز أيضا بمباراة العراق والأرجنتين ضمن بطولة مرليون الدولية عام 1985 وانتهت عراقية (2 ـ صفر).
أسوأ مبارياته:
يعد باسل كوركيس مباراة العراق وقطر ضمن تصفيات كأس العالم في الدوحة عام 1985 هي الأسوأ في مسيرته الرياضية، لأن جميع اللاعبين الذين شاركوا فيها لم يظهروا بالمستوى المعروف عنهم حيث انتهت المباراة بفوز قطري كبير بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.
مواقفه:
يحتوي السجل الرياضي للاعب الكبير باسل كوركيس على بعض المواقف المميزة لعل أهمها مشاركته في المباراة الحاسمة ضد المنتخب السوري في تصفيات كأس العالم التي جرت بالطائف عام 1985 برغم وفاة والده في يوم المباراة نفسه. ومن المواقف الأخرى تسجيله هدفا عن طريق الخطأ في مرمى الحارس فتاح نصيف بمباراة العراق وقطر في خليجي (7)، حيث أدى هذا الهدف إلى خسارة منتخبنا المباراة (1 ـ 2) وبالتالي احتجنا إلى خوض مباراة فاصلة مع المنتخب القطري، لكن برغم ما حصل فأن باسل كوركيس لم يتعرض إلى الإحباط وقدّم مباراة كبيرة في الشوط الثاني وحاول تصحيح خطأه.
مميزاته:
يمتلك باسل كوركيس كل مميزات لاعب الوسط الناجح، فهو مراوغ جيد وعندما تكون الكرة بحوزته يكون رأسه مرفوعاً ما يجعل كراته تصل إلى زملائه بشكل دقيق جدا، كذلك له القدرة على ضبط إيقاع اللعب وفق الظروف التي يحتاجها فريقه، كما أنه يجيد اللعب في خطي الوسط والدفاع وبالإمكانية نفسها، كذلك له القدرة على تسجيل الأهداف وصناعتها والانسجام مع زملائه داخل الميدان ويمكن عدّ باسل كوركيس واحداً من أفضل ثلاثة لاعبين في تاريخ المنتخب من الذين لعبوا في خط الوسط، فقد سبقه المايسترو هادي احمد وتلاه النجم نشأت أكرم.
وبصراحة متناهية أن باسل كوركيس كان يمكنه أن يدير دفة المباراة من داخل الميدان وكأنه مدرب محترف بسبب اتساع ذهنيته في كيفية التحرك والسيطرة على المناطق الستراتيجية في الملعب.
وكان يمكنه أن يستمر مدة أطول في الملاعب لولا الظروف القاهرة التي صادفته التي لا مجال لذكرها الآن. وهناك معلومة لابد من الإشارة إليها وهي أن باسل كوركيس لو كان قد لعب في بداية حياته الرياضية مع أحد الفرق الجماهيرية لحصل على شهرة تضاهي الشهرة التي نالها زملاؤه في ذلك الوقت رعد حمودي وحسين سعيد واحمد راضي والراحل ناطق هاشم.
أبرز المدربين الذين أشرفوا على تدريبه:
زيا إسحاق، نصرت ناصر، عمو بابا، أنور جسام، أكرم أحمد سلمان، سعد حمزة، جمال صالح، ايدو، ايفرستو وغيرهم.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية